البحرينيات يعولن على التحالفات السياسية للفوز في الانتخابات

المنامة
طموح كبير للمرأة البحرينية

تعول مرشحات من النساء بعد فوز لطيفة القعود اول امرأة بحرينية وأول نائب يصل الى البرلمان بالتزكية، على التحالفات السياسية لوصول اكثر من سيدة الى مجلس النواب البحريني الجديد.
وفي تصريح صحفي اعتبرت المرشحة منيرة فخرو وهي استاذة جامعية وعضو جمعية العمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميين ومستقلين) ان "التحالفات السياسية عنصر مهم لتحقيق اختراق للنساء".
واضافت ان "التحالفات السياسية ستسهم في تحقيق اختراق للنساء لكن هذا يعتمد على المنطقة التي تتنافس فيها المرشحات من النساء (...) اختيار المنطقة مهم جدا لان الترشيح في المناطق المحافظة يقلل فرص الفوز حتى في ظل وجود التحالفات السياسية".
وتابعت ان "المدن المختلطة والمدن الجديدة وبعض مناطق العاصمة هي المناطق المناسبة للتنافس الانتخابي امام النساء".
ورأت ان "هذه المناطق مناسبة للنساء خصوصا اللواتي يخضن السباق بتحالفات سياسية (...) الان الاسلاميون تحالفوا ضدي لكنني مدعومة ايضا من تحالف سياسي بين المعارضة".
وتشير فخرو الى التحالف بين جمعية العمل الوطني الديموقراطي التي تنتمي اليها وجمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الرئيسي وسط الشيعة) حيث تعهد الامين العام للوفاق الشيخ علي سلمان بدعم فخرو التي تخوض منافسة قوية ضد رئيس كتلة المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمون) النائب صلاح علي.
وتخوض فخرو الانتخابات مرشحة في احدى دوائر المحافظة الوسطى وهي من منطقة مختلطة السكان وتعد من اكبر المحافظات في الكثافة السكانية مع المحافظة الشمالية ذات الغالية الشيعية.
ورأت فخرو وهي ناشطة سياسية مخضرمة فصلت من عملها في التسعينات بسبب نشاطها الاحتجاجي للمطالبة بعودة الحياة البرلمانية ان "التمويل عنصر مهم ايضا يمكن ان يرجح فوز النساء".
لكنها اضافت ان "التمويل عقبة اساسية تقف امام النساء اللواتي يفتقر معظمهن للتمويل الكافي".
من جهتها، اعتبرت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني والمرشحة مريم الرويعي ان "التحالفات السياسية يمكن ان تسهم في فوز بعض المرشحات من النساء". لكنها رأت ان "نقص التمويل الفادح الذي تعاني منه المرشحات يمكن ان يقلل من فرص الفوز".
واضافت ان "التحالفات السياسية عنصر جديد يمكن ان يدفع بنساء اخريات للمجلس غير القعود لكن هناك عائقا اساسيا امام النساء هو التمويل"، مشيرة الى ان "ممولي الحملات الانتخابية يترددون كثيرا في دعم النساء ويعلنون صراحة للنساء انهم لن يمولوهن لانهن نساء بالدرجة الاولى".
واعتبرت الرويعي التي تخوض الانتخابات في المحافظة الجنوبية ذات الغالبية السنية "على الرغم من ان المنطقة محافظة فان فرص الفوز امام المرشحات ماتزال قوية"، معبرة ان "تفاؤلها بوعي الناخبين".
واكدت الرويعي ان استخدام الاموال في الحملات الانتخابية "بات يتجه لخرق قواعد المنافسة الشريفة"، كما انتقدت "تجيير المنابر الدينية ضد النساء".
وقالت ان "هذه منافسة غير شريفة عندما يتم استخدام المنابر والدين ضد النساء (...) يروجون لاحاديث خارج سياقها التاريخي ويستخدمون العطايا للناخبين، النساء لا يملكن اموالا يغدقنها على الناخبين وهذا امر فيه خرق لقواعد المنافسة الشريفة".
وانحت المرشحة فوزية زينل باللائمة على منظمات المجتمع المدني التي رأت ان "دعمها للنساء ما زال اقل بكثير من التمني بوصول امرأة الى مواقع القرار".
وقالت ان "التوجهات الرسمية مازالت اقوى وهي العنصر الحاسم في وصول النساء الى البرلمان، منظمات المجتمع المدني تعلن انها تتمنى وصول امرأة لكنها لا تفعل ما فيه الكفاية، لو نظرنا الى قوائم الجمعيات السياسية والاهلية الاخرى فهي تكاد تخلو من المرشحات".
ورأت زينل وهي مسؤولة في تلفزيون البحرين وعضو جمعية الشفافية البحرينية ان "الجمعيات السياسية ما زالت تعول على الولاءات الحزبية والطائفية اكثر من تعويلها على الكفاءة عند اختيار النساء".
واتفقت المرشحات الثلاث على ان مجلس النواب الجديد سيضم ثلاث سيدات على الاقل.
ومن بين 223 مرشحا للانتخابات هم اجمالي عدد المرشحين مع قفل باب الترشيح الاثنين
هناك 18 سيدة بحرينية قررن خوض المعترك الانتخابي للتنافس على اربعين مقعدا في مجلس النواب.
ومن المقرر ان تجري الانتخابات البلدية والنيابية في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر.
ويتوقع ان تكون ساخنة خصوصا بعد ان قررت اربع جمعيات معارضة قاطعت انتخابات
العام 2002 عزمها على المشاركة وخوض هذه الانتخابات.