المانيا تشيد بشجاعة ليبيا وزعيمها وترى فيها نموذجا يحتذى في المنطقة

اقبال الماني كبير على ليبيا

طرابلس - اكد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي خلال زيارته لطرابلس الاربعاء ان المانيا ستعمل على تطوير العلاقات بين ليبيا والاتحاد الاوروبي الذي ستتولى برلين رئاسته الدورية العام المقبل.
وقال شتاينماير للقذافي امام الصحافيين "امل ان يكون بالامكان تطوير العلاقات مع جيراننا المباشرين وهذا يشمل دول المغرب".
واوضح ايضا ان زيارته لليبيا تندرج في اطار التحضيرات التي تقوم بها المانيا قبل توليها رئاسة الاتحاد الاوروبي في كانون الثاني/يناير المقبل.
واضاف خلال هذه المحادثات مع معمر القذافي ان "الكثير من الاشياء قد تغيرت في بلدكم".
ولم يتحدث القذافي الى الصحافيين ولكن مصادر المانية اشارت الى ان الرجلين بحثا النزاعات في افريقيا خلال هذه المحادثات التي استمرت 45 دقيقة في مجمع باب العزيزية المحاط بتدابير امنية مشددة.
واوضحت المصادر ان شتانماير اشاد بالجهود التي تبذلها ليبيا للمساهمة في "الاستقرار الاستراتيجي" في القارة الافريقية.
واضافت ان الوضع في جمهورية الكونغو الديموقراطية وفي اقليم دارفور في غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003، كان خصوصا على طاولة المحادثات.

وكان وزير الخارجة الالماني قد قال في وقت سابق الثلاثاء ان ليبيا التي كانت تعاني من عزلة دولية اصبحت تعتبر مثالا للدول الاخرى في المنطقة بعودتها الى الاسرة الدولية.
وجاءت تصريحاته في افتتاح المنتدى الاقتصادي الالماني الليبيي التاسع الذي يقام في المدينة الواقعة الى الشرق من طرابلس، التي استهل منها الوزير الالماني زيارته.
وقال ان ليبيا اغتنمت الفرصة التي عرضت عليها وتخلت عن اسلحة الدمار الشامل في عام 2003.
واضاف "لقد انهى هذا البلد فترة طويلة من العزلة وبدأ العودة الى الاسرة الدولية".
وتحث الدولة الغربية ايران على السير على خطى ليبيا في التخلي عن برنامجها النووي. وتقود المانيا وبريطانيا وفرنسا الجهود لاقناع طهران للتخلي عن تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب من ان تستخدمه الجمهورية الاسلامية في تطويرة اسلحة نووية.
وستتولى برلين رئاسة الاتحاد الاوروبي ومجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في كانون الثاني/يناير.
وقال شتاينماير ان الاتحاد الاوروبي يود ان تواصل ليبيا، التي تمتلك اكبر احتياطي للنفط في افريقيا، السير على طريق تحرير السوق.
وتستمر زيارة الوزير الالماني الى ليبيا يومين يستهل بها جولة في كل من الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا.
ويرافق شتاينماير في هذه الزيارة وفد اقتصادي يضم ممثلي شركات الطاقة الالمانية الكبرى وموردي انظمة الطاقة الشمسية التي تهدف الى بيع التنكولوجيا لليبيا.
ويشارك فى منتدى بنغازي 250 شركة من اهم الشركات الالمانية فى مجال الطاقة والصناعة والتقنية المتطورة، كما يبحث المنتدى القضايا المتعلقة بسبل تيسير التبادل الاقتصادي بين البلدين.
وازداد حجم التجارة بشكل كبير بين ليبيا والاتحاد الاوروبي في السنوات الاخيرة حيث بلغت قيمة الصادرات الليبية 19.5 مليار يورو (25 مليار دولار)، معظمها من صادرات النفط.
وتعتبر المانيا ثاني اكبر مستورد للنفط الليبي بعد ايطاليا فيما تعتبر المانيا ثاني اكبر مصدر لليبيا.
واشار شتاينماير الى ان اقامته في ليبيا تعتبر استمرارا لعملية بدأت بزيارة المستشار الالماني السابق غيرهارد شرويدر في تشرين الاول/اكتوبر 2004، في خطوة كبيرة في طريق عودة البلاد التدريجية الى المجتمع الدولي.
وكان العرض الليبي في 2004 لدفع تعويضات لضحايا تفجير مرقص (ديسكو) لا بيل في برلين عام 1986 قد ساهم في معالجة الخلافات مع المانيا.
وقال الوزير الالماني "ان الهدف من زيارتي هي تعميق الثقة المتنامية بيننا".
واضاف ان "الهدف هو التغلب على اثار العزلة التي استمرت سنوات طويلة ووضع اطار للشراكة القوية بين ليبيا والمانيا.
وبعد ليبيا التقى وزير الخارجية الالماني في طرابلس نظيره الليبيي عبد الرحمن شلقم ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط شكري غانم.
وقال شلقم ان زيارة شتاينماير "ترتدي اهمية كبيرة" وهي "خطوة مهمة في العلاقات الالمانية الليبية".
وكرر شتاينماير دعوة بلاجه الى تبرئة خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني محتجزين في ليبيا منذ اكثر من سبع سنوات حيث يحاكمون بتهمة نقل مرض الايدز الى اطفال ليبيين.