حزب الله يحدد ساعة الصفر لاسقاط الحكومة اللبنانية

بيروت - من ربى كبارة
حكومة السنيورة تختار طريقة سقوطها

حدد حزب الله "ساعة الصفر" لاسقاط الحكومة اللبنانية الحالية اذا لم توافق الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا خلال اسبوع واحد يبدأ الاثنين المقبل على قيام حكومة وحدة وطنية.
فقد اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الثلاثاء اصراره على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
واوضح ان حزب الله سيلجأ الى التظاهر في الشارع "اذا تبين ان افق التشاور مسدودة" وذلك "بعد اسبوع" واحد من اللقاء التشاوري الذي يفترض ان يعقد الاثنين المقبل بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري.
في المقابل ترفض الاكثرية اعطاء حزب الله وحلفائه امكانية التحكم في القرارات الحكومية حاليا.
وهي تخشى ان يحول ذلك دون قيام المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري خصوصا بعد اعتراض رئيس الجمهورية اميل لحود على المشروع المطروح في اروقة مجلس الامن.
وحذرت الاكثرية من عرقلة قيام المحكمة ذات الطابع الدولي بسبب خلافات لبنانية لان ذلك سيدفع بالامم المتحدة لاقامة محكمة دولية خاصة لا تتطلب موافقة بيروت.
وقال وزير الاتصالات مروان حماده الاربعاء "تأكد لنا انه اذا تعطل اقرار المحكمة الدولية في بيروت فان مجلس الامن سيتخذ قرارا بانشاء محكمة دولية خاصة بلبنان دون العودة للحكومة"، مثل ما جرى ليوغوسلافيا.
واضاف في حديث تلفزيويني "اذا نجحت القوى التابعة للنظام السوري بتعطيل اجراءات اقرار المحكمة سياخذ مجلس الامن مسؤولياته والوضع سيكون اصعب بكثير على المتصدين للمحكمة".
ونقلت صحيفة "النهار" واسعة الانتشار عن مصادر لم تحددها انه "في حال وجود تعقيدات سيتخذ مجلس الامن قرارا بتشكيل المحكمة وفق توجه عدد من الدول الكبرى من دون الوقوف على راي الحكومة اللبنانية".
وكتبت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري "بعد موقف لحود بدأت عواصم القرار في مجلس الامن تفكر في اصدار قرار بانشاء محكمة دولية خاصة من دون العودة الى لبنان المنقوص عناصر القرار الحر".
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" المقربة من حزب الله ان حملة الاكثرية على رئيس الجمهورية "تبرر للولايات المتحدة وفرنسا وحلفائهما العمل في مجلس الامن لتشكيل محكمة دولية خاصة تبادر الى المحاكمات في جريمة اغتيال الحريري من دون حاجة الى موافقة المؤسسات الدستورية اللبنانية".
واحتج لحود الاثنين على ما اعتبره تهميشا له في اطار الية انشاء المحكمة الدولية. ورأت الاكثرية في انتقاداته محاولة "لاغتيال" المحكمة.
وكانت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة اشارت في تقارير اولية لها الى مسؤولية شخصيات سورية ولبنانية في التورط باغتيال رفيق الحريري، منهم اربعة من كبار القادة الامنيين بمن فيهم قائد الحرس الجمهوري.
واكد نصر الله الثلاثاء تمسكه بشدة بحكومة وحدة وطنية معتبرا ان الدعوة الى التشاور الاثنين المقبل حول حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب التي وجهها حليفه رئيس مجلس النواب اللبناني "فرصة ذهبية" لتحقيق ذلك.
وقال في مقابلة مع قناة "المنار" انه "اذا اصروا على رفض حكومة الوحدة الوطنية (...) واذا تبين ان افق التشاور مسدودة" سيلجأ حزب الله الى التظاهر في الشارع.
واوضح ان التنظيم سيقوم بهذه الخطوة بعد "التشاور مع القوى السياسية المقتنعة" بذلك "بعد اسبوع" واحد من اللقاء التشاوري الذي يفترض ان يعقد الاثنين المقبل.
واضاف مصعدا "ليس معلوما عندها ان تكتفي بالمطالبة بحكومة وحدة وطنية (...) يجب ان يصبح الهدف حينذاك انتخابات مبكرة".
ورأت "النهار" في موقف نصر الله "دعوة الى جلسات التشاور للاتفاق على ما يريده هو والا فانه سينزل الى الشارع مع تلميح بتطويق البرلمان والسرايا حتى اسقاط الحكومة".
في المقابل اعتبرت "السفير" انه لم يعد امام حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة سوى "اختيار طريقة سقوطها".
وكتبت ان "نصر الله حدد ساعة الصفر لنزول قوى المعارضة الى الشارع للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية (...) والامتياز المتبقي للاكثرية: اختيار طريقة سقوط الحكومة".
وحذر النائب وليد جنبلاط احد ابرز قادة الاكثرية من "الفوضى" في حال اللجوء الى الشارع لاسقاط الحكومة.
وقال خلال محاضرة القاها في الولايات المتحدة نشرت مقتطفات منها صحف لبنانية ان "بعض القوى هددت باللجوء الى الشارع لاسقاط الحكومة (...) هذا سيؤدي الى الفوضى".
واتهم جنبلاط سوريا واصدقاءها في لبنان بمحاولة اسقاط الحكومة "لتفادي المحكمة الدولية ومنع تطبيق قرارات مجلس الامن في شان لبنان".
في المقابل اتهم نصر الله قوى الاكثرية بالسعي خلال الحرب الاسرائيلية وبعدها الى تحويل قوات الطوارئ الدولية الى قوات متعددة الجنسيات تعمل تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة (يسمح باستخدام القوة).
ورأى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في هذه الاتهامات "تجنيا" على الحكومة.
وقال في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان كلام نصر الله "يسوده التجني ويفتقر الى الدقة ولا يعكس حقيقة الدور الوطني المهم الذي قامت به الحكومة الوطنية في المقاومة السياسية من اجل انهاء العدوان وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي التي احتلها العدو حديثا وحماية استقلال لبنان".