المبادرة الأوروبية: رفض إسرائيلي قاطع وترحيب فلسطيني

إسرائيل تعتبر المبادرة غير موجودة

القدس - رفض مسؤول اسرائيلي كبير جملة وتفصيلا المبادرة التي عرضها الخميس رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو وتتضمن "وقفا فوريا لاعمال العنف" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال هذا المسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية طالبا عدم كشف هويته "ان المبادرة المشتركة الاسبانية الفرنسية الايطالية غير موجودة، واعلان خوسيه لويس ثاباتيرو متسرع".
وقال المسؤول "نلاحظ ان تصريحات ثاباتيرو مختلفة من تلك التي ادلى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك".
واضاف "في حين يتحدث شيراك عن مبادرة اوروبية، يتحدث ثاباتيرو عن وقف اعمال العنف وتبادل الاسرى وعن مؤتمر دولي، وعلينا ان نسجل جيدا هذه الفروقات".
ومضى يقول "سنرى ما اذا كان (ثاباتيرو) سينجح في اقناع الفلسطينيين بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل"، والذي ادى الى سقوط قتيل وجريحين في جنوب البلاد في الساعات الـ24 الاخيرة.
وفي ما يتعلق بتبادل الاسرى، ذكر بان "المصريين يعملون على ذلك منذ حزيران/يونيو، ولماذا لم يقدم ثاباتيرو مقترحات قبل الان؟".
واعتبر المسؤول معلقا على مشروع عقد مؤتمر دولي، وهي فكرة رفضها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة، انها "مبادرة لا معنى لها".
ومن جهتها، رحبت الرئاسة الفلسطينية الخميس بالمبادرة الاسبانية الفرنسية الايطالية لعقد مؤتمر دولي للسلام مشددة على ضرورة تطبيق خطة خارطة الطريق.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "نرحب بفكرة عقد مؤتمر دولي للسلام خاصة ان خطة خارطة الطريق تنص على عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط".
واضاف المتحدث الفلسطيني "نرحب باي جهود دولية لاحياء عملية السلام وتطبيق خطة خارطة الطريق خاصة ان عملية السلام تمر بمرحلة جمود وهذا ما يتطلب تحركا دوليا لاحيائها من جديد".
وكان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو اعلن الخميس ان المبادرة الاسبانية الفرنسية الايطالية للسلام في الشرق الاوسط تنص على وقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين وتبادل الاسرى وعقد مؤتمر دولي للسلام.

واضاف رئيس الحكومة الاسبانية على هامش القمة الفرنسية الاسبانية التاسعة عشرة في خيرونا (شمال شرق اسبانيا) ان مقدمي هذه المبادرة يطالبون ايضا بتشكيل "حكومة وحدة وطنية في فلسطين" وارسال بعثة استطلاعية الى فلسطين.
وقال ثاباتيرو "ينبغي ان ننتهي من كل هذا العنف"، مضيفا في مؤتمر صحافي "نريد تطبيق مبادرة مشتركة للوضع في الشرق الاوسط وتمريرها على مستوى الاتحاد الاوروبي مع المانيا وبريطانيا بشكل اساسي".
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان الاتحاد الاوروبي لا يمكن ان يبقى مكتوف الايدي امام "الوضع المأساوي الذي يزداد مأساوية في الشرق الاوسط وفلسطين خصوصا".
وقال "سنتولى قيادة عمل مشترك مع الحكومة الاسبانية والحكومة الايطالية بمساعدة الاتحاد الاوروبي (...) في محاولة لاجراء اصلاحات معنوية وسياسية لا بد منها في الشرق الاوسط".