الديموقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس الاميركي بمجلسيه

واشنطن
القادة الجدد

ذكرت شبكات التلفزيون الاميركية ليل الاربعاء الخميس ان فوز الديموقراطيين الذين اصبحوا الثلاثاء أكثرية في مجلس النواب اكتمل الاربعاء باعلان فوزهم باغلبية مقاعد مجلس الشيوخ ايضا.
وقالت شبكتا التلفزيون "سي بي اس" و"ان بي سي" ان الديموقراطي جيم ويب فاز بمقعد مجلس الشيوخ الذي شكل محور منافسة حادة جدا وكان يشغله الجمهوري جورج الين في فيرجينيا (شرق).
وبذلك اصبح الديموقراطيون يشغلون 51 من مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها مئة مقعد.
وكان الجمهوريون الذين يسيطرون على البيت الابيض منذ 2001 يشكلون الاكثرية في مجلس النواب منذ 1994 ويسيطرون ايضا على مجلس الشيوخ منذ 12 عاما باستثناء فترة قصيرة بين 2001 و2003.
وبذلك اصبح الديموقراطيون يشغلون 229 على الاقل من مقاعد مجلس النواب و51 في مجلس الشيوخ و28 من مقاعد حاكم الولايات الخمسين، كما فاز الديموقراطيون بالاكثرية في معظم المجالس المحلية.
وكان على الديموقراطيين انتزاع ستة مقاعد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ وتجنب خسارة اي مقعد يشغلونه اصلا ليصبحوا اغلبية فيه، وكان قلة من المحللين يرون ان هذا الاحتمال ممكن عشية الانتخابات.
والى جانب فيرجينيا، تمكن الديموقراطيون من الفوز بمقعد كان يشغله الجمهوريون في كل من ولايات مونتانا وميسوري واوهايو وبنسلفانيا ورود ايلاند.
وفي مونتانا وفيرجينيا، فاز الديموقراطيون بفارق ضئيل لا يتجاوز بضعة آلاف من الاصوات.
وما زال الممثلان الجمهوريان السابقان لهاتين الولايتين في مجلس الشيوخ يرفضان الاعتراف بهزيمتيهما وان كان الخبراء يؤكدون ان فوز الديموقراطيين حتى بهذا الفارق الضئيل، لا يمكن الطعن فيه.
وقال هاري ريد زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ بعد الاعلان عن فوز حزبه في المجلسين ان "الاميركيين قالوا بوضوح وبدون تردد ان الديموقراطيين سيقودون البلاد في طريق افضل".
واضاف "سواء في العراق او في الولايات المتحدة، تعب الاميركيون من الاخفاقات التي سجلت" منذ بداية الولاية الرئاسية للرئيس جورج بوش.
واعلن الرئيس بوش الذي ادرك حجم الخسارة التي مني بها، الاربعاء رحيل وزير الدفاع دونالد رامسفلد، ويرى محللون ان هذه الهزيمة الجمهورية نجمت عن الحرب في العراق الى حد كبير.
وبعد ان رأى ان "الكثير من الاميركيين صوتوا الثلاثاء للتعبير عن استيائهم من غياب التقدم في العراق"، قال بوش انه عهد بحقيبة الدفاع الى المدير العام السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) روبرت غيتس.
وقال بوش في مؤتمر صحافي غداة الانتخابات التي تضطره الآن للتعايش مع الحزب الديموقراطي في السنتين التاليتين والاخيرتين من ولايته الرئاسية انه "يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية" في هزيمة الجمهوريين.
وكانت المعارضة الديموقراطية وحتى عدد كبير من الجمهوريين تطالب باستقالة رامسفلد وزير الدفاع منذ 2001 والذي اصبح من رموز الحرب في العراق، ورحب الجانبان باستقالته.
وكان بوش الذي اعتاد في السنوات الست من رئاسته الاعتماد على اغلبيتين مواليتين له في الكونغرس، اتصل الاربعاء بالقادة الديموقراطيين لتهنئتهم وتأكيد رغبته في العمل معهم.
وقد اعلن الديموقراطيون انهم سيعملون لرفع الحد الادنى من الاجور فورا.
ووعدت الديموقراطية نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب وثالث شخصية في الولايات المتحدة بصفتها هذه، بان يكون الكونغرس في الولاية التشريعية المقبلة التي تبدأ في كانون الثاني/يناير "الاكثر نزاهة واخلاقية وانفتاحا في التاريخ".
وتشير بيلوسي التي ستتناول الخميس الغداء في البيت الابيض، الى فضائح الفساد العديدة التي شهدتها الاغلبية الجمهورية والخلافات والانقسامات الحزبية في السنوات الاخيرة.