ثاباتيرو: التدخل العسكري في العراق كان خطأ فادحا

انتقاد اسباني لاذع للسياسة الاميركية

مونتيفيديو - دعا رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الولايات المتحدة و"الاطراف الرئيسيين" في النزاع في العراق الى الاعتراف بالاخطاء التي ارتكبت وتغيير الاستراتيجية في هذا البلد.
وخلال مؤتمر صحافي في مونتيفيديو انتقد ثاباتيرو بشدة السياسة الاميركية معتبرا ان "الاوضاع تزداد تفاقما منذ التدخل العسكري في العراق".
ولم يذكر ثاباتيرو على هامش القمة الايبيرية الاميركية اللاتينية المنعقدة في مونتيفيديو، الولايات المتحدة بالاسم الا ان التلميح كان واضحا.
وقال ثاباتيرو في تعليق بشأن الرئيس جورج بوش "يظن احدهم ان الشروط متوفرة لارساء الديموقراطية في العراق ويظن احدهم ان هناك استقرارا وامنا وشرق اوسط اكثر استقرارا وان الحرب على الارهاب اعطت نتائج جيدة".
واوضح "هذا غير صحيح عليهم ان يغيروا استراتيجيتهم. ولن احدد اي نهج لاي كان ولن املي الدروس وهذا ما يفعله اولئك الذين اخطأوا".
وفي رأي ثاباتيرو ان الذين يتعين عليهم تغيير الاستراتيجية "هم ابرز الاطراف الذين املوا دروسا واكدوا بان التدخل العسكري سيساهم في ارساء الديموقراطية والاستقرار في العراق وان الاعمال الارهابية ستنخفض الا ان النتيجة جاءت عكسية تماما".
ومضى يقول ان "عدد القتلى الذين يسقطون يوميا مقلق ومن هذا المنظار ليس هناك اي سبل لتعزيز الاستقرار والسلام في العراق".
واوضح ان هذا يدفعه الى "استنتاجين: اولا ان التدخل العسكري في العراق كان خطأ فادحا" لانه تم دون تفويض من الامم المتحدة، و"ثانيا لا بد للاطراف الرئيسيين في هذا النزاع ان يغيروا استراتيجيتهم. وفي رأيي كلما اسرعوا في تغيير استراتيجيتهم كلما ضمنوا مصيرا افضل للشعب العراقي".
ومعلقا على تصاعد اعمال العنف في العراق اشار ثاباتيرو الى "سقوط 100 قتيل يوميا في العراق وحوالي 600 الف قتيل" منذ غزو هذا البلد.
وتساءل "هل تحتاج الاسرة الدولية الى دليل اكبر لتعترف بان (غزو العراق) كان خطأ وان هذا النهج لا يمكن اتباعه مستقبلا".