وطنية مسلمي الهند في فيلم سينمائي

كالكوتا (الهند)
سينما تعكس الواقع

يتناول فيلم هندي جديد تفجيرات قطارات وقعت في مومباي وأودت بحياة 186 شخصا ليسلط الضوء على نشأة العنف الاسلامي في الهند ووطنية عموم المسلمين في البلاد.

وعادة ما تنتج صناعة السينما الهندية ومقرها بوليوود وهي أكبر صناعة سينمائية في العالم من حيث حجم الانتاج ومبيعات التذاكر، أفلاما بسيطة عن التناغم بين طوائف المجتمع لكن نادرا ما تتناول بجدية مشكلات الاقلية المسلمة في الهند.

وغالبا ما تكون الافلام الهندية الوطنية بمثابة أفلام خطابية زاعقة ممزوجة بالدماء ضد العدو اللدود باكستان التي يلقى عليها اللوم في إثارة العنف ومحاولة تفكيك الهند.

وتعهد المخرج اوجال تشاترجي الذي سيخرج فيلم "لايف تي في" (بث تلفزيوني مباشر) بألا يلعب على المشاعر العامة الرخيصة وان يستند الى التاريخ الموثق.

ومن بين تلك الحقائق التي تشكل حبكة فرعية في الفيلم قصة شبان كشميريين مسلمين قاتلوا غزاة من باكستان بعد شهور من تقسيم الاستعمار البريطاني للهند عام 1947.

وقال تشاترجي "المسلمون في وادي (كشمير) وطنيون بدرجة كبيرة وسيذكرنا الفيلم بماض مجيد يجب ان يتذكره اهالي كشمير بفخر".

يبدأ الفيلم بأربعة صحفيين شبان يعملون في التلفزيون يصلون الى موقع احد التفجيرات السبعة التي وقعت في مومباي حيث يجدون الضحايا محاصرين داخل القطارات.

ويقول المخرج ان الصحفيين يكتشفون وهم يغطون الاحداث ان عشرات المسلمين يعتقلون للاشتباه في تورطهم في الانفجارات ويحاولون ان يعرفوا ما اذا كان المشتبه بهم قد تعرضوا لمضايقات بسبب ديانتهم.

واعتقلت الشرطة الهندية بالفعل مئات المسلمين واستجوبتهم بعد التفجيرات التي وقعت يوم 11 يوليو/تموز في مومباي لان المحققين ظنوا ان مسلمين هنودا نفذوا الهجمات بتدبير من جماعة "عسكر طيبة" الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها والتي تقاتل الحكم الهندي لكشمير المتنازع عليها.

ويقدر عدد مسلمي الهند بنحو 140 مليونا من اجمالي السكان البالغ عددهم 1.1 مليار نسمة.

ومن المتوقع ان يقوم نجما بوليوود فيفيك اوبيروي واشميت باتيل ببطولة الادوار الرجالية الرئيسية بينما تقوم بدور الحبيبتين ايشا ديول والوجه الجديد سميرة ريدي.

وقال تشاترجي ان الفيلم سيعرض في مستهل العام المقبل وسيصور في كشمير وضواحي مومباي المزدحمة، وحظي فيلم تشاترجي "إسكيب فروم تاليبان" (الهروب من طالبان) الذي يدور حول قصة حقيقية لامرأة فرت من افغانستان، باشادة النقاد.

وأضاف "سيكون هناك الكثير من المؤثرات الثلاثية الابعاد مع الاستعانة برسوم الكمبيوتر ليبدو كل شيء واقعيا".