جائزة نوبل للآداب تحلّق فوق سوريا وأميركا وإسرائيل

ستوكهولم
هل تحمل الجائزة توقيعا عربيا آخر؟

تتزايد التكهنات والتوقعات في الاوساط الادبية حول الشخصية التي ستمنح اليها جائزة نوبل للاداب الخميس في ستوكهولم، فيما يعتبر هذه السنة الاميركي فيليب روث والاسرائيلي عاموس عوز والسوري ادونيس الاوفر حظا للفوز بها.
والاكاديمية السويدية التي تمنح سنويا هذه الجائزة منذ انشاء جوائز نوبل عام 1901، بقيت وفية لتقليدها ولزمت الصمت المطبق.
وقال السكرتير الدائم للاكاديمية هوراس انغدال "يبدو اننا اصبحنا الان اكثر تشددا" في التسريبات.
وتم منع تسريب اي لائحة للمرشحين المرجحين من الاكاديمية فيما طلب من اعضائها ان يستخدموا اسماء رمزية حين يتحدثون عن المرشحين لنيل هذه الجائزة في مكان عام.
واوضح انغدال انه السنة الماضية، وعلى سبيل المثال كان اعضاء الاكاديمية يتحدثون عن هاري بوتر لكي لا يذكروا اسم هارولد بينتر الكاتب المسرحي البريطاني الذي نال الجائزة عام 2005.
وبالتالي فان كل طرف يقوم بتكهناته الخاصة.
واعتبر يوناس اكلسون الناشر لدى دار بونييه، احدى ابرز دور النشر في السويد، ان "الشيء الوحيد الواضح جدا هو ان ادب الشهادة الواقعية يلاقي نجاحا كبيرا".
وقال "غالبا ما نعتقد ان الكتاب القادمين من مختلف المناطق التي تشهد حروبا يمكن ان ينالوا الجائزة" مشيرا الى ان "عاموس عوز يبدو هذه السنة مناسبا جدا".
ويقول هذا الناشر ان منح الجائزة للمجري ايمري كيرتيس عام 2002 ثم للجنوب افريقي جي.ام. كويتزي عام 2003 يكشف اهتمام الاكاديمية وخصوصا سكرتيرها الدائم هوراس انغدال بهذا النوع "من الادب الذي يشهد على الواقع".
وبحسب اكلسون فان التشيكي ميلان كونديرا وفيليب روث الذي يجري التداول باسمه منذ سنوات هما ايضا من الاوفر حظا للفوز.
وقال انه من اجل الفوز بالجائزة يفترض ان يكون المرشح ورد على اللائحة الصغيرة للاكاديمية.
واضاف "انني اكيد ان هذين الكاتبين هما على اللائحة".
وبحسب ستيفن فاران لي من دار نورتيدس للنشر فان الاميركية جويس كارول اوتس "هي الكاتبة الاميركية الاوفر حظا".
لكن بالنسبة اليه فان الشاعر السوري ادونيس (علي احمد سعيد اسبر) والتركي اورهان باموك هما من الاوفر حظا ايضا معبرا عن رغبته في ان ينال الياباني هاروكي موراكامي الجائزة.
وقال فاران لي ان "خيارات الاكاديمية اصبحت صعبة التوقع على مر السنوات (...) ففي الثمانينات كان يسود شعور بان لديهم جدول اعمال بموجب القارات والاجناس لكن الان لا احد يعلم ابدا ما سيحصل".
واضاف "لقد نجحوا في احداث مفاجأة لدى العالم اجمع السنة الماضية مع منح الجائزة لبينتر، وانا اكيد ان بامكانهم ان يفاجئونا اكثر".
وفي الاوساط الادبية يجري التداول باسماء البيروفي ماريو فارغاس يوسا والسويدي توماس ترانسترومر والفرنسي جي ام جي لو كليزيو او امرأة مثل الجزائرية آسيا الجبار او البريطانية دوريس ليسينغ كمرشحين للفوز.
وبحسب غونيلا ساندين مسؤولة برنامج معرض الكتاب في غوتبورغ (الساحل الغربي) ان الجنس لم يعد يشكل عاملا يؤخذ في الاعتبار من قبل اعضاء الاكاديمية.
واضافت "رغم ان الحكم الادبي للاكاديمية يجب الا يرتكز على الجنس، الا انه آن الاوان لكي تفوز امرأة بالجائزة".
ويجري التداول ايضا باسماء الكوري الجنوبي كو اون والهولندي سيس نوتبوم والمكسيكي كارلوس فونتس وكذلك البريطاني من اصل هندي سلمان رشدي والبولندي ريسار كابوسينسكي.
وتبلغ قيمة جائزة نوبل للاداب، مثلها مثل الجوائز الاخرى، هذه السنة عشرة ملايين كورون سويدي (1.08 مليون يورو).