بوش يعارض أي تغيير رئيسي في الاستراتيجية الاميركية في العراق

واشنطن
هدفنا في العراق واضح ولا يتغير

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة انه سيقاوم ضغوط عام الانتخابات لاجراء تغيير رئيسي في الاستراتيجية الاميركية في العراق رغم تنامي الشكوك بين الاميركيين وتزايد القلق فيما يتصل بالحرب في أوساط المشرعين الذين ينتمون الى الحزب الجمهوري.

وأبلغ بوش مناصرين جمهوريين ان"هدفنا في العراق واضح ولا يتغير." منددا بالديمقراطيين الذين يريدون تصحيحا للمسار بوصفهم مؤيدين لمنهج"الشك والهزيمة".

ولكن قبل اقل من ثلاثة اسابيع من الانتخابات التي تجري في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني تتزايد الضغوط في الكونجرس الاميركي لاجراء تغيير رئيسي في حرب راح ضحيتها 73 قتيلا اميركيا في شهر اكتوبر/تشرين الاول وحده.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن السناتور اولمبيا سنوي عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مين وهي من الحزب الجمهوري قولها "لا اعتقد ان بوسعنا الاستمرار على اساس وجود مفتوح وغير مشروط".

"لا اعتقد ان هناك اي شك في انه سيطرأ تغيير" في الاستراتيجية الاميركية في العراق بعد انتخابات التجديد النصفي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال توني سنو المتحدث باسم البيض الابيض "اذا كنتم تقرأون الكثير من تقارير (الصحف) فان الناس يقولون انه لاسباب سياسية يتعين ان تتغير الامور. الاسباب السياسية لا تحقق النصر في الصراعات".

وفي الوقت نفسه قال سنو ان بوش مستعد لتعديل الاساليب العسكرية في مواجهة محاولة فاشلة لتأمين بغداد.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان بوش التقى لمدة نصف ساعة الجمعة مع الجنرال جون ابي زيد الذي يشرف على الحرب في العراق بوصفه قائد القيادة المركزية الاميركية.

واضافت ان بوش وديك تشيني نائب الرئيس ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكبار مسؤولي البيت الابيض سيلتقون غدا السبت بمسؤولين عسكريين امريكيين في العراق في مؤتمر بدائرة فيديو. واضافت ان ابي زيد سيكون احد المتحدثين الرئيسيين في هذا اللقاء.

وقالت ان"الرئيس يستمع دائما الى قادته وكبار مستشاريه السياسيين بشأن الاساليب المطلوبة لتحقيق النصر في العراق وافغانستان".

وينتظر الكثير من اعضاء الكونجرس الجمهوريين توصيات هيئة خاصة يرأسها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر صديق اسرة بوش القديم فيما يتصل بتغيير الاستراتيجية الاميركية في العراق. وتعرف الهيئة باسم مجموعة دراسة العراق.

ولن يصدر تقرير هذه الهيئة الا بعد انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس التي يواجه فيها حزب بوش امكانية فقدان السيطرة على مجلسي الكونجرس.

ويقول مسؤولون في البيت الابيض ان توصيات المجموعة ستدرس بجدية الا انهم رفضوا بالفعل بالونات الاختبار التي رددت عدة احتمالات مثل سحب القوات على مراحل واجراء حوار مع ايران وسوريا وتقسيم العراق.

وامتنع رامسفيلد عن قول اذا كانت هناك حاجة الي تصحيح المسار في العراق.

وقال "ما يمكني قوله في هذا الصدد هو انني افضل ان اقدم مشورتي الي الرئيس".

وبعث زعماء الحزب الديمقراطي في مجلسي الكونجرس رسالة الى بوش يطالبونه بتغيير الاستراتيجية في العراق.

وقال النائب الديمقراطي جون مورتا الذي اثار غضب بوش العام الماضي بدعوته الى سحب القوات الاميركية من العراق "لقد فقدنا تأييد الناس وحبهم واصبحنا وسط حرب اهلية".

وقال بوش الذي يشارك في حملة لجمع مليون دولار لمرشحي الحزب الجمهوري ان الرئيس السابق رونالد ريجان كانت لديه الارادة القوية لتحقيق النصر في الحرب الباردة وان النصر في الحرب ضد المتشددين الاسلاميين يتطلب نفس الارادة القوية.

واضاف "رغم كل المعارضة التي واجهها الرئيس (ريجان) من الديمقراطيين لم يتزحزح، تمسك بما يؤمن به."