رايس ترفض نصائح بيكر وبلير حول العراق

رامشتاين (المانيا) - من سيلفي لانتوم
هل يستمعون الى نصائح بلير؟

رفضت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس نصائح وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول سبل ارساء الاستقرار في العراق.
وفي الطائرة التي اقلتها الى فيتنام قبل التوقف لفترة قصيرة في قاعدة رامشتاين بالمانيا، رفضت رايس الربط بين عدم احراز تقدم في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني واعمال العنف في العراق كما فعل بلير.
كما رفضت الدعوات التي نسبت الى بيكر لفتح حوار مع سوريا وايران من اجل الحصول على مساعدتهما في العراق.
وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها الى هانوي حيث ستشارك في منتدى التعاون لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ (ابيك) "اعتقد انه يجب الانتباه لتجنب القول ان تحقيق تقدم في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني سيساعد في العراق".
واضافت ان "العراق يخوض المعركة الخاصة به"، في اشارة الى النزاع المذهبي في هذا البلد.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا الاثنين الى تغيير الاستراتيجية في العراق في اطار "استراتيجية شاملة في الشرق الاوسط".
واعتبر بلير انه من الضروري اعتماد سياسة "لكل المنطقة" موضحا ان هذه السياسة يجب ان "تبدأ باسرائيل والفلسطينيين، الذين هم صلب المشكلة".
واكدت رايس ان "لا حل سحريا للعراق"، مشيرة الى انه "مكان معقد يعيش فترة صعبة".
واوضحت ان احلال الاستقرار في العراق "يتطلب مزيجا من تولي العراقيين المسؤوليات في حياتهم السياسية ولامنهم ومزيد من المساعدة من جيرانهم لمساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية الصعبة جدا".
ورفضت رايس ايضا الحديث عن حوار مع ايران او سوريا وهو ما يتوقع ان توصي به بحسب الصحافة الاميركية مجموعة الدراسات حول العراق التي يرئسها جيمس بيكر الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الاب.
وقالت "اتخذنا عدة مبادرات انفتاح حيال الايرانيين لفتح حوار معهم"، مذكرة بانها عرضت في ايار/مايو الماضي ان تلتقي نظيرها الايراني شرط ان تعلق طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
واضافت ان "المسألة تتعلق بمعرفة ما اذا كان هناك اي شيء في سلوك الايرانيين يوحي بانهم مستعدون للمساهمة في الاستقرار في العراق (...) وعلي ان اقول الآن انني لا ارى شيئا من هذا القبيل".
اما بشأن سوريا، فقالت رايس ان "المسألة هي معرفة ماذا تفعل. وحاليا يبدو انها منحازة لقوى التطرف".
واكدت رايس ان ليس لديها اي مشكلة في فتح حوار مع اعداء الولايات المتحدة قائلة "سأتحدث الى اي كان وفي اي مكان واي موعد، في الظروف المناسبة اذا اعتقدت انه بامكاننا احراز تقدم". وقالت "لا اخاف من التحدث مع اي كان".
وتتعرض وزيرة الخارجية لضغوطات كثيفة منذ الانتخابات البرلمانية الاسبوع الماضي، بعدما كانت حرب العراق عنصرا حاسما في هزيمة الحزب الجمهوري.
وقالت رايس "من الواضح اننا لا نحرز التقدم الذي نرغب به".
وتجد رايس نفسها في مواجهة ضغوط لتقديم افكار جديدة منذ الاعلان غداة الانتخابات عن استقالة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي حمل الى حد كبير مسؤولية اخطاء الجيش الاميركي في العراق.