المغرب تقود السياحة في إفريقيا

الشمال يتصدر السياحة في افريقيا

الرباط - أفادت آخر توقعات المنظمة العالمية للسياحة أن قطاع السياحة بالمغرب من المنتظر أن يسجل خلال العام الحالي نموا بنحو 9.3 في المائة مقارنة مع عام 2005.

ويعد هذا الارتفاع هو الأهم على مستوى المغرب العربي، وحسب المنظمة العالمية للسياحة ومقرها بمدريد، سيحقق القطاع السياحي بشمال إفريقيا نسبة نمو ستصل إلى نحو 5.9 في المائة بإيقاعات نمو متباينة بين المغرب (9.3 في المائة) ومنافسه الأساسي بالمنطقة، تونس (2.9 في المائة).

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2006 بلغ مجموع السياح الدوليين في المنطقة نحو 578 مليون على المستوى العالمي، مقابل 553 مليون خلال الفترة ذاتها من عام 2005، وهو العام الذي حقق رقما قياسيا بنحو806 مليون سائح، في الوقت الذي تتوقع المنظمة العالمية للسياحة أن يتواصل عام 2007 النمو بوتيرة توازي نحو 4 في المائة عالميا.
وتتوافق نسبة 4 في المائة المنتظرة خلال عام 2007، بالرغم من كونها أقل من السنوات الماضية، مع توقعات النمو التي تطرحها المنظمة العالمية للسياحة والتي تقارب نحو 4.1 في المائة كل عام إلى غاية عام 2020.

وعلى المدى القريب، تبقى الآفاق إيجابية جدا بالنسبة للمغرب يدعمها الاقتصاد العالمي الصلب ونسب المبادلات المشجعة التي تشجع الأوروبيين والآسيويين على السفر. وباستثناء ما قد يقع من أحداث ستبقى الأنشطة السياحية الدولية دون شك مدعمة، حسب تكهنات تقرير منظمة السياحة العالمية.

وتحتل إفريقيا بنسبة 10.6 في المائة عام 2006 المرتبة الأولى مقارنة مع باقي مناطق العالم تحت زاوية النمو، وقد سجل عدد السياح الدوليين الوافدين ما بين شهري كانون ثاني/يناير وآب/أغسطس ارتفاعا بلغت نسبته 9.8 في المائة.

وتحقق المنطقة الواقعة جنوب الصحراء (12.6 في المائة) لحد الآن أحسن النتائج بفضل إفريقيا الجنوبية على الخصوص وكينيا وموزامبيق وسوازيلاندا والسيشيل.

وخلال الأشهر الثمانية من عام 2006 احتلت الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي المرتبة الثانية عالميا على مستوى نمو الأنشطة السياحية (8.3 في المائة). وتجاوز نمو واجهات جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا المعدل واقتربت دول شمال شرق آسيا من ذلك فيما تراجع عدد الوافدين لدول أوقيانوسيا.

ورغم الاختلافات البينة، تبقى النتائج العامة بالمنطقة متميزة خاصة إذا تم الأخذ بعين الاعتبار أن قطاع السياحة هذا العام عانى من سلسلة من الكوارث الطبيعية والصحية والتقلبات السياسية.

ويمكن ترجمة النتائج الإيجابية التي تحققت على مستوى الشرق الأوسط (6 في المائة) في سياق الوضع الجيوسياسي الذي له تأثيرات على التدفقات السياحية.
وحسب المعطيات المتاحة لحد الآن يتبين أن التوتر الذي تبع الغزو الإسرائيلي للبنان والذي دام 34 يوما، كان له تأثير محدود على إيقاع النمو في مجموع المنطقة. (قدس برس)