المحاكم الشرعية تستعد لهجوم عسكري على الحكومة الصومالية

مقديشيو ـ من جوليد محمد
حكام مقديشيو الجدد يستعرضون قواهم

أجرى الإسلاميون في الصومال إختبارات على صواريخ الجمعة وأجروا إستعدادات للحرب مع الحكومة في الوقت الذي حذرت فيه الولايات المتحدة من هجمات إنتحارية محتملة ضد الدول المجاورة.
وتصاعد التوتر بشكل سريع في الأسابيع الأخيرة وزاد مرة أخرى بعد الفشل هذا الاسبوع في جمع الإسلاميين الذين يسيطرون على العاصمة ومعظم الجنوب مع الحكومة المؤقتة الضعيفة المدعومة من الغرب في محادثات سلام.
وأصبح المقاتلون من كلا الجانبين في مواجهة بعضهم البعض الأن على بعد 30 كيلومترا فقط من الموقع الوحيد للإدارة في بلدة بيدوة. ويقول الاسلاميون أنهم "يواجهون أيضا الألوف من القوات الأثيوبية التي غزت البلاد لدعم القوات الحكومية".
وقال قائد إسلامي بارز يدعى معلم هاشي أحمد أن "المسؤولية علينا لبدء القتال. سنكون من يبادر بالضرب".
وأضاف "إذا سلب أحد قميصك فعليك أن تسترده. هذا ما نعتزم أن نفعله.. اثيوبيا غزتنا ومن ثم فان مسؤوليتنا أن نطردهم من بلادنا. نعتزم تنفيذ هذا الإلتزام في أسرع وقت ممكن".
وقال سكان في بور هكبه وهي بلدة إستراتيجية على التلال قرب الحدود أن "مئات من المقاتلين الإسلاميين الإضافيين انتشروا ليلا وأطلقوا نيران أسلحة ثقيلة الجمعة".
وقال أحد السكان المحليين ويدعى يوسف حسن "القوات الإسلامية أجرت إختبارات على صواريخ هذا الصباح. كان (شيئا) مرعبا حقا".
وحذرت السفارتان الأميركيتان في كينيا واثيوبيا المجاورتين مواطنيهما من أن الدولتين قد تستهدفان في هجمات إنتحارية من قبل "عناصر متطرفة" من الصومال.
وقالت السفارتان في بيان الخميس أن "هذه التهديدات تشير بشكل خاص إلى تنفيذ تفجيرات إنتحارية في معالم بارزة داخل كينيا واثيوبيا".
وأضافتا أن الرسالة صدرت بناء على تقارير بشأن "تهديدات إرهابية صادرة من عناصر متطرفة داخل الصومال" وحثتا المواطنين الأميركيين على توخي الحذر وإلتزام أقصى درجات الحذر عند الذهاب الى أماكن عامة شهيرة.
وتتهم واشنطن الإسلاميين بإيواء متشددين من القاعدة وتطلب تسليمهم.
وجاء التحذير الأميركي وسط مخاوف متزايدة من إندلاع حرب إقليمية بعد أن فشل الإسلاميون والحكومة في الإجتماع وجها لوجه خلال ثلاثة أيام من المحادثات في السودان. وتأجلت المفاوضات الأربعاء وحث الوسطاء كلا الجانبين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
ودعا شون مكورماك المتحدث بإسم الخارجية الأميركية كل الأطراف على عدم تصعيد التوتر. ويوجه الإتهام إلى اريتريا وهي خصم لاثيوبيا بتسليح الإسلاميين.
وقال مكورماك "هناك مخاوف من أن الموقف.. الموقف الحالي في الصومال قد يتحول إلى عنف أوسع نطاقا في المنطقة. ونحن نفعل كل ما بوسعنا لكي لا يحدث ذلك".
الا أن المواجهة بدت محتملة بشكل متزايد في الصومال حيث قال أحد سكان بيدوة أن "مئات من الجنود الاثيوبيين الإضافيين شوهدوا وهم يتوجهون إلى خطوط المواجهة بشاحنات".
وقال "الاثيوبيون ينتظرون قيام الإسلاميين بتحرك.. إذا بدأ القتال فسوف نعاني قطعا".
وقال مصدر إسلامي في باليدوجل وهو أكبر مطار عسكري في الصومال أن "قواته رفعت الإستعداد إلى الدرجة القصوى".
وقال "طلب من كل القوات الإستعداد للقتال.. نحن ننتظر هذا منذ فترة طويلة جداً. ونحن نتطلع للذهاب ومستعدون لطرد عدونا من أرضنا".