الانتخابات التشريعية تطلق شارة السباق الى البيت الابيض

واشنطن - من كارلوس همان
تحرك مبكر

اعطت الانتخابات التشريعية الاخيرة في الولايات المتحدة شارة الانطلاق في السباق الى البيت الابيض الذي سيحسم في 2008 والذي يبدو ان الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري جون ماكين هما ابرز مرشحيه.
ومع ان ايا من المرشحين لم يعلن رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية فان البعض باشر تعبيد الطريق نحو هذا الترشح بعد انقلاب الوضع في مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديموقراطيين.
وقالت هيلاري كلينتون في سهرة تلت فوزها الكبير في ولاية نيويورك "نحن نؤمن ببلادنا وسنقوم باستعادتها بداية من هذا المساء".
وتحقق السيدة الاميركية الاولى سابقا تقدما كبيرا في استطلاعات الراي على اقرانها من الديموقراطيين، واظهر استطلاع للرأي انجزته قناة "سي ان ان" في 27 تشرين الاول/اكتوبر انها تحظى بدعم 38 بالمائة من ناخبي حزبها متقدمة بـ11 نقطة على منافسها سيناتور ايلينوي باراك اوباما الذي اعلن نهاية تشرين الاول/اكتوبر نيته في الترشح للانتخابات الرئاسية.
وجال اوباما (45 عاما) الذي يحظى بهالة اعلامية والسيناتور الاسود الوحيد في الكونغرس الاميركي في الاسابيع الاخيرة، على مختلف مناطق الولايات المتحدة لدعم المرشحين الديموقراطيين للانتخابات التشريعية والترويج لكتابه "ذي اوداسيتي اوف هوب" (جرأة الامل).
غير ان التاريخ يظهر انه لم يتم انتخاب اي سيناتور لمنصب الرئيس في الولايات المتحدة منذ جون كيندي في 1960.
اما المرشح الديموقراطي السابق للانتخابات الرئاسية في 2004 جون كيري فانه قد يعاني من "نكته السمجة" في اخر ايام الحملة الانتخابية بعد ان دعا الشبان الاميركيين للاقبال على العلم حتى لا يكون مصيرهم مثل الجنود الاميركيين في العراق، قبل ان يقدم اعتذارا على هذه التصريحات التي ندد بها الجمهوريون والديمقراطيون.
اما لدى الجمهوريين فقد اظهر استطلاع الراي ان رودولف جولياني عمدة نيويورك الذي اصبح يطلق عليه "عمدة اميركا" اثناء اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، يأتي في طليعة الاسماء المرشحة في حزبه بـ29 بالمائة من الدعم يليه سيناتور اريزونا جون ماكين بـ27 بالمائة.
واظهر استطلاع للرأي اجري في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر ان جولياني سيكسب في مواجهة ثنائية مع هيلاري كلينتون بـ49 بالمائة مقابل 42 بالمائة.
وقال جولياني في حديث لصحيفة "نيويورك دايلي نيوز" انه "يبدو ان الديموقراطيين يدعمون هيلاري كلينتون كابرز مرشح للرئاسة وهي تتقدم شوطا على اي شخص آخر ويبدو ان الجمهوريين لا ينتظرون الا اعلان ترشحها للتمكن من التصويت ضدها".
اما جون ماكين الذي يعرف باسلوبه المباشر والصريح فقد اعتبر نتائج الانتخابات التشريعية الثلاثاء بمثابة "نداء من اجل ان ينهض الحزب الجمهوري".
ويحظى ماكين باهتمام وسائل الاعلام منذ 1973 حين افرج عنه بعد اكثر من خمس سنوات امضاها في السجن كاسير حرب في فيتنام، وفشل بالفوز في الانتخابات الرئاسية لسنة 2000 امام جورج بوش.
وفي حال فوزه في الانتخابات الرئاسية فسيكون ماكين اكبر رؤساء الولايات المتحدة سنا لدى تولي المنصب بعد رونالد ريغن الذي تولى هذا المنصب في الـ69 من العمر.
ويمكن ان تدخل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس سباق الرئاسة عن الجمهوريين غير انها لم تعط اي اشارة في هذا الاتجاه، وهي تحل ثانية في نوايا التصويت بين الجمهوريين خلف جولياني وقبل ماكين، بحسب استطلاع اجري في 20 ايلول/سبتمبر.