هيومن رايتس ووتش تحض الاردن على الغاء قوانين تسكت المنتقدين

الحق في التعبير بعيدا عن سيف الخوف

عمان - حضت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان الاردن في بيان الاربعاء على الغاء قوانين تستخدم في اسكات منتقديه وذلك بعد توجيه الاتهام الى رئيس الديوان الملكي السابق عدنان ابو عودة بـ "باطالة اللسان على مقام جلالة الملك" ثم اسقاط التهم.
وقالت المنظمة في البيان ان "على الحكومة الاردنية ان تلغي فقرات في قانون العقوبات تستخدم لاسكات الاصوات المعارضة".
وكان مدعي عام عمان اتهم رسميا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر رئيس الديوان الملكي السابق والوزير السابق عدنان ابو عودة "باطالة اللسان على مقام جلالة الملك" و"اثارة الفتنة والنعرات الاقليمية".
وجاء اتهام ابو عودة بعد ظهوره في برنامج بثته قناة "الجزيرة" الفضائية الشهر الماضي.
وكان ابو عودة (74 عاما) سيواجه حكما قد يصل الى السجن ثلاث سنوات في حال ادين بالتهم الموجهة له. لكن بعد اربعة ايام قرر النائب العام لمحكمة امن الدولة منع محاكمته واعتبار القضية منتهية.
وقالت سارة لي ويتسون مديرة مكتب المنظمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا ان "التكتيكات الظاهرة في توجيه الاتهام ثم اسقاط التهم لها تاثير على منتقدي النظام".
واضافت ان "هذا يظهر ان الاردن لا زال امامه الكثير حتى يصبح بلدا يحترم حرية التعبير وحكم القانون".
واتهمت المنظمة، التي اعتادت على توجيه النقد لسجل الاردن في مجال حقوق الانسان، الحكومة الاردنية بالفشل في تنفيذ وعودها للمنظمة في السر والعلن حول اعادة تشكيل نظام العقوبات.
وقالت ان "هيومن رايتس ووتش سجلت ملفات خمسة قضايا في عام 2006 اضافة الى قضية ابو عودة والتي من خلالها اعتبرت الاتهامات غير المبررة تهديدا لحرية التعبير".
وخلال البرنامج الذي بثته الجزيرة تحدث ابو عودة عن عمله كرئيس للديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال.
وقد استذكر حادثة وقعت في السبعينيات عندما رفض احد الوزراء تخصيص 20 الف دولار لمشروع في القدس، وقال له ابو عودة ان لا احد يستطيع ان يتجاهل القدس "الا بعد ما يرجعها ملكك مثل ما ضيعها".
وكانت الضفة الغربية وشرق القدس تحت السيادة الاردنية حتى احتلالها من قبل اسرائيل عام 1967.
وتطرق ابو عودة، اردني من اصل فلسطيني، خلال البرنامج الى عدم منح الاردن للاجئين الفلسطينيين "كامل حقوقهم".
ولم تحدد السلطات القضائية في الاردن اي ملك اتهم ابو عودة باطالة اللسان عليه وكان ابو عوده ذكر خلال البرنامج كلا الملكين الراحل الحسين وخلفه الملك عبد الله الثاني.