الحكومة العراقية تتوقع مزيدا من العنف قبيل الحكم على صدام

بغداد - من كلوديا بارسونس
تنبؤ سهل

وضعت الحكومة العراقية الجيش في حالة تأهب قبل صدور الحكم الاحد في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بشأن ارتكاب جرائم في حق الانسانية، في الوقت الذي استمر فيه ارتفاع أعمال العنف في تشكيل ضغط على الرئيس الاميركي جورج بوش قبل انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس.

وعثرت الشرطة العراقية على 56 جثة ورأس مقطوعة في عدة مناطق بالعاصمة بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وأعلن الجيش الاميركي عن مقتل سبعة في عمليات قتالية الخميس في محصلة ثقيلة غير معتادة خلال يوم واحد.

وقال محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ان الجيش ألغى كل الاجازات ووضع القوات في حالة تأهب قبل الاحد وهو الموعد الذي من المقرر ان يصدر فيه الحكم على صدام.
وقد يحكم على صدام بالاعدام اذا ادين بقتل 148 قرويا بعد محاولة لاغتياله في الدجيل عام 1982.

وقال العسكري ان هذا جزء من الاستعدادات للأحد.

وتفرض الحكومة العراقية بشكل متكرر حظر التجول في الاوقات الحساسة بالاضافة الى أيام الجمع.

وحذر فريق الدفاع عن صدام من اندلاع أعمال عنف اذا أُدين وحكم عليه بالاعدام.

ورفعت القوات الأميركية حواجز الطرق في أنحاء حي مدينة الصدر الثلاثاء بناء على أوامر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في استعراض لقوته السياسية بعد أسبوع من التوتر العلني مع واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وفرض ارتفاع عدد القتلى والجرحى الأميركيين وسفك دماء العراقيين على نحو متزايد ضغوطا على بوش قبل الانتخابات التي تجري الثلاثاء.

والتقى جون نجروبونتي مدير المخابرات الوطنية الأميركية مع المالكي في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لبغداد الجمعة.

وقال بيان من مكتب المالكي انهما ناقشا تدريب وتعزيز قوات الأمن العراقية وهي قضية أساسية بالنسبة لواشنطن التي تريد تسليم المسؤولية للقوات العراقية حتى تتمكن من بدء سحب قواتها التي يبلغ حجمها 150 الف فرد.

واضاف البيان ان الاجتماع ناقش الطبيعة السياسية للمأزق الأمني الذي يواجهه العراق.

والمالكي يعتمد على دعم رجل الدين مقتدى الصدر من أجل الحصول على تأييد رئيسي في البرلمان وهو يناضل من أجل كبح جماح الميليشيا التي تتهمها واشنطن بادارة فرق اعدام.

وقالت حكومة المالكي ان أولوياتها التصدي للمسلحين والمقاتلين الأجانب المرتبطين بالقاعدة في العراق .

وتأتي زيارة نجروبونتي بعد فترة من الخلاف بين الولايات المتحدة والمالكي الذي أثار غضبه الاسبوع الماضي ضغوط أميركية متصورة للوفاء"بجداول زمنية" لإحراز تقدم.

وأرجع المسؤولون الأميركيون بعض المشكلات الى صعوبات الترجمة وبعضها الى سوء فهم أوسع بشأن الأهداف المشتركة وبعضها الى جهود تشجيع الموقف الداخلي للمالكي.

وقال كبير المتحدثين العسكريين الاميركيين في العراق الميجر جنرال وليام كالدويل الخميس ان العمل بدأ بالفعل للاسراع بتدريب وزيادة حجم قوات الامن العراقية.

واضاف ان 30 الف مجند جدد انضموا بالفعل لتعزيز وحدات الجيش الموجودة وتعويض الخسائر واشار الى ان المالكي اعلن خططا لتجنيد 19 الف رجل لوحدات جديدة .

والتقى المالكي مع وزير الدفاع العراقي الجمعة وأمره بشن حملة على المتغيبين عن الجيش وهي مشكلة أدت الى نقص العدد في وحدات كثيرة بالجيش بالاضافة الى تراخي الانضباط.

واعترف الجيش الاميركي في الشهر الماضي انه لم يحقق تقدما يذكر في وقف إراقة الدماء في بغداد على الرغم من قيامه بعملية ضخمة في الاشهر الاخيرة بهدف تأمين العاصمة.

وأشارت أنباء عثور الشرطة على 57 من ضحايا التعذيب واطلاق النار في الاربع والعشرين ساعة الماضية الى نهاية هدوء في اعمال العنف عزاه كلادويل الى انتهاء شهر رمضان ودعوات رجال دين وساسة الى الهدوء، وزيادة وجود القوات الاميركية.

وقال الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا في انفجار قنبلة على جانب طريق في بغداد الخميس كما قتل اربعة اخرون من مشاة البحرية في عمليات "للعدو" في محافظة الانبار بغرب العراق.