إنانا: لغة الجسد تعيد قراءة التاريخ

دمشق - من حسن سلمان
الرقص لم يعد ديكورا

استطاعت فرقة "إنانا" السورية أن تحلق في سماء المسرح الراقص في سورية والعالم العربي لتؤسس لمسرح راقص حقيقي في سوريا رغم عمرها القصير الذي لم يتجاوز 6 سنوات.

وحاولت الفرقة عبر مسيرتها تقديم أعمال تاريخية تتعلق بتراث سوريا والعالم العربي في عدد من بلدان العالم، وقدمت مؤخرا عرضها الجديد "السندباد" في افتتاح مهرجان دمشق المسرحي الثالث عشر.

وأكد جهاد مفلح مدير الفرقة أن الهدف من تأسيس "إنانا" هو طموحه لخلق مسرح راقص جديد في سوريا والعالم العربي، مشيرا إلى أن الفرقة مرت بمرحلة مخاض طويلة امتدت 10 سنوات لتقديم عملها الأول "هواجس الشام".

وقال مفلح أن الفرقة تطورت كثيرا من حيث عدد الراقصين وطبيعة العروض ومستوى الأداء، مشيرا إلى وجود 100 راقص في الفرقة ينتمون لعدة أجيال.
وأضاف "العرض الأول لإنانا كان بمثابة عمل فلكلوري دمشقي أقرب إلى الدبكة ليس له علاقة بتكنيك الرقص، في حين كانت الأعمال اللاحقة أفضل من حيث الأداء لأن الراقصين اكتسبوا خبرة أكبر".

وقال مفلح أيضا أن راقصيه يتقنون جميع فنون الرقص الكلاسيكي والحديث، مشيرا إلى أن "إنانا" تسعى لتقديم مسرح عالمي شامل من خلال إعادة قراءة التاريخ بطريقة عصرية تنسجم مع مختلف الأذواق.

وأضاف "نحن متأخرون جدا في عالم الرقص قياسا بالفرق العالمية، لذلك نحاول الآن حرق المراحل وكسب الوقت من خلال زيادة ساعات التدريب اليومي إلى 8 ساعات ترتفع إلى 18 ساعة قبل العروض الرسمية".

وأشار مفلح إلى عدم وجود عمر زمني محدد للراقص، لافتا إلى أن هناك بعض الأدوار الحساسة "ملك أو وزير مثلا" تعطى فقط لذوي الأعمار الكبيرة الذين يملكون خبرة واسعة في مجال الرقص.

وحول إمكانية التكرار في العروض المقدمة قال مفلح "الفن عامة هو تراكم جمالي وقد تجد أشياء كثيرة متشابهة لدينا لأننا نقدم مادة تاريخية حول أحداث جرت في العالم العربي، وقد تتشابه الشخصيات والأزياء وربما بعض حركات الرقص".

ويعتقد مفلح أن إنانا أعادت الحركة للمسرح في سوريا، إضافة إلى كونها غيرت مفهوم الرقص ولغة الجسد، مشيرا إلى أن الراقص كان في الماضي يستخدم كديكور في بعض الأغاني.

وأكد مفلح أن سوريا تحتاج لوجود معاهد خاصة لخلق ثقافة الرقص المسرحي، مشيرا إلى أن المسرح الراقص هو مسرح شامل لأنه يضم جميع الفنون.

وحول المشاريع المستقبلية لفرقة "إنانا" قال مفلح " سنقوم بإنشاء مسرح خاص بنا على أرض معرض دمشق الدولي إضافة إلى تأسيس مدرسة باليه بالتعاون مع أكاديمية كجيل في موسكو وسيكون هناك غاليري يجمع العديد من الفنانين".