الديموقراطيون يسيطرون على مجلس النواب الاميركي

الديمقراطية نانسي بيلوسي تترأس مجلس النواب

واشنطن - تمكن الديموقراطيون من السيطرة على مجلس النواب الاميركي للمرة الاولى منذ 12 عاما وطالبوا الاربعاء باجراء تغييرات كبيرة في سياسة ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
واقر البيت الابيض بان الديموقراطيين سيطروا على المجلس المؤلف من 435 مقعدا والذي ستتولى رئاسته لاول مرة امرأة هي نانسي بيلوسي المعروفة بصراحتها.
كما سيدخل المجلس للمرة الاولى نائب مسلم هو كيث اليسون.
واعرب البيت الابيض عن رغبته في العمل مع الاغلبية الجديدة حول قضايا العراق و"الحرب على الارهاب" والاقتصاد.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "نعتقد ان الديموقراطيين سيسيطرون على المجلس ونتطلع الى العمل مع القادة الديموقراطيين على القضايا الاساسية ومن بينها الحرب في العراق والحرب الاوسع على الارهاب والحفاظ على الاقتصاد على طريق النمو".
ويسيطر الجمهوريون على مجلس النواب منذ 1994. وستمثل خسارة المجلس ضربة قوية لهم في العامين الاخيرين من رئاسة بوش.
ويستطيع الديموقراطيون الان ابطاء او وقف اي مشروع قانون يطرحه بوش على الكونغرس الذي اقر حتى الان كافة مشاريع القوانين التي طرحها الرئيس الاميركي بدون ان يغيروا فيها شيئا ولو صغيرا.
واحتاج الديموقراطيون الى الفوز بـ15 مقعدا في مجلس النواب للسيطرة عليه، الا انهم فازوا حتى صباح الاربعاء بـ21 مقعدا على الاقل.
واقتحم الديموقراطيون العديد من معاقل الجمهوريين وسيطروا عليها. فقد انتزعوا ثلاثة مقاعد من ايدي الجمهوريين في ولاية انديانا.
وتغلب المرشحون الديموقراطيون بارون هيل وبراد السوورث وجو دونيللي على منافسيهم الجمهوريين مايك سودريل وجون هاستيتلر وكريس تشوكولا على التوالي في خسارة كبيرة لحزب بوش، حسب شبكات التلفزيون.
كما سيطر الديموقراطيون على ثلاثة مقاعد في بنسلفانيا ومقعدين في اريزونا ومقعدين في فلوريدا ومقعدين في نيويورك ومقعدين في نيو هامشير ومقاعد في كونيكتيكوت وايوا وكنساس وكنتاكي ونورث كارولاينا واهايو وتكساس.
وكانت النتائج متقاربة في التنافس على 12 مقعدا اخر يحتلها الجمهوريين.
وتعهدت بيلوسي التي دعت الى الانسحاب التدريجي للقوات الاميركية من العراق، الدفع من اجل تغيير سياسات البيت الابيض اثناء احتفالها بالفوز في الدائرة الانتخابية في كاليفورنيا.
وقالت ان "الاميركيين صوتوا اليوم من اجل التغيير وصوتوا لصالح الديموقراطيين لاخذ بلدنا في اتجاه جديد وهذا بالضبط ما ننوي فعله".
كما رأت ان "الاميركيين لم يقولوا في تاريخهم يوما اننا بحاجة الى توجه جديد كما يقولون اليوم بالنسبة للحرب في العراق".
واضافت ان "سياسة 'مواصلة النهج (في العراق)' لم تجعل بلدنا اكثر امانا ولم تمكننا من تحقيق التزاماتنا بالنسبة لقواتنا ولم تجعل المنطقة اكثر استقرارا".
وحثت بيلوسي بوش على ايجاد حل للحرب في العراق يشترك فيه الحزبان.
وتعهدت بان يود الديموقراطيون "الكونغرس الاكثر صراحة واخلاقية في تاريخ الولايات المتحدة" بعد الانتخابات التي ركزت كذلك على العديد من فضائح الفساد التي يعتقد ان معظم الضالعين فيها من الجمهوريين.
وفي ولاية مينيسوتا فاز كيث اليسون على مقعد الولاية التي شهد منافسة حامية ليصبح أول نائب مسلم يدخل الكونغرس.
وتعرض اليسون (43 عاما) لهجمات شخصية لاذعة الا انه تغلب على منافسه الجمهوري ومرشح لحزب ثالث رشح نفسه على اساس طروحات شعبوية.
وقلل اليسون خلال حملته الانتخابية من التركيز على ديانته والقى باللوم على الاعلام في التركيز عليها.
كما دعا اليسون المحامي الاسود الذي شغل منصب نائب في مجلس الولاية لفترتين متتاليتين، الى الانسحاب الفوري للقوات الاميركية من العراق، والاعتماد بشكل اكبر على الوقود المتجدد ووضع نظام صحي تموله الحكومة.
وقد ركز منافسه الجمهوري الان فاين خلال حملته الانتخابية على ارتباط اليسون في السابق بلويس فرقان، زعيم جماعة "امة الاسلام" باعتبار ذلك مؤشرا على معاداته للسامية.
ومن بين الجمهوريين الذين هزموا كيرت ويلدون، عضو الكونغرس منذ 1987 والعضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب. وقد تضرر ويلدون بسبب الاتهامات بانه استخدم نفوذه لدعم ابنته في اعمالها.
وفي فلوريدا اعلن الجمهوريون هزيمتهم في المنطقة السادسة عشرة التي ترشح فيها جو نيغرون في اللحظات الاخيرة بعد ان اجبر مارك فولي على الاستقالة بسبب فضيحة جنسية.
وفي نيويورك، اعيد انتخاب هيلاري كلينتون بسهولة عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك. واعلنت فور فوزها انه حان وقت التغيير في الولايات المتحدة.
وقالت زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون امام حشد من مؤيديها في احد فنادق نيويورك الكبرى "انها امسية عظيمة للديموقراطيين. اريد ان اشكركم على تأييدكم التغيير".
واضافت ان "الرسالة واضحة جدا: حان الوقت لتغيير المسار".
وافادت نتائج جزئية بعد فرز ثمانين بالمئة من الاصوات ان الديموقراطية هيلاري كلينتون حصلت على 68% من اصوات الناخبين مقابل 29.9% لخصمها الجمهوري جون سبنسر الذي لا يتمتع بشهرة كبيرة وهو احد اشد المدافعين عن الحرب على العراق.
كما تمكن الديموقراطيون من الفوز بمقاعد حكام ست ولايات اميركية كان يشغلها الجمهوريون وسيحتلون بذلك غالبية مقاعد الحكام للمرة الاولى منذ 12 عاما، بحسب وسائل اعلام اميركية.
ونجح الديموقراطيون في الفوز بمقاعد حكام ولايات كولورادو واركنسو وميريلاند ونيويورك واوهايو وماساتشوسيتس.