الجمهوريون والديموقراطيون يتبادلون الاتهامات حول العراق

واشنطن
زيادة قتلاهم دليل تخبطهم

تتبادل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الجمهورية والمعارضة الديموقراطية الاتهامات بعدم امتلاك خطة بشأن العراق قبل اسبوع من انتخابات تشريعية تتحول تدريجيا الى استفتاء حول الحرب التي تشكل محور اهتمام الناخبين.
واكد زعيم المعارضة هاري ريد "يوم جديد بدون خطة، بدون نهاية" قريبة للحرب في العراق. ويرد ريد بذلك على تصريحات بوش الذي قال في آخر تجمع انتخابي حضره "اذا استمعتم الى خطط الديموقراطيين للانتصار (في العراق)، فستجدون انهم لا يمتلكون خططا".
والثلاثاء فضل الجمهوريون، الذين يخشون على ما يبدو اطلاق جدل في العمق عندما تبين ان الحرب لا تلقى تأييدا وتشكل القضية الاولى في اهتمامات الناخبين، العودة الى تكتيك سبق ان اعتمد في الحملات هو الرد على كل كلمة يقولها الديموقراطيون لانتقادهم ليس فقط على سير الحرب بل على عمليات العسكريين المنتشرين في العراق.
وطالب المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو المرشح السابق للرئاسة الاميركية جون كيري بان يقدم اعتذارات لنعته العسكريين بالغباء عندما صرح امام طلاب انه "يجب عليهم الاستفادة من الدراسة الى ابعد حد ممكن. يجب ان تدرسوا جيدا وتبذلوا جهدا لتدبر اموركم والا ستنتهون في العراق".
وقال سنو "انها اهانة بكل معنى الكلمة".
واستغل الحزب الجمهوري وزعيم الاغلبية المنتهية ولايتها في مجلس النواب جون بونر تصريحات كيري لاتهام السناتور بـ"قلة احترام" العسكريين واهانتهم.
ورد كيري، وهو من ابطال حرب فيتنام، بنعت سنو بان وظيفته "هي نقل اقوال غيره" منددا بـ"الجمهوريين الذين لم يرتدوا يوما اللباس العسكري" والذين يتمادون في انتقاد تصريحاته.
وتظهر حدة الجدل واحتدامه المرارة التي تسجل في الاسبوع الاخير من الحملة الانتخابية في حين يخشى الرئيس بوش من ان يضطر الى تعايش صعب في العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.
واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة التي نظمت على المستوى الوطني استقرارا في نوايا الاصوات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر مع تقدم طفيف نسبته 11 نقطة لصالح الديموقراطيين.
الا ان الخبراء الرئيسيين يؤكدون ان عدد المقاعد التي قد تذهب الى المعارضة الحالية يبقى اقل مما هو ضروري لتغيير الاغلبية.
وعلى الديموقراطيين انتزاع 15 مقعدا على الاقل من اللجمهوريين، في مجلس النواب (435 مقعدا) للحصول على الغالبية التي خسروها في 1994. وبالنسبة الى مجلس الشيوخ على الديموقراطيين ان يحصلوا على ستة مقاعد على الاقل من اصل 33 شاغرة.
الا ان البيت الابيض يظهر تفاؤلا حول فرص الاحتفاظ بالاغلبية في مجلسي الكونغرس مما يثير الحيرة في اوساط المراقبين الذين لا يعرفون ما اذا كان هذا الموقف ناجما عن ثقة حقيقية او مجرد جهد لتفادي اثباط عزيمة معسكره.
وفي المقابل يبدي الديموقراطيون حماسة كبيرة.
على سبيل المثال توجه النيويوركي تشارلز رانجل الذي قد يعين رئيسا للجنة المكلفة الشؤون الضريبية، الى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بعبارة نابية في مقال نشرته صحيفة "نيويورك بوست" الثلاثاء بعد ان اتهمه الاخير "بانه لا يفهم كيف يعمل الاقتصاد".
وقال متحدث باسم البيت الابيض ان تشيني سخر من هذا التصريح.