استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة اللبنانية

الفرقاء يفترقون

بيروت - اكد رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد استقالة الوزراء الخمسة الشيعة عن الحزب وحركة امل من الحكومة اللبنانية متهما الغالبية المناهضة لسوريا بالتفرد بالسلطة.
وقال رعد "استقلنا لان الفريق الاكثري مصر على التفرد بالحكم ولا نريد ان نكون مجرد اعضاء ملحقين بالاكثرية".
وقال رعد متحدثا بعد فشل المشاورات بين القادة اللبنانيين في التوصل الى اتفاق بشأن مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية، "هذا تنبيه للفريق الاكثري".
ويطالب حزب الله المدعوم من دمشق وطهران والممثل بوزيرين من اصل 24 في الحكومة الحالية التي تسيطر عليها الاكثرية المناهضة لسوريا، بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للمعارضة ثلث الوزراء ويؤيده في مطلبه حلفاؤه المسيحيون والموالون لسوريا.
كما تضم الحكومة وزيرين عن حركة امل ووزيرا شيعيا خامسا قريبا من حزب الله.
الا ان الاكثرية البرلمانية التي يتزعمها سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير 2005، ترفض تلبية هذا المطلب وترى من خلاله محاولة تقوم بها سوريا للعودة بقوة الى الساحة السياسية اللبنانية.
وكان القادة السياسيون اللبنانيون فشلوا السبت بعد اسبوع من المشاورات في التوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تطالب بها المعارضة.
والحصول على هذا الثلث، الذي تسميه الاكثرية "المعطل" وحزب الله "الضامن"، يضمن للمعارضة امكانية منع الحكومة من اتخاذ القرارات المهمة التي تتطلب موافقة ثلثي اعضائها حسب الدستور، ومن ابرزها المصادقة على تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المتهمين بجريمة اغتيال رفيق الحريري التي حملت لجنة تحقيق دولية شخصيات سورية ولبنانية مسؤوليتها.
وتلقى لبنان الجمعة المشروع النهائي لنظام هذه المحكمة الذي يجب ان تصادق عليه الحكومة اللبنانية قبل ان يرفع الى مجلس الامن الدولي لتبنيه.
وقال النائب بطرس حرب احد اقطاب قوى 14 اذار (تمثلها الاكثرية النيابية) المناهضة لسوريا ان "طرح موضوع المحكمة الدولية على المتحاورين واعلان رئيس (الحكومة فؤاد) السنيورة طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء الاثنين ادى الى تفشيل الجلسة".
والغالبية النيابية التي تشير بالاتهام الى دمشق في اغتيال رفيق الحريري تتهم حلفاء سوريا في لبنان بالسعي لمنع انشاء هذه المحكمة من اجل حماية النظام السوري.
ومنعت هذه التجاذبات القادة اللبنانيين من التوصل الى توافق حول مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية ما يبقي الازمة الخطيرة التي تعصف بلبنان وقد تفاقمت بعد الحرب بين اسرائيل وحزب الله في تموز/يوليو واب/اغسطس، قائمة في البلد.
وقال النائب المعارض ميشال عون حليف حزب الله للصحافيين ان اي موعد جديد لم يحدد لاستئناف الحوار الذي بدأ في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.
غير ان رئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع المنضوي مع قوى 14 اذار برر عدم تحديد موعد جديد بزيارة رئيس البرلمان نبيه بري المقررة لايران من السبت الى الاربعاء المقبل.
واضاف انه كان هناك اجماع على مشاركة ممثلين عن تيار ميشال عون في الحكومة.
ومضى يقول انه لن يتم النزول الى الشارع مرحبا بمواصلة الحوار حتى التوصل الى نتيجة.
من جهته قال النائب علي حسن خليل من حركة امل الشيعية بزعامة نبيه بري "لا اجواء متشنجة والشارع غير وارد الان".
وكانت احزاب معارضة هددت بالنزول الى الشارع في حال فشل الحوار ما دفع النقابات العمالية وارباب العمل الى ضم اصواتهم السبت لتوجه نداء الى الفرقاء السياسيين من اجل التوصل الى توافق.
ويشارك في جلسات التشاور كبار المسؤولين اللبنانيين باستثناء الامين العام لحزب الله المهدد بالقتل من قبل اسرائيل ويمثله رئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد.
وسعى النائب المعارض ميشال المر الى الطمأنة حول فرص مواصلة الحوار موضحا انه سيتم تحديد موعد لاستئناف التشاور لدى عودة بري من طهران.