رام الله تطل على العالم بأول مهرجان سينمائي دولي

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عزالدين
مشهد من 'الجنة الان'

افتتح السبت في رام الله بالضفة الغربية "مهرجان من رام الله الى العالم بدون حواجز" وهو اول مهرجان سينمائي دولي تشهده الاراضي الفلسطينية ويعرض خلال ايامه الاحد عشر اكثر من مئة فيلم من مختلف انحاء العالم، حسب ما اعلن منظموه.
وقال خالد عليان، مدير المهرجان "ان الهدف من تنظيم هذا المهرجان هو الاشارة والتأكيد على تمسكنا بالحياة رغم من نعانيه هنا في الاراضي الفلسطينية".
وحول ما اذا كانت اقامة هذا المهرجان تتلائم مع ما تشهده الاراضي الفلسطينية من احداث عنف يومية قال عليان "هذه الاوضاع يعشيها الشعب الفلسطيني منذ العام 1967، والمشكلة الفلسطينية قائمة، لكن من المهم لنا ايضا ان نستمر في حياتنا الثقافية رغم الاحتلال والحصار والحواجز".
واضاف "بالعكس فان اهمية اقامة هذا المهرجان في هذا الوقت انما تزداد ولا تقل".
وكان من المفترض ان يفتتح المهرجان يوم الخميس الماضي، الا انه وبسبب الاحداث الاليمة التي شهدها قطاع غزة الاربعاء وقتل خلالها عشرون فلسطينيا بقذائف اسرائيلية، تم ارجاء الاحتفال الى السبت، ما ادى الى تغييرات في مواعيد مخرجي بعض الافلام.
فقد تعذر على اللبنانية جوسلين صعب مخرجة فيلم "دنيا" حضور عرض فيلمها في حفل الافتتاح على مسرح القصبة الذي امتلأت قاعته بالحضور، لكونها قدمت الى الاراضي الفلسطيني يوم الخميس.
واكتفت بتوجيه كلمة مصورة للجمهور عرضت في بداية المهرجان بعد ان قامت بتعليق بوستر فيلمها على الجدار الفاصل الذي اقامته اسرائيل بين رام الله ومدينة القدس عند مخيم قلنديا.
وقالت صعب في كلمتها "سعيدة بوصولي مع دنيا الى رام الله، هذا الفيلم الذي يحاول رسم صورة جديدة للمستقبل (...) ويعمل على اكتشاف الحرية... سعيدة بوجودكم جميعا ومعي دنيا ..دنيا الحرية، دنيا الصعوبات والمشاق، ودنيا لا تكون دنيا الا اذا استطاعت تجاوز جدار الفصل العنصري".
ومثلما تناول فيلمها قضايا اجتماعية توصف لدى مجتمعات عديدة ب"العيب" وصفت جوسلين الجدار الفاصل الذي اقامته اسرائيل ب"جدار العيب".
وقالت "احببت ان اعلق بوستر فيلم دنيا على حائط العزل ..حائط العيب.. حائط العنصرية، لعل لون الحب، اللون الاحمر، يحل محل لون الدم".
ويعرض المهرجان حوالي 120 فيلما عربيا واجنبيا وفلسطينيا من بينها 25 فيلما في محور المهرجان الرئيسي وهو محور "بانوراما" تمثل دولا مختلفة من "فلسطين، مصر، لبنان، سورية، تونس، اليمن، العراق، فرنسا، المانيا،اسبانيا، ايطاليا، هولندا، البرتغال، تركيا، البرازيل" كما قال مدير المهرجان.
كما ستعرض افلام رشحت مؤخرا لنيل جائزة اوسكار، ومن ضمنها الفيلم الفلسطيني "الجنة الان" للمخرج هاني ابو اسعد.
وقال عليان "من خلال المهرجان ستكون لدينا فرصة لتعريف الجمهور الفلسطيني بالافلام الفلسطينية التي اخرجها مخرجون ومخرجات فلسطينيات، ولم يتمكن مخرجوها من عرضها للمشاهد الفلسطيني".
واختارت ادارة المهرجان فيلم "احلام واهداف" للمخرجة الفلسطينية مايا ناصر لعرضه في حفل ختام المهرجان في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وهو يصور معاناة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، عند مشاركته في اي بطولة خارج الاراضي الفلسطينية.
وقال عليان "هذا الفيلم، يتناول تشتت الشعب الفلسطيني، وكيف يتم استقدام لاعبين فلسطينيين من هنا وهناك في مختلف انحاء العالم، ليتجمعوا ضمن امكانيات وظروف صعبة للغاية في جسم واحد لتمثيل الشعب الفلسطيني".
وستعرض افلام المهرجان في عدة مراكز ثقافية في مدن الضفة الغربية، ويتخلل ذلك ندوات ولقاءات بين مخرجين عرب ودوليين.