مقتل 14 افغانيا وغارات الأطلسي تواصل حصد أرواح المدنيين

قندهار (افغانستان)
الأطلسي يهدد المدنيين

قتل 14 شخصا معظمهم من المسنين والاطفال في انفجار قنبلة في حافلة صغيرة في ولاية اروزغان جنوب افغانستان، فيما قالت الحكومة ان نحو 25 مدنيا قتلوا في اشتباكات بين قوات حلف الأطلسي ومقاتلي طالبان قبل ثلاثة ايام، واقر الحلف بمقتل 12 مدنيا في تلك الاشتباكات.
من ناحية اخرى اعربت الامم المتحدة عن قلقها بشان ارتفاع عدد القتلى من المدنيين في افغانستان التي ينتشر فيها نحو 40 الف من جنود حلف الاطلسي والاف من الجنود الأفغان لمواجهة مقاومة مسلحي طالبان المتصاعدة.
ووقع تفجير الجمعة في حافلة متوجهة الى مدينة تيرين كوت عاصمة ولاية اروزغان، حسب المتحدث عبد القيوم قيوم.
واضاف قيوم ان "14 مدنيا معظمهم من المسنين والاطفال قتلوا في الانفجار كما اصيب ثلاثة اخرون".
ولم يتضح نوع القنبلة التي استخدمت في التفجير او الجهة التي تقف وراءها، علما ان مقاتلي طالبان ينفذون معظم التفجيرات بالقنابل والهجمات الانتحارية.
وقالت وزارة الداخلية في كابول ان نحو 60 شخصا قتلوا في الاشتباكات التي وقعت الثلاثاء وان اكثر من نصفهم من المتمردين.
وصرح المتحدث باسم الداخلية زمراي بشاري في وقت لاحق ان التحقيقات الاولية اظهرت ان نحو 25 من القتلى هم من المدنيين.
واكد متحدث باسم القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) في قندهار مقتل 12 مدنيا في الاشتباكات التي شهدت عملية قصف. واعلنت ايساف انها قتلت 48 مقاتلا من طالبان.
وشكل الرئيس الافغاني حميد كرزاي الخميس لجنة للتحقيق في مقتل المدنيين الذي يأتي بعد اقل من اسبوع من دعوته لقوات حلف الاطلسي بتوخي مزيد من الحذر في عمليات القصف التي تشنها بعد مقتل 20 مدنيا في عمليات قتالية سابقة في جنوب البلاد.
وقال بشاري "عند انتهاء اللجنة من التحقيق، سنتمكن من الاعلان عن ارقام القتلى بالتفصيل".
واعربت ايساف عن اسفها العميق لمقتل المدنيين في اشتباكات الثلاثاء التي نشبت بعد ان هاجم نحو 40 رجلا قاعدة عسكرية في منطقة بانجواي.
وكانت المنطقة التي تبعد نحو 35 كيلومترا غرب مدينة قندهار مركزا لعملية ميدوزا، اكبر عملية ضد مقاتلي طالبان في ايلول/سبتمبر الماضي.
وقالت ايساف ان عملية ميدوزا وجهت اكبر صفعة لطالبان منذ الاطاحة بالنظام المتشدد في اواخر عام 2001.
ويتحصن المقاتلون في هذه المنطقة بهدف الاستيلاء على مدينة قندهار على ما يبدو، حسب مسؤولي ايساف. واستهدفت هجمات الثلاثاء جماعات من طالبان كانت تتسلل للعودة الى الاراضي الافغانية.
وتوصلت لجنة حكومية هذا الشهر الى ان 53 مدنيا قتلوا في عملية ميدوزا، رغم ان مسؤولي ايساف والمسؤولين الحكوميين حثوا المدنيين على مغادرة المنطقة قبل بدء العملية.
واعربت بعثة الامم المتحدة في افغانستان في وقت متاخر من الخميس عن قلقها حول التقارير المتعلقة بمقتل المدنيين.
وجاء في بيان للبعثة ان "الامم المتحدة اوضحت دائما ان سلامة المدنيين يجب ان تاتي اولا وان وقوع اي ضحايا من المدنيين امر غير مقبول بتاتا".
كما اعرب رئيس الوزراء الكندي سيتفين هاربر عن اسفه لمقتل مدنيين.
وقال "اعتقد ان هذه الحوادث لا تساعد احدا، لا قوات حلف الاطلسي ولا طالبان".
وينتشر 2300 جندي كندي في قندهار.
وتهدف قوات ايساف الى احلال الاستقرار في جنوب افغانستان المضطرب لبدء عمليات اعادة الاعمار في حملة لكسب "القلوب والعقول" تأمل في ان تؤدي الى انتصارها في المعركة ضد طالبان.