الاسلاميون يستعدون لمهاجمة قوات اثيوبية في الصومال

مقديشو
مواجهة قادمة

قال أحد قادة الميليشيات الاسلامية الصومالية وسكان الجمعة ان مقاتلي المحاكم الاسلامية والقوات الاثيوبية يقفون وجها لوجه في قريتين صوماليتين على الحدود مع اثيوبيا مما يزيد من مخاوف وقوع صدامات بينهما.

وقال حسين محمود نائب قائد قوات الاسلاميين ان المئات من الاشخاص قد هربوا من قريتي وركومايو وفيرارلي بعد ان نصبت قواته معسكرا لها على مسافة كيلومترين من قوة اثيوبية تضم 1500 جندي.

وقال محمود عبر الهاتف من بلدة بلدوين المجاورة "نحن الان نقف وجها لوجه".

وتابع "اذا لم يغادروا اراضينا سنكون مضطرين لطردهم منها، سيتخذ قرار نهائي خلال ايام بمحاربتهم".

ونفت اثيوبيا ان تكون قواتها قد عبرت الى داخل اراضي الصومال حيث قام الاسلاميون بتوسيع المناطق الواقعة تحت سيطرتهم بسرعة منذ الاستيلاء على العاصمة مقديشو من زعماء ميليشيات مدعومين من واشنطن في يونيو/حزيران الامر الذي ساهم في زيادة اضعاف الحكومة الصومالية المؤقتة.

وقال سولمون ابيبي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية "هذا الادعاء غير صحيح على الاطلاق".

وحث الزعماء الاسلاميون المعارضون للحكومة المؤقتة ومقرها مدينة بيدوة الصوماليين مرارا على الدفاع عن بلادهم ضد تواجد عسكري اثيوبي.

ويقول شهود ان اثيوبيا التي ظلت لفترة طويلة اقوى دولة بالمنطقة تدعم الحكومة المؤقتة التي يساندها الغرب بارسال قوات الى بيدوة. وتنفي اديس ابابا هذا الامر.

وقال محمود ان القوات الاثيوبية في منطقة الحدود الواقعة على مسافة 175 كيلومترا شمال شرقي بيدوة مسلحة ببنادق الية وان طائرة شحن عسكرية ظلت تهبط وتقلع من القريتين.

وقال "يوجد 1500 جندي اثيوبي وليس معهم دبابات..لدينا جنود كثيرون وعربات مجهزة" في اشارة لشاحنات صغيرة مثبت عليها مدافع.

وتابع "السكان فروا والقريتان خاليتان".

ولم يحدد عدد افراد القوات الاسلامية بالمنطقة.

ونفى مسؤول بوزارة الخارجية الاثيوبية مزاعم الاسلاميين باعتبارها مجرد دعاية.

وقال "يجب ان يمتنع المتطرفون عن القيام باية انشطة او دعاية مناهضة لاثيوبيا".

وخوفا من الوقوع وسط معركة محتملة بالاسلحة النارية انتقل المئات من البدو الصوماليين اما الى داخل الاراضي الاثيوبية او الى مناطق بعيدة عن الحدود باتجاه بلدة بلدوين.

وقال عبد العزيز احمد وهو صومالي يمتلك شاحنة ينقل عليها الاشخاص والبضائع عبر الحدود الوعرة ان الشاحنة لم تتمكن من مغادرة بلدة فرفر الاثيوبية الحدودية.

وقال "سمعت للتو ان الحدود اغلقت وشاحنتي متوