شيراك يريد جدولا زمنيا للانسحاب الاميركي من العراق

باريس - من كريستوف دو روكفوي
باريس تود رحيلا مبكرا للاميركيين

رجح الرئيس العراقي جلال طالباني الخميس في باريس ان تبقى القوات الاميركية في بلاده "عامين او ثلاثة اعوام"، فيما دعا نظيره الفرنسي جاك شيراك الى تحديد "افق للانسحاب".
ودعا طالباني فرنسا الى طي صفحة الجدل حول الحرب في العراق وتوطيد العلاقات مع بلاده، ولا سيما الاقتصادية منها، في وقت تمر فيه العلاقات بين بغداد وواشنطن بمرحلة حساسة.
ولفت الى ان القوات العراقية تحتاج الى ما بين عامين وثلاثة اعوام لتصبح جاهزة من الناحية العملانية.
وقال خلال مؤتمر في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "اعتقد شخصيا ان عامين او ثلاثة اعوام يمكن ان تكون كافية لاعادة بناء قواتنا والقول لاصدقائنا: وداعا وشكرا".
واضاف "نحتاج الى وقت، الى بضعة اعوام، ولكن ليس الى ثلاثين عاما".
وتابع طالباني "ما دمنا نواجه ارهابا مماثلا ولم نعد بناء قواتنا الامنية سنظل في حاجة الى وجود القوات الدولية".
ومن جهته، ذكر شيراك بان "من المهم في نظر فرنسا تحديد افق لانسحاب" القوات الدولية، بحسب ما نقل عنه المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون.
ويثير انسحاب او بقاء نحو 150 الف جندي اميركي في العراق جدلا حادا في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر والتي يواجه فيها الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس جورج بوش صعوبات جمة.
وتحض واشنطن الحكومة العراقية على تكثيف جهودها لتشكيل قواها الامنية الذاتية، الامر الذي اثار خلافات في الايام الاخيرة بين عدد من المسؤولين العراقيين والاميركيين.
واعتبر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي الاسبوع الفائت ان القوات المسلحة العراقية ينبغي ان تكون قادرة على ضمان الامن في البلاد في غضون 12 الى 18 شهرا.
ولدى خروجه من قصر الاليزيه، اكد طالباني انه "طلب من الرئيس شيراك مواصلة دعم الشعب العراقي في كل الميادين"، لافتا الى ان "الرد كان ايجابيا".
واعرب شيراك لطالباني عن "دعم" فرنسا ل"سياسة المصالحة الوطنية" واعادة اعمار العراق، وفق ما نقل المتحدث الرئاسي.
ورغم ان بلاده تعاني العنف الطائفي والهجمات اليومية والاعتداءات على الجيش الاميركي، رفض طالباني عبارة "الحرب الاهلية".
ودعا الفرنسيين الى النظر لبلاده بـ"عين جديدة"، والتقى صباحا في هذا الاطار مسؤولي مجموعة "توتال" النفطية الفرنسية.
وكانت فرنسا عارضت عام 2003 الحرب في العراق التي شنتها الولايات المتحدة بدعم من البريطانيين، لكنها اقتربت بعدها من الموقف الاميركي ودعمت المرحلة الانتقالية العراقية.
وتوسل الرئيس العراقي اسلوبا ساخرا عند حديثه عن افرقاء النزاع، وقال "لولا هذه الحرب لربما اتيت الى هنا لاجئا وليس رئيسا".
وطالباني هو الرئيس العراقي الثاني الذي يزور فرنسا منذ الاطاحة بنظام صدام حسين، ويقوم بزيارة رسمية الخميس والجمعة ثم تتخذ زيارته طابعا خاصا حتى الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.