ارتياح اميركي - ايراني واوروبا تحذر من اعدام صدام

صدام مهتم اكثر بأخبار المقاومة

نيقوسيا - تراوحت ردود الفعل في عواصم العالم الغربي عقب صدور حكم بالاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين الاحد لادانته في قضية الدجيل بين الترحيب خصوصا في واشنطن والقلق في روسيا وانقرة ورفض حكم الاعدام والتنديد به من قبل الاتحاد الاوروبي ومنظمات حقوق الانسان.

ترحيب اميركي واخر بريطاني

فقد رحب البيت الابيض بصدور حكم الاعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، على ما اعلن المتحدث باسم الرئاسة الاميركية توني سنو.
وقال سنو في حديث لمحطة "ان بي سي" "اصبح لديكم الآن دليل دامغ على وجود نظام قضائي مستقل في العراق".
واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في بيان ان حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق يشكل "تذكيرا ايجابيا لجميع العراقيين بان سلطة القانون يمكن ان تسود على (سلطة) الخوف".كما اعلنت بريطانيا ترحيبها بالاحكام التي اصدرتها محكمة في بغداد على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه.
وفي لندن اعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن ترحيبها "بتطبيق العدالة على صدام حسين وغيره من المتهمين، ومحاسبتهم على جرائمهم".
وفي دبلن قال متحدث باسم الخارجية الايرلندية ان وزير الخارجية ديرموت اهيرن "يرحب بنهاية عملية قانونية طويلة ضد صدام حسين".

فرنسا: القرار يعود للعراقيين

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان "فرنسا تاخذ علما في ختام محاكمة صدام حسين بالحكم الذي اصدره القضاء العراقي. هذا القرار يعود للشعب العراقي".
واضاف "في جو العنف الذي يشهده العراق حاليا، آمل ان لا يؤدي هذا القرار الى توترات جديدة وان يبدي العراقيون بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية ضبط النفس".

روما: ينبغي اعادة التفكير في هذه العقوبة

وفي روما اعتبر رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي ان الحكم بالاعدام الذي صدر على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يعكس "راي المجتمع الدولي باسره" في "الدكتاتور" السابق معتبرا في الوقت نفسه انه "ينبغي اعادة التفكير في هذه العقوبة".
وقال برودي "مهما كانت بشاعة الجريمة فان تقاليدنا وقيمنا تبعدنا عن تنفيذ عقوبة الاعدام".

الاتحاد الاوروبي يعارض الاعدام

وفي هلسنكي دعت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي في بيان الحكومة العراقية الى عدم تنفيذ حكم الاعدام في الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقالت الرئاسة انها "تذكر بموقف الاتحاد الاوروبي ضد عقوبة الاعدام، فالاتحاد الاوروبي يعارض العقوبة القصوى في كل الحالات وكل الظروف ويدعو الى عدم تنفيذها في الحال الحاضرة".

معارضة دنماركية للعقوبة

واعربت الدنمارك عن ارتياحها لصدور الحكم غير انها عبرت عن معارضتها لحكم الاعدام. وقال وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر "العراق ادار المحاكمة بطريقة مستقلة ومن الجيد ان تنتهي هذه المحاكمة. ان ذلك من شأنه ان بعث الامل في ان يطوي العراق صفحة من تاريخه" بيد انه اضاف "غير اننا لا ندعم حكم الاعدام".

ارتياح سويدي

وفي السويد اعرب وزير الخارجية عن "ارتياحه الشديد لادانة صدام حسين على جرائمه التي ارتكبها" غير انه اعرب عن الاسف "لكون العراق لم يلغ عقوبة الاعدام".

ثاباتيرو ينتقد الحكم

وانتقد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ضمنا الحكم بالاعدام على صدام حسين، مذكرا بان عقوبة الاعدام غير مطبقة في اوروبا ولا يؤيدها اي بلد في الاتحاد الاوروبي.
وقال ثاباتيرو في مؤتمر صحافي في مونتيفيديو "على صدام حسين ان يتحمل مسؤولية افعاله شانه شان اي قائد سياسي"، موضحا في الوقت ذاته انه "من المعروف ان الاتحاد الاوروبي لا يؤيد عقوبة الاعدام".

