السودان يرفض نشر قوة دولية على حدوده مع تشاد

جندي افريقي قريبا من الحدود التشادية السودانية

الخرطوم - اعلن نائب الرئيس السوداني محمد طه الاربعاء ان بلاده ترغب في ان تنشر على حدودها مع تشاد قوة مشتركة من البلدين اللذين يتبادلان التهم بالتدخل في شؤون بعضهما البعض، بدل نشر قوة من الامم المتحدة.
وقال طه "نرحب بفكرة نشر قوة مراقبة على الحدود مع تشاد ولكن نفضل الاطار الثنائي والافريقي".
وكان يرد على اقتراح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي اقترح خلال زيارة قام بها مؤخرا للسودان بنشر قوة تابعة للامم المتحدة على الحدود بين تشاد والسودان.
واضاف طه ان "مثل هذه القوى يخشى ان تتداخل مع مهمة القوة الافريقية" المنتشرة حاليا في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ العام 2003.
واوضح "يخشى ان يحصل هذا الامر في حال تمتعت قوة الامم المتحدة بحق الملاحقة" على الاراضي السودانية مشيرا الى ان الخرطوم تفضل "حلولا افريقية ان في دافور وان في اي مكان اخر".
وطلبت تشاد الاربعاء من الاتحاد الافريقي المساعدة على "نشر قوة تشادية سودانية بدون تاخير" على الحدود بين البلدين منددة بـ"الرغبة المبرمجة للزعزعة" عند السودان.
وجاء في بيان لسلطات نجامينا في الاتحاد الافريقي في اديس ابابا، مقر الاتحاد، ان "حكومة السودان وعبر ازمة منسقة بشكل جيد توصلت الى تصدير ازمة دارفور الى تشاد".
ورفض طه الاتهامات التشادية حول دعم الخرطوم للمتمردين الذين استأنفوا عملياتهم في شرق البلاد، متهما اياها بدوره بتأجيج النزاع في دارفور.
وقال "باتهامها السودان، تحاول تشاد حرف الانظار عن دورها القاضي بتعقيد الامور في دارفور"، موضحا ان لدى بلاده "ادلة مادية" حول التورط التشادي.
ومع جمهورية افريقيا الوسطى التي وجهت الاتهامات نفسها الى السودان، تحدث طه عن حوار بين البلدين لتطبيع الوضع، ونفى اي تدخل في الشؤون الداخلية لافريقيا الوسطى.
وقال "نؤيد علاقات حسن جوار مع الجميع ونعتبر ان الاستقرار الاقليمي يخدم استقرار السودان".
وكرر رفض الخرطوم انتشار قوة من الامم المتحدة في دارفور وقال ان بلاده ستعطي ردها الخميس في اديس ابابا على فكرة تشكيل قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، مؤكدا ضرورة وضع هذه القوة، في حال الموافقة عليها، تحت قيادة افريقية.
وسيجري الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي وصل الاربعاء الى اديس ابابا مشاورات "رفيعة المستوى" الخميس حول دارفور، "لدفع عملية السلام هناك بطريقة حاسمة".