أين اختفى المهدي بن بركة؟

.. ولكن هل يهتم المغاربة بمصير بن بركة بعد كل هذه السنين؟

تونس ـ عرض مهرجان قرطاج السينمائي الذي تستمر فعالياته حاليا بالعاصمة تونس الاثنين فيلما للمخرج الفرنسي سيرج لوبيرن أعاد تسليط الضوء على الحقوقي المغربي المهدي بن بركة بعد نحو أربعة عقود من اختفائه.
ويتقاسم شارل بارلينج وفابيان بابل وعزيز كبوش بطولة الفيلم الذي يدوم 70 دقيقة.
وكان بن بركة المعارض الشهير للعاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني خطف في أكتوبر/تشرين الأول عام 1965 وقتل على الأرجح ولم يعثر على جثته.
ويركز لوبيرن مخرج الفيلم الذي تدور أحداثه بين العاصمة الفرنسية باريس والعاصمة المصرية القاهرة على إبراز مرحلة إعداد بن بركة لمؤتمر حول مقاومة الاستعمار في ثلاث قارات في هافانا عاصمة كوب.
وعمد لوبيرن إلى اعتماد عنصر التشويق حين قدم الفيلم في ثلاثة أجزاء أشار في أخرها الذي جاء تحت عنوان 'القتلة' إلى جهات متعددة لها مصلحة في اغتيال بن بركة بضاحية سان جرمان بباريس.
وتطالب جماعات حقوقية في المغرب وخارجية السلطات المغربية والفرنسية بكشف الحقيقة المتعلقة باختفاء بن بركة بعد أربعة عقود من اختطافه. ورفعت عائلته دعوى قضائية للمطالبة بمعرفة الحقيقة التي ظلت لغزا حتى الآن.
وصور مخرج الفيلم كيف وضعت المخابرات لبن بركة خطة محكمة حين دعي للعمل في فيلم مزعوم حول المقاومة بالعالم الثالث قيل له انه سيعرض بمؤتمر هافانا بكوبا حول مقاومة الاستعمار في العالم الثالث.
ولكن لوبيرن لم يزل الغموض الذي يكتنف حقيقة اختفاء بن بركة حين أشار لتشابك مصالح عدة دول في اختطاف المعارض المغربي منها أميركا وإسرائيل والمغرب وفرنسا وترك باب التأويل والاحتمال مفتوحا مثلما كان عليه.
ويأتي الفيلم الفرنسي عن اغتيال بن بركة بعد رفع الحكومة الفرنسية السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بقضيته.
وقالت نجوى التي شاهدت الفيلم عقب انتهاء العرض "هذه الأفلام التي نحتاج أن نشاهدها لأنها تنفض الغبار عن حقائق تاريخية وترسل للأنظمة رسالة مفادها أن السينما واجهة أخرى تكشف حقائقهم مهما طال الزمن".