مسؤولون: هنية لن يرأس حكومة الوحدة الوطنية القادمة

رام الله (الضفة الغربية)
انفراج سياسي

قال مسؤولون الاحد ان حركة حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفقتا مبدئيا على تشكيل حكومة وحدة لن يرأسها رئيس الوزراء الحالي اسماعيل هنية.

وجاء هذا الانفراج على ما يبدو في تسوية الخلافات السياسية الفلسطينية الداخلية في الوقت الذي واصلت فيه اسرائيل هجوما عسكريا على شمال غزة بهدف منع النشطين من اطلاق صواريخ على اسرائيل .

وقتلت اسرائيل 48 فلسطينيا على الاقل أكثر من نصفهم تقريبا مدنيون خلال العملية التي بدأت قبل خمسة ايام .

وتولت حماس السلطة في مارس/اذار بعد ان هزمت فتح في الانتخابات البرلمانية.

وناضلت الحركة من اجل مباشرة سلطاتها في ظل حظر غربي فرض عليها لرفضها الاعتراف باسرائيل مما دفع الى جهود تشكيل حكومة وحدة يأمل الفلسطينيون بأن تخفف هذه العقوبات .

وقال النائب يحيى موسى وهو عضو كبير بحماس انه تم الاتفاق على البرنامج السياسي للحكومة الجديدة.

واضاف ان حركة حماس وافقت ايضا على الا يكون رئيس الوزراء المقبل هنية.

واردف قائلا انه تم اختيار رئيس الوزراء المقبل وسيتم تقديم اسمه الى عباس.

وقال ان لجنة مشتركة ستشكل لتعيين الحقائب الوزارية ولوضع اللمسات الاخيرة للتفصيلات الاخرى.

وأكد مصطفى البرغوثي وهو نائب مستقل توسط بين زعماء حماس وعباس انه تم التوصل الى اتفاق مبدئي.

واضاف ان هناك موافقة على تشكيل حكومة جديدة يرأسها رئيس وزراء جديد.

واردف قائلا انه يعد لاجتماع بين عباس وهنية قريبا جدا.

وكان فوزي برهوم وهو متحدث باسم حماس اقل تفاؤلا.

وقال ان اتفاقا "وشيك" ولكن لابد من اتفاق عباس وهنية على تفصيلات مهمة. ولم يدل بتفصيلات ولكنه قال انه سيكون من حق حماس تشكيل الحكومة والحق في تعيين رئيس الوزراء بموجب اي اتفاق.

وانهار اتفاق تم التوصل اليه في وقت سابق لتشيكل حكومة وحدة قبل اسابيع مما ادى الى تفاقم صراع على السلطة واثارة مخاوف نشوب حرب اهلية.

وحجر العثرة الاساسي هو الاتفاق على موقف الحكومة الجديدة ازاء اسرائيل. واكد برهوم ان حماس لن تعترف ابدا باسرائيل.

وقال بعض المسؤولين ان من المتوقع ان يلتقي عباس مع هنية في غزة الاثنين . ولكن في علامة على وجود مشكلات محتملة قال مسؤول في مكتب هنية ان مؤتمرا صحفيا كان يعتزم رئيس الوزراء عقده لن يتم نتيجة "اسباب فنية".

وفي غزة قال مقيمون ومسؤولون طبيون ان القوات الاسرائيلية قتلت اربعة نشطين فلسطينيين وضابط شرطة .

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان هجوم اسرائيل على المسلحين والنشطاء الذين يطلقون الصواريخ لن يكون لأجل غير مسمى لكنه رفض تحديد وقت انتهائه. وسلم اولمرت على ما يبدو بأن العملية عاجزة عن وضع حد لاطلاق الصواريخ.

وسقطت عدة صواريخ محلية الصنع اطلقها نشطون فلسطينيون على جنوب اسرائيل لكنها لم تؤد الى اصابة أحد.

وقال اولمرت في مستهل اجتماع لمجلس الوزراء الاسرائيلي "لا نعتزم احتلال غزة".

وتركز العملية أساسا على بيت حانون وهي واحدة من أكبر العمليات منذ انسحاب الجيش والمستوطنين اليهود من قطاع غزة في العام الماضي بعد حكم عسكري دام 38 عاما.

وتأتي هذه العملية في اطار هجوم أوسع نطاقا بدأ في أواخر يونيو/حزيران بعد أن أسر نشطاء بينهم أفراد من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة جنديا اسرائيليا في عملية عبر الحدود انطلاقا من غزة.

واتهم صائب عريقات مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب".

وقال ان هذه الهجمات تمثل تصعيدا شديدا من المرجح ان يؤدي الى مزيد من العنف والمعاناة.

ومنذ بداية الهجوم الشامل في أواخر يونيو حزيران قتل 320 فلسطينيا نصفهم تقريبا من المدنيين كما قتل ثلاثة جنود اسرائيليين.

وتقول اسرائيل ان النشطاء أطلقوا نحو 300 صاروخ بدائي الصنع على اسرائيل.