انقرة: الحكم بمثابة تشريع لتفكيك العراق

وفي اسطنبول دعا وزير الخارجية التركي رجب طيب اردوغان العراقيين الى عدم ترجمة الحكم على صدام حسين باعتباره تشريعا لتفكيك العراق.
وقال في تصريحات صحافية ان الحكم "يفترض ان يسعد الشعب العراقي" بيد انه اضاف "لاحظنا في الايام الاخيرة ظهور افكار خاطئة وبدائل خاطئة (..) نحن نقول (للعراقيين) : لا تعتبروا ذلك بديلا (..) لانه سيتسبب في انهيار البلاد وعندها ستغير دول الجوار مواقفها" من العراق.

المفوضية الاممية لحقوق الانسان: المحكمة العراقية انتهكت حقوق الانسان

وفي جنيف دعت لويز اربور المفوضة العليا للامم المتحدة المكلفة حقوق الانسان اليوم الحكومة العراقية الى تعليق تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومتهمين آخرين في بغداد.
وفي بيان نشر في جنيف، قالت اربور ان "اولئك الذين حكم عليهم اليوم يجب ان تكون لديهم امكانية اللجوء الى جميع اجراءات الطعن المتوفرة، ومهما كانت نتيجة استئناف (الحكم)، آمل ان تقرر الحكومة (العراقية) وقف تنفيذ الحكم بالاعدام".
وفي باريس نددت الفدرالية الدولية لحقوق الانسان "بكل شدة" بالاحكام الصادرة ضد صدام حسين واعوانه معتبرة ان المحاكمة "غير عادلة".
وقال بيان صادر عن المنظمة ان المحكمة الجنائية العليا في العراق "تميزت بانتهاكات متكررة للحق في الحكم العادل وانتهكت مقاييس حماية حقوق الانسان وفشلت فشلا تاما في مهمتها".
واعربت المنظمة عن الاسف لصدور الحكم "الذي سيزرع المزيد من العنف والرغبة في الانتقام في العراق" والذي يمثل "تصفية حسابات انتهكت كرامة وحقوق الضحايا".

العفو الدولية: اخطاء جسيمة لمحكمة غير منصفة

وفي لندن انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة حكم الاعدام الذي اصدرته محكمة عراقية على الرئيس العراقي السابق صدام حسين واثنين من معاونيه السابقين، ووصفت المحكمة بانها "غير منصفة" وتشوبها "اخطاء جسيمة".
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها والمعروفة بمعارضتها حكم الاعدام، ان المحاكمة التي كان من المفترض ان تساهم في اقرار العدالة وحكم القانون في العراق، كانت في الحقيقة "مليئة بالاخطاء الجسيمة وغير منصفة".

كاراكاس: ينبغي محاكمة بوش بتهمة الابادة

وعلق نائب الرئيس الفنزويلي فيشينتي رانغيل د على حكم الاعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بالدعوة الى محاكمة الرئيس الاميركي جورج بوش لارتكابه "ابادة" في العراق.
وقال نائب الرئيس هوغو شافيز "علمت لتوي بخبر ادانة صدام حسين، وما اود قوله هو: متى سيتم انشاء محكمة لمحاكمة جورج بوش؟".
واضاف "وفق تقارير لجامعات في اميركا الشمالية فان (بوش) سبب مقتل 700 الف عراقي واكثر من ثلاثة الاف جندي اميركي، هذا السيد يستحق ان تحاكمه محكمة بتهمة الابادة وارتكاب جرائم ضد الانسانية".

ردود شرق اوسطية متباينة

اثار حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين موافق متباينة في الشرق الاوسط، تجلت ارتياحا وفرحا في الكويت وايران ولدى الشيعة العراقيين في مقابل استياء لدى السنة العراقيين وشعور بالاحباط في الاراضي الفلسطينية خصوصا لدى حركة حماس.

المالكي: نهاية حقبة مظلمة

ففي العراق اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي ان حكم الاعدام الذي صدر على الرئيس العراقي السابق هو حكم على "حقبة مظلمة".
وقال في كلمة موجهة الى الشعب العراقي نقلها تلفزيون العراقية الحكومي ان حكم الاعدام هو "انتصار لضحايا شهداء مجزرة الدجيل".
من جهته، رفض الرئيس العراقي جلال طالباني الذي يزور فرنسا التعليق على حكم الاعدام لكنه اعتبر ان مسار المحاكمة كان "عادلا" بحسب ما اعلن المتحدث باسمه.
واعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعتبر في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان صدور الحكم "سيساعد في عملية المصالحة لان صدام حسين مسؤول عن زرع بذور الانقسام الطائفي والعرقي داخل المجتمع" العراقي.
ورأى زيباري ان "شنق صدام سيترك على المدى الطويل (...) اثرا ايجابيا على الامن (في العراق) لانه سينتزع من مناصريه اي امل بالعودة الى الحكم".
وتظاهر شيعة عراقيون في بغداد ابتهاجا بحكم الاعدام رغم حظر التجول الذي فرضته السلطات.

الحزب الاسلامي العراقي: القرار لعبة سياسية لالهاء الشعب

وفي المقابل، بدا الاستياء واضحا في صفوف السنة العراقيين ودعا الحزب الاسلامي العراقي الى عدم استثمار محاكمة صدام حسين "سياسيا لالهاء الشعب" وتساءل ما اذا كان "النظام الجديد قدم نموذجا متميزا افضل" من النظام السابق.

تثمين سعودي لحكم الاعدام

وفي السعودية، قال محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى ان قرار اعدام صدام "اهم منجز للشعب العراقي منذ احتلال العراق" اثر الاجتياح الاميركي لبغداد سنة 2003.
واضاف ان الحكم بالاعدام "اقل شيء يمكن ان يرضي العراقيين الذين فقدوا اهلهم بسبب الممارسات الظالمة لصدام حسين ونظامه، وقرار المحكمة بالاعدام جاء لينصف العراقيين ولعله يكون عبرة لكل حاكم ظالم استبد بشعبه".
ولكن استاذ علم الاجتماع السياسي خالد الدخيل اعتبر ان محاكمة صدام حسين كانت "غير عادلة ومهزلة سياسية وقانونية ولا تختلف عن المحاكمات التي كان يجريها نظام صدام حسين نفسه لمعارضيه".

ابتهاج وتهليل كويتي

واعرب الكويتيون عن ابتهاجهم وارتياحهم بالتصفيق واطلاق الزغاريد لدى صدور حكم الاعدام على صدام حسين الذي غزا بلدهم واحتلها قبل 16 عاما.
ورحبت ايران بصدور الحكم، على ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني.
وقال حسيني ان "الجمهورية الاسلامية ترحب بحكم" الاعدام الصادر بحق الرئيس العراقي السابق.
وصرح النائب كاظم جلالي، عضو لجنة الشؤون الخارجية والامن في البرلمان الايراني، "هذه انباء جيدة. يجب شنق صدام".
واضاف ان "صدام كان من اكبر مجرمي العصر الحديث".

الاخوان في مصر يتساءلون عن جرائم الاحتلال

من جهته، صرح المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف ان "الجرائم العديدة التي ارتكبها" صدام حسين لا توزاي "جرائم الاحتلال".
واكد مهدي عاكف ان "صدام حسين كان بلا شك طاغية واساء للعراق وشعبه اساءات بالغة وهي التي ادت الى الوضع المأساوي في هذا البلد الان".
ولكنه تدارك ان "ما قام به صدام حسين طوال حياته الاجرامية لا شي بالنسبة الى جرائم الاحتلال".

احباط فلسطيني

وفي الاراضي الفلسطينية، حيث استقبل الفلسطينيون في الضفة الغربية صدور حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين بمزيج من الاحباط واللامبالاة، في ظل انشغالهم باستمرار الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه يتوجب تقديم القوات الاميركية والاسرائيلية للمحاكمة بسبب "الجرائم" التي ترتكبها.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس "نحن كشعب فلسطيني مع من يدعم شعبنا وكان الرئيس السابق صدام حسين له دور داعم لشعبنا الفلسطيني ويبدو ان كل من يدعم شعبنا يحارب".

اسرائيل ترفض التعليق

وفي المقابل، اعلن مسؤول كبير في الخارجية الاسرائيلية رفض كشف هويته ان اسرائيل فضلت عدم التعليق على الحكم "حتى لا يستخدمه الارهابيون في العراق الذي يسعون الى اقحام اسرائيل في النزاع".