الحكومة العراقية تأمر باعتقال رئيس هيئة علماء المسلمين

في دائرة الاتهام

بغداد - اصدرت وزارة الداخلية العراقية مساء الخميس مذكرة توقيف بحق الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين اكبر المرجعيات السنية في العراق بتهمة "التحريض على العنف الطائفي" بحسب تلفزيون العراقية الحكومي.
وافاد التلفزيون نقلا عن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني ان "الوزارة اصدرت مذكرة توقيف بحق حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين بتهمة التحريض على العنف الطائفي" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اتهم الضاري الاربعاء باثارة الفتن الطائفية والقومية معربا عن "الاسف الشديد" لوجود "بعض البلدان التي تعمل على مساعدته".
وقال في تصريح صحافي ان "بعض من يعمل بحجة مساعدة العرب السنة، يتعمد تشويه سمعة العرب الشيعة والأكراد (...) بينهم حارث الضاري الذي يعمل على اثارة الفتن الطائفية والقومية مستغلا بعض البلدان التي تعمل على مساعدته مع شديد الاسف".
وقال مساعدون للضاري مؤخرا انه كان خارج العراق ولم يتضح ما اذا كان موجودا حاليا بالعراق. ولم يتسن الحصول على الفور على تعليقه بشأن اعلان مذكرة الاعتقال الذي جاء في خبر عاجل بعد الساعة الحادية عشرة مساء (2000 بتوقيت غرينتش).
وكان الضاري اتهم في مقابلة مع قناة العربية التي تبث من دبي مساء السبت الماضي تجمع عشائر الانبار التي يتزعمها الشيخ عبد الستار بزيغ افتيخان احد اعيان عشيرة ابو ريشة والتي تحارب القاعدة، بانها "مجموعة من قطاع الطرق لجأت اليهم الحكومة، او بعض من فيها، لمقاتلة القاعدة التي تقاتل قوات الاحتلال، وهؤلاء اللصوص لا يروقهم وجود القاعدة في الانبار وعملياتها، فقد تعرضت عملياتهم للضرر فانضموا الى مجاميع قيادتها مشبوهة".
من جهته رد الشيخ افتيخان في بيان مخاطبا الضاري، "من انت اليوم حتى تصرح بتلك التصريحات التي تدل على هزيمتك؟ (...) تدور بين الدول للتسول لجمع التبرعات للتكفيريين والقتلة المأجورين".
وكان الضاري قال ردا على سؤال للعربية حول فكر القاعدة "طبعا هذا فكرهم وهذا ما يعتقدونه. لكن نحن لا نوافقهم في قتل الابرياء ولا نوافق غيرهم (...) نحن لا نقر ذلك".
وردا على سؤال عن عمليات الاغتيال والاختطاف والتفجير، قال ان المسؤول عنها هي "القوات الاميركية والاسرائيلية والقوات البريطانية وميليشيات الاحزاب الحاكمة، والعصابات الاجرامية".
واعتبر الضاري في المقابلة التي اجرتها العربية معه ردا على سؤال حول رأيه بحكم الاعدام بحق الرئيس السابق صدام حسين "المحاكمة ليست قانونية لذا فالحكم غير شرعي وغير قانوني".
وحافظت هيئة علماء المسلمين على موقف الابتعاد عن كل نتائج الاحتلال الاميركي السياسية ورفضت المشاركة في صياغة الدستور والانتخابات والحكومة.