هل تتغير السياسة الاميركية في العراق في حال انهزام الجمهوريين؟

واشنطن - من ستيفن كولينسون
بوش يتمتع بصلاحيات واسعة في املاء السياسة الخارجية

مهما كانت نتيجة الانتخابات البرلمانية الاميركية الثلاثاء المقبل، من غير المتوقع حصول تغيرات على الفور بالنسبة للسياسة الاميركية في العراق.
وتشكل الحرب في هذا البلد حيث قتل اكثر من 2800 جندي اميركي منذ بدء الاجتياح في اذار/مارس 2003، موضوع القلق الرئيسي لدى الاميركيين الذي هيمن الى حد كبير على الحملة الانتخابية التي على وشك الانتهاء.
ويتهم الديموقراطيون الادارة الجمهورية برئاسة جورج بوش بعدم اعداد خطة للخروج من العراق ويطالبون بتغيير السياسة فيما يستهجن الجمهوريون "انهزامية" المعارضة.
وقال السناتور الديموقراطي كارل ليفين "اذا انتقل احد مجلسي الكونغرس الى سيطرة الديموقراطيين، او اذا سيطرت غالبية ديموقراطية على المجلسين فذلك سيكون مؤشرا قويا جدا على ان الاميركيين يرغبون بتغيير في العراق".
وبحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس فان 29% فقط من الاميركيين عبروا عن ارتياحهم للطريقة التي يدير بها الرئيس الاميركي جورج بوش الحرب في العراق، في ادنى مستوى لهذه النسبة منذ بدء النزاع.
لكن فرص حصول تغيير فوري تبدو ضئيلة كما يرى الخبراء الذين يؤكدون انه في نهاية المطاف فان الرئيس هو الذي يقوم باملاء السياسة الخارجية.
ويذكر جون ايساكس رئيس مؤسسة "كاونسل فور ذي ليفابل وورلد" التي تتابع مسائل الامن القومي ان الديموقراطيين انفسهم الذين يكادوا يجمعون على ان ادارة الحرب لا تسير بشكل جيد، منقسمون حول مسالة "ما يجب القيام به الان".
وابدى مسؤولون ديموقراطيون تاييدهم لانسحاب سريع فيما عبر اخرون عن رغبتهم في وضع جدول زمني لتنظيم رحيل الجنود الاميركيين فيما اوصى اخرون بتقسيم العراق الى ثلاثة كيانات.
والتغييرات في حال حصولها ستشمل اكثر الطريقة التي يرى بها الكونغرس دوره.
ومنذ ان نال الجمهوريون الغالبية في الكونغرس، لم تحصل نقاشات كبرى حول "الحرب العالمية ضد الارهاب" وذلك يمكن ان يتغير في حال تغير الغالبية.
وقال شون كاي الاستاذ في جامعة اوهايو ويليان "ما سترونه هو اقرار للمسؤولية الدستورية للكونغرس، وهو بصراحة ما كان يجب ان يتم منذ فترة طويلة".
ويمكن للديموقراطيين في حال حصولهم على الغالبية في الكونغرس ان يرغموا مسؤولين مدنيين وعسكريين بان يدلوا بافاداتهم بشكل متكرر تحت القسم اكثر امام الكونغرس.
وفي حال حصول الديموقراطيين ايضا على الغالبية في الكونغرس فلا شيء يمكن ان يمنعهم ايضا من تجميد الاموال المخصصة للحرب لارغام المسؤولين على اعادة الجنود المنتشرين في العراق. لكن من غير المرجح ان يستخدم الديموقراطيون هذا السلاح الاقوى خشية ان يبدوا وكأنهم غير اوفياء للجنود الذين يخوضون الحرب على الارض.
ويمكن لكونغرس يسيطر عليه الجمهوريون ايضا ان يسعى الى تحريك الامور في العراق عبر المطالبة على سبيل المثال بان يلتزم العراقيون بجدول زمني ليتولوا بانفسهم مسؤولية الامن في بلادهم.
والحل بالنسبة للطرفين يمكن ان يظهر مع نشر تقرير لوزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر منتظر في كانون الاول/ديسمبر او كانون الثاني/يناير. واللجنة التي يرئسها يتوقع بحسب وسائل الاعلام ان تقترح ادخال تغييرات كبرى على الاستراتيجية الاميركية في العراق، وبينها انسحاب القوات الاميركية على مراحل.
لكن بوش لا يبدو مستعدا لتسوية. واعتبر ايساكس انه "حتى لو خسر الغالبية في الكونغرس واعترف بان العراق هو سبب هذه الهزيمة، فذلك لا يعني انه سيغير سياسته".