الحركة النسوية الاسلامية تبحث حقوق المرأة في برشلونة

برشلونة (اسبانيا) - من صونيا بكاريتس
معركة طويلة

تبحث المشاركات في المؤتمر الدولي الثاني للدفاع عن حقوق المرأة في العالم الاسلامي مواضيع مثل التأويل "الرجولي" للشريعة وتعدد الزوجات والعنف ضد الزوجات.
ويشكل المؤتمر الذي يعقد من 03 الى 05 تشرين الثاني/نوفمبر في برشلونة (شمال شرق اسبانيا)، استمرارا للقاء سبقه في برشلونة ايضا في 2005 واختتم بالدعوة الى "جهاد من اجل مساواة الجنسين".
واوضح احد منظمي المؤتمر عبد النور برادو ان المؤتمر يهدف الى "مواصلة العمل من خلال حركة ناشطات مسلمات تزيد تناميا".
والحركة "النسوية الاسلامية" ماضية نحو التوسع في العالم الاسلامي وان كانت لا تحظى بانتشار كبير - 29 دولة واكثر من مليار نسمة - حيث تعاني رائداتها من استياء اخواتهن في الاسلام.
وترى الناشطات في هذا المجال وهن من نساء المدن اللواتي اعدن قراءة القرآن، انه لا يجب ان يبرر الاسلام الممارسات الثقافية التي تنتقص من النساء لا سيما التي يمليها رجال يستفردون بتأويل النصوص المقدسة.
وياملن ايضا في مكافحة التمييز بين الرجل والمرأة في القانون الاسلامي الخاص بالعائلة.
واضاف برادو "ادركنا ان عدة منظمات نسائية اسلامية تأسست خلال السنوات الاخيرة وترغب في مكافحة التمييز والدفاع عن النساء في اطار الاسلام كما هو الحال في ماليزيا ونيجيريا وباكستان".
وقال يجب ان يساهم هذا المؤتمر "في تعزيز التيار النسائي الاسلامي كحركة تتجاوز الدول من خلال اقامة شبكة منظمات تنشط ميدانيا في مجال حقوق المرأة في الاسلام".
وستساهم النقاشات في تحليل "مواضيع اساسية تخص وضع المرأة في العالم الاسلامي مثل تعدد الزوجات والحقوق الجنسية ودور النساء كمفكرات ومثقفات".
ويشارك في اجتماع برشلونة خبيرات من 18 بلدا مثل الباكستانية شاهين سردار علي المتخصصة في مشاكل العقوبات الجسدية والمستشارة لدى منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف).
كما تشارك الايرانية نايرية توحيدي التي نشطت في الحركات النسائية والتيار الاسلامي في ايران -- بلد الثورة الاسلامية - وفالنتين مقدم مديرة قسم المساواة ومكافحة التمييز في منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).
وتنظم المؤتمر جمعية اسلامية اسبانية اسمها "لا خونتا اسلاميكا كاتالانا" (الهيئة الاسلامية الكاتالونية) المرتبطة "بلا خونتا اسلاميكا دي اسبانيا".
ويرتقب مشاركة 400 امرأة من بريطانيا وفرنسا والمانيا وهولندا وايطاليا واليونان والنروج وكذلك من باكستان والمغرب وتونس والجزائر والولايات المتحدة.
يشارك كذلك في مؤتمر برشلونة اساتذة جامعيات وممثلات عن مؤسسات ومنظمات غير حكومية وجمعيات نسائية اسبانية.
واوضحت الايرانية نايره توحيدي "اتيت لارى كيف تعمل الناشطات النسائيات في مختلف المجالات وما هي استراتيجيتهن لتطوير القوانين المواتية للرجال والتي تفرض عليهن التمييز في كل بلد وكيف تلعب دورا لاحتواء التيار الاسلامي المتطرف".
لكنها تعتبر شانها شان مسلمات اخريات ان المعركة قد تكون طويلة المدى.
وقالت ان "النساء في ايران على غرار عدة دول اسلامية اخرى يواجهن تحديات ومشاكل من اكبرها اليوم الصعوبات الاقتصادية والبطالة التي تطال عددا متزايدا من الحاصلات على الشهادات".
وتخشى نايرة توحيدي من ان "تحاول الحكومة الايرانية الاسلامية الحالية فرض المزيد من القيود السياسية والاجتماعية (...) والا يكون خطابها العسكري والمناهض للغرب متزامنا مع دعوات لوضع المرأة في دور تقليدي اكثر مما هو عليه" الآن.