الفلسطينيون يتعلمون السيرك وراء الجدار

المقاومة بالسيرك

رام الله (الضفة الغربية ) - تحاول مايسة محجج الاحتفاظ بتوازنها فيما تسير ببطء على حبل مشدود لكنها تختل وتسقط فتعود الى التدريب مرة أخرى.
ومايسة عضو في فريق يضم 12 شخصا منهم شقيقتها ماركيز تجمعوا بمدينة رام الله في الضفة الغربية للمشاركة في أول مدرسة فلسطينية لفنون وألعاب السيرك.
ويدير المدرسة شادي زمرد الذي بدأ تحقيق حلم كان يراوده منذ الصغر في خيمة تركها سيرك روسي وراءه في رام الله قبل سبع سنوات.
وقال شادي مؤسس ومدير السيرك "أول مشهد ارتجالي عملته في أول يوم ارتديت ملابس مهرج وكنت أحاول قذف الكرات في الهواء ..انه حلم يراودني من الصغر ان امارس هذه المهنة".
بدأ زمرد يراسل مدارس السيرك في الخارج عن طريق البريد الالكتروني لطلب مساعدتها ووجه رسائل الى عديد من الشبان الفلسطينيين بحثا عن راغبين في التدريب على فنون السيرك.
وفي يوليو/تموز عام 2006 ردت مدرسة بلجيكية وأرسلت مدربين الى الضفة الغربية حيث قضوا ثلاثة أشهر.
وبدأ السيرك حاليا تقديم عروضه للجمهور ويتوقع زمرد أن يزيد الاقبال على المدرسة. وقال "نحن 12 شخص .. ادارة وطلاب ومدربين من القدس ومن الخليل ومن رام الله".
ورد زمرد على ما يقوله المحافظون من عدم ملائمة فنون السيرك للنساء والفتيات بقوله "اقدر كشادي اجعل واحدة تلعب على الترابيز وتكون محتشمة وحتى مرتدية الخمار او البرقع. وتقدر تشتغل بدون ما يبدو أي جزء من جسدها".
وكالمتوقع في المناطق الفلسطينية تحظى قضايا الحصار والحواجز والمقاومة بنصيب لا بأس به من عروض السيرك ومنها مشهد بعنوان السيرك وراء الجدار.
ويقدم السيرك عرضا عن أختين تحاولان تبادل الاتصالات عبر حاجز فاصل يرمز للجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية بارتفاع ثمانية أمتار. وتظهر في المشهد فتاة تسير على حبل مشدود لتعبر فوق الحاجز وتقدم غصن زيتون الى اختها. وتتسلم الاخت التي تسير في توازن بارع على ساقين طويلتين غصن الزيتون وتعطي أختها حجرا في رمز للمقاومة الفلسطينية.
وقالت ماركيز محجج التي تسير على الساقين الطويلتين "الجدار يفصل اختين عن بعضهما ... نحن نريد ان نجد طريقة باستخدام ادوات السيرك للتغلب على هذا الجدار. فعملنا هذا المشهد الصغير".
ويفتقر شادي زمرد الى التمويل ويحتاج الى 900 دولار لشراء خيمة جديدة للسيرك. لكنه ما زال يأمل أن يصنع حلمه الشاب الذي تحقق بعض الفرق.