اول مسلم يفوز بمقعد في الكونغرس الاميركي

يعارض الاحتلال الاميركي للعراق

مينيابوليس (الولايات المتحدة) - اصبح كيث إليسون المحامي الديموقراطي الاسود الذي انتخب الثلاثاء نائبا عن ولاية مينيسوتا (شمال) اول اميركي مسلم يشغل مقعدا في الكونغرس الاميركي.
واليسون هو ايضا اول برلماني اسود عن ولاية مينيسوتا التي يشكل البيض غالبية سكانها وتقع في دائرة تعد "الاكثر بياضا" في الولايات المتحدة.
ويأسف اليسون (43 عاما) لتركيز الاهتمام على ديانته، خشية الا يلتفت الناخبون الى برنامجه القائم على الدفاع عن الاكثر فقرا والضمان الصحي وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وانسحاب الجنود الاميركيين من العراق.
ولد اليسون في ديترويت (ميشيغن-شمال) لعائلة كاثوليكية واعتنق الاسلام عندما كان في التاسعة عشرة من عمره.
وعلى مدى 18 شهرا، كان قريبا من منظمة "امة الاسلام" الاميركية التي يتزعمها لويس فرقان في منتصف التسعينات.
وقد اصبح محاميا ويقدم نفسه على انه مسلم معتدل مستعد للعمل مع اشخاص من اي ديانة واي اصول.
وانتقل للاقامة في مينيسوتا في 1987 وانتخب في مجلس نواب الولاية في احد الاحياء المتعددة الاعراق في شمال مينيابوليس. وقد شغل مقعده النيابي هذا لولايتين.
ومع ان اعداءه السياسيين يتهمونه بالتطرف وبمعاداة للسامية، حصل اليسون وفي مواجهة منافسه الجمهوري اليهودي، على دعم المجلس الوطني لليهود الديموقراطيين وصحيفة مهمة تصدرها الجالية اليهودية في الولاية.
وينتقد كيث إليسون سياسة حكومة الرئيس بوش ويعارض من يتحدث عن "صدام الحضارات"، مذكرا بان المسلمين الذين يبلغ عددهم في الولايات المتحدة اربعة ملايين نسمة يتشاركون والاميركيين الطموحات ذاتها وهي ان يحصلوا على تعليم جيد وانشاء شركة، وان يكون لديهم امكنة عبادة.
واليسون يؤيد الحق في الاجهاض ويطالب بانسحاب القوات الاميركية من العراق لكنه يرى ان التدخل في افغانستان كان ضروريا لان منفذي اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 كانوا "موجودين هناك".
وقد خاض حملته الانتخابية في الاحياء العمالية في مينيابوليس حيث المشاركة ضئيلة عادة.
ويقيم اليسون في عاصمة مينيسوتا التي استقبلت روسا وافارقة ومتحدرين من اميركا اللاتينية وتضم اكبر جالية من الصوماليين والهمونغ اي اللاجئين المتحدرين من جنوب الصين وشمال فيتنام ولاوس.
ويقول كيث إليسون ان التزامه السياسي يعود الى مرحلة النضال في حرم الجامعات الاميركية ضد التمييز العنصري في جنوب افريقيا.