أبوظبي تستعيد دورها عاصمة للؤلؤ الطبيعي

أبوظبي
اللؤلؤ الفاخر مصدره الخليج العربي

تقيم العاصمة الإماراتية ابتداءً من العاشر من ديسمبر/كانون الاول 2006 مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ بتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وبالتعاون مع المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي.

وحول أهداف المهرجان الذي يقام بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ، أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الغاية من تنظيم مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ، والذي يضم بشكل رئيسي المعرض الدولي للؤلؤ والمعرض الخليجي للؤلؤ الطبيعي، هو استعادة دور أبوظبي كعاصمة عالمية وتاريخية للؤلؤ الطبيعي.
وأضاف المزروعي أن من أهداف المهرجان الذي يستمر لنحو خمسين يوما، الحفاظ على تراث اللؤلؤ الطبيعي وإعادة إحياء أحد أهم ركائز التراث الإماراتي الموغل في القدم وإعادة ذكريات الآباء والأجداد، فضلاً عن المساهمة في الحفاظ على تاريخ المنطقة وأصالته وصونه للأجيال القادمة، وإعادة الحياة لثقافة اللؤلؤ في سواحل الخليج العربي الغنية والدافئة كأفضل بيئة لإنتاج أجود اللآلئ الطبيعية في العالم.

ومن جهته أوضح خالد الصايغ رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان أن العاصمة الإماراتية تترقب بشغف احتضان أكثر من 1000 قطعة من معروضات اللؤلؤ الرائعة والنادرة في المهرجان الذي سيضم أكبر وأوسع التشكيلات شمولية من حيث تنوعه على مستوى العالم.
واضاف الصايغ أن معرض اللؤلؤ الخليجي الذي يقام بالتوازي مع فعاليات المهرجان يعرض للمهتمين والزوار تشكيلة رائعة من لآلئ الخليج النادرة، وسيقوم بإضفاء لمحة تاريخية عن اللؤلؤ في المجتمع الخليجي، بالإضافة لعرض مجموعة من أفضل اللآلئ الخليجية الطبيعية، خاصة وأن المصادر التاريخية تؤكد أن أفضل قطع اللؤلؤ تنحدر من منطقة الخليج العربي.

وكشف الصايغ عن أن مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ سيضم العديد من الفعاليات المرافقة للمعرض الدولي والمعرض الخليجي، منها تنظيم ورش عمل خاصة حول اللؤلؤ تبحث في أهميته وسبل حمايته ومستقبله بمشاركة خبراء من كل من اليابان وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وتايلند والبحرين والإمارات.
واضاف أن مؤتمرا عالميا سيقام في قصر الإمارات بعنوان "جاذبية اللؤلؤ" بمشاركة علماء وباحثين من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وبحضور أهم المصممين العالميين للؤلؤ من مختلف دول العالم، وسيعقب المؤتمر تنظيم مزاد عالمي لـ18 قطعة لؤلؤ نادرة.

كما وستقام في المجمع الثقافي عروض سينمائية وتراثية وثقافية مرافقة لفعاليات المهرجان، منها عرض لبعض أهم الأفلام الخليجية حول البحر واللؤلؤ، واستحضار أغاني الغوص الشعبية الجميلة.

كذلك فقد كشف الصايغ عن قرب إصدار كتاب "اللؤلؤ وطواويش الخليج" ضمن حفل خاص خلال فعاليات مهرجان اللؤلؤ، وهو أول موسوعة تبحث في تاريخ اللؤلؤ على مستوى المنطقة والعالم، ويضم الآلاف من المعلومات الموثقة والصور الفوتوغرافية النادرة.

وأشاد الصايغ بمشاركة المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً للثقة التي يمنحها المتحف لأبوظبي باختيارها للمشاركة في تنظيم المهرجان العالمي للؤلؤ، مما يمنح سكان العاصمة أبوظبي أسابيع من الإثراء الثقافي، ويطوّر علاقة عمل مع إحدى أرقى متاحف التاريخ الطبيعي في العالم ومئات العلماء الباحثين لديه والذين يملكون أساساً معرفياً واسعاً في أبرز المعاهد الثقافية حول العالم.

وكان مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وآلان دريجر المدير المساعد للمتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي قد وقعا في إغسطس/آب الماضي اتفاقية تعاون في مقر الهيئة بأبوظبي، بحيث تعمل الاتفاقية على تهيئة أفضل السبل والإمكانات لاحتضان مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ، واستقطاب آلاف الزوار من مختلف قارات العالم على مدى الأيام الـ49 للمهرجان.