حوادث الاختطاف لم توفر حتى الرياضيين المعاقين في العراق

بغداد
العنف لا يستثني احدا

شكلت حادثة اختطاف مدرب المنتخب العراقي لكرة الهدف للمكفوفين واحد لاعبيه اثناء احدى الوحدات التدريبية الاربعاء وقيام مجموعة مسلحة باقتيادهما الى جهة مجهولة، اقسى حوادث العنف والاختطاف التي طالت الرياضيين العراقيين.
وعكست هذه الحادثة مؤشرا لبدء موجة من اعمال عنف تستهدف الرياضيين العراقيين المعاقين الذين يستعدون للمشاركة في دورة الالعاب الاسيوية لالعاب المعاقين المقررة في ماليزيا منتصف الشهر الجاري.
وقال رئيس اللجنة الاولمبية العراقية لالعاب المعاقين قحطان تايه النعيمي ان "اختطاف مدرب احد منتخبات العاب المعاقين واحد اللاعبين يشكل سابقة خطيرة تنذر ببدء موجة من اعمال العنف تستهدف الرياضين المعاقين الذين ليست لديهم اية مصالح سياسية في الوضع السائد".
واضاف النعيمي "لم نكن نتوقع ان يصل الامر الى هذا الحد الذي يتعرض فيه رياضي معاق ينتظر مساندة انسانية لتمثيل بلاده في المحافل الخارجية الى مثل هذه الحوادث".
وكانت مجموعة مسلحة تستقل اربع مركبات ذاتية الدفع الرباعي، اقتحمت الاربعاء قاعة نادي الشباب الرياضي في قلب العاصمة بغداد وقامت باختطاف مدرب المنتخب العراقي لكرة الهدف للمكفوفين خالد نجم الدين (48 عاما) واحد اعضاء المنتخب عصام خلف (33 عاما) اثناء احدى الوحدات التدريبية.
ويستعد المنتخب العراقي لكرة الهدف للمكفوفين الى جانب ستة منتخبات خاصة بالعاب المعاقين ايضا للمشاركة في اول دورة للالعاب الاسيوية مقررة في العاصمة الماليزية كوالامبور منتصف الشهر الجاري.
والمنتخبات الاخرى المتأهبة لهذه المناسبة القارية هي المنتخب العراقي لكرة السلة على الكراسي المتحركة ورفع الاثقال والسباحة والعاب القوى والكرة الطائرة ومنتخب كرة المضرب الارضي.
وتابع النعيمي "ستلقي هذه الحادثة وهي الاولى من نوعها بظلالها القاتم على اسرة رياضة المعاقين التي تعرضت لحوادث كثيرة خلال الفترة الماضية".
وكان فادي عادل يوحنا حكم لعبة كرة الهدف قتل مؤخرا خلال حادث تفجير انتحاري في بغداد ولقي احد ابناء رئيس الاتحاد العراقي لكرة المضرب الارضي للمعاقين عبد الكريم عبد الحسين حتفه الثلاثاء بطلق ناري اثناء وجوده في منطقة نيران متبادلة في منطقة مدينة الصدر.
ويرى مدرب منتخب العراق لرفع الاثقال للمعاقين انترانيك ان هذه الحاثة "ستدفع بالرياضيين المعاقين الى عدم حضور التدريبات اليومية بسبب احتمال مواجهتهم للخطر في اية لحظة".
واضاف "من الان علينا ان نتخذ سلسلة من الاجراءات التي تحمي الرياضيين لكوننا مضطرين للاستمرار بالتدريبات اليومية وسنعمل على تغيير اماكن الوحدات التدريبية في اكثر من مكان".
وتابع انترانيك "من المؤسف ان تتعرض هذه الشريحة من الرياضيين التي تتطلب تقديم المساندة الانسانية لها والدعم المعنوي، الى مثل هذه الاعمال والحوادث".
وبدأت اللجنة البارالمبية العراقية لالعاب المعاقين وحسب مسوؤل فيها، منذ الاربعاء بمحاولات مكثفة مع جهات معينة للسعي للافراج عن المخطوفين وستستكمل اللجنة الاولمبية العراقية هذه المساعي.
يشار الى ان رياضة المعاقين العراقية حققت عدة انجازات اهمها حصول الرباع العراقي المعاق فارس سعدون على الميدالية الذهبية في اولمبياد اثينا 2004.
وتواجه المنتخبات العراقية لالعاب المعاقين ظروفا عصيبة ومشاكل بسبب الاوضاع السائدة وعدم قدرتها على الحضور الى المراكز التدريبية خصوصا لاعبي منتخب كرة الهدف الذين يستعينون عادة باسرهم وذويهم لايصالهم الى مراكز التدريب نتيجة فقدانهم بصرهم.
وتتشكل المنتخبات العراقية لالعاب المعاقين من عدد كبير من الذين تعرضوا لحالات الاعاقة وبتر الاطراف اثناء الحروب التي شهدتها البلاد.