صالح: اليمن حصل على تعهدات بـ 4.7 مليار دولار

لندن
نجاح باهر للرئيس اليمني

أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان مؤتمر لندن للمانحين مثل خطوة في الطريق الصحيح في علاقة اليمن بمحيطه الخليجي والدولي ونقل علاقاته بجيرانه إلى مرحلة الشراكة الحقيقة.
وعبر صالح في مؤتمر صحافي عقده في ختام اعمال مؤتمر لندن للمانحين عن الشكر لكل الدول المانحة وخصوصا دول الخليج التي تقدمت باكثر من نصف الوعود بالدعم بالاضافة الى بريطانيا والولايات المتحدة.
واشار الرئيس اليمين ان مجموع ما ستقدمه الدول المانحة لليمن سيزيد على 4700 مليون دولار.
وقال صالح "نحن بهذا المؤتمر انتقلنا الى مرحلة الشراكة الحقيقية كون اليمن قد اخذت منذ 16 عاما بعد اعلان الجمهورية اليمنية التعددية السياسية والحزبية وحرية الصحافة واحترام حقوق الانسان ومشاركة المرأة واجرت ثلاث دورات انتخابية برلمانية ودورتين لانتخابات محلية ورئاسية بالاضافة الى اجراء انتخابات منظمات المجتمع المدني حرصا منها لمواكبة متطلبات القرن الواحد والعشرين".
وأضاف "ان التحدي الأبرز أمامنا اليوم هو كيف نأخذ بيد اليمن بعدما حقق هذه الانجازات ونأخذ بايدي الشعب اليمني لإنتشاله من المحطة التي يراوح فيها وهي محطة الفقر والبطالة والجهل والامية .. وأعتقد اننا سرنا في الطريق الصحيح مع الدول الشقيقة وايضا مع الدول الصديقة لان شعبنا بعد ان اخذ بالخيار الديمقراطي وسلك هذا السلوك الحضاري خلال 16 عاما.
وقال صالح "الآن يخاطبنا الشعب ويقول اخذنا بنهج الحرية والديمقراطية والتعددية وهناك اكثر من 170 او 200 مطبوعة صحفية حرة ومستقلة وحزبية ونريد حلا لمشكلة الخبز.. نريد حلا لمشكلة المياه والكهرباء. الآن شعبنا يسأل ماذا عملنا في مجال توفير الدواء ومحاربة الأمية والقضاء عليها بين الرجال والنساء. يسألنا كنظام سياسي ونحن نخاطب اشقائنا وأصدقائنا ومن حقنا ان نتحدث مع الاشقاء ومع الاصدقاء ليمدوا يد العون لصالح التنمية في بلادنا."
واشار الرئيس اليمني الى ان اي مبلغ من الدعم لن يحول الى الخزينة العامة، وانما يخصص للمشاريع الاستراتيجية والهامة التي تخدم الشعب اليمني ويمكن البحث عن آلية معينة وايجاد وافاد بان الدراسات التي تقدمت بها الحكومة اليمنية فيمكن ان تخضع للتصحيح وان المشاريع ستقدم عن طريق المناقصات والدراسة خلال ستة اشهر الى الطريق الصحيح.
ومن جانبه قال عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي "أرى تاريخا قد بدأ يظهر في هذه المنطقة منطقة الجزيرة العربية بهذا التفاعل اليمني الخليجي وهذه الشراكة التي تشكل ضرورة ملحة في ظل التحديات التي تحيط بهذه المنطقة."
وبين العطية أن مجلس التعاون يهتم بكل ما يتصف بالارتقاء بمشاريع التنمية والبني التحتية في اليمن في ظل منظومة الاصلاحات التي تنتهجها الحكومة اليمنية باعتبارها ضمان لمسيرة التنمية والاصلاح في اليمن، مؤكدا أن ذلك أعطى ثقة عالية للمانحين فيما يخص دعم المشاريع.
وقال "لقد فاق حجم التعهدات في هذا المؤتمر حجم اي تعهدات في مؤتمرات سابقة".
واضاف " المؤتمر اتاح الفرصة للدول المانحة للاطلاع علي تقارير الحكومة اليمنية حول التقدم
واعتبر ان المؤتمر خطوة لتعزيز العلاقات والثقة بين الحكومة اليمنية والمانحين من خلال اعلان البنك الدولي ومنظمات دولية اخرى ممثلة في الاجتماع عن التزامها بمساعدة اليمن علي تنفيذ البرنامج الاستثماري الطموح الذي قدمته للمؤتمر والهادف الي تحقيق معدلات نمو عالية.
ووصف عبد الكريم الأرحبي وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني نتائج مؤتمر لندن للمانحين بالباهرة.
وقال "اننا بهذا المؤتمر ندشن شراكة حقيقية بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي والمانحين التقليدين" داعيا المانحين الى الأخذ بيد اليمن للتغلب على الصعوبات والتحديات التي يواجهها اليمن.
واشار الارحبي الى ان المؤتمر استعرض بشكل موسع وتفصيلي التحديات التي تواجهها اليمن واصبح واضحا لدى المانحين حجم هذه التحديات، كما تم عرض الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية للتغلب على هذه المشاكل والصعوبات، معتبرا ذلك الخطوة الأولى من اجل إقامة الشراكة وحشد الدعم اللازم للتنمية في اليمن.
يذكر ان جزءا من الاليات التي اقرها المؤتمر هو عقد اجتماع موسع للمانحين خلال عامين لاستعراض ما تم تنفيذه والصعوبات والمشاكل من اجل ايجاد آليات ملائمة قادرة على إستخدام الموارد الإستخدام الأمثل.
ومن جانبه رحب غارث توماس وزير التنمية الدولية البريطاني باعلان الرئيس علي عبدالله صالح التزام اليمن بالانضمام الى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية النفطية والمعدنية، معتبرا ذلك مؤشرا لمضي اليمن في تنفيذ اجندة الإصلاحات.
واعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها اليمن لمواصلة الاصلاحات ومكافحة الفساد ومحاربة الفقر مشيرا الى ان رفع المملكة المتحدة مساعداتها لليمن جاءت بعد زيارته الناجحة لليمن والتي اطلع خلالها على الخطوات الجيدة التي قطعتها الجمهورية اليمنية في مجال الاصلاحات.
واوضح الوزير البريطاني ان مساعدات المملكة المتحدة لليمن ستركز على التعليم وتوفير المياه الصالحة للشرب ودعم الجهود الرامية لتحقيق الحكم الجيد.
فيما اشادت دانيلا جريساني نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالدعم المتميز الذي قدمه المانحون لدعم التنمية في اليمن وقالت "لقد كان هذا اللقاء فرصة للتعرف على المنجزات والتحديات التي تواجه اليمن اليوم".
ووصفت جريساني مؤتمر لندن للمانحين بالناجح وقالت "امامنا الكثير من العمل في المستقبل لتجاوز الصعوبات والتحديات التي لازالت تواجه اليمن".
وكان الرئيس علي عبدالله صالح قد بحث مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها ودور المملكة المتحدة في مؤتمر المانحين لدعم خطط ومسيرة التنمية في اليمن.
وشكر صالح الحكومة البريطانية لاحتضان أعمال المؤتمر وتهيئة كل المناخات اللازمة لإنجاحه وخروجه بالنتائج المرجوة مشيدا بالدعم البريطاني خلال المؤتمر وقرار الحكومة البريطانية زيادة مساعداتها لليمن .
وقال "ان شراكة حقيقية تتعزز بين البلدين الصديقين وتؤسس لمرحلة جديدة ومتطورة في العلاقات بين اليمن والمملكة المتحدة".
من جهته أشاد بلير بما حققه مؤتمر المانحين بلندن من نجاح، مؤكدا مواصلة الدعم البريطاني لليمن وحرص بريطانيا على تعزيز وتطوير علاقاتها وشراكاتها في اليمن في مختلف المجالات.
كما استقبل الرئيس اليمني وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت وبحث معها سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك والشراكة القائمة بين البلدين بالإضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في المنطقة والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في العراق وفلسطين والصومال ومنطقة القرن الأفريقي عموما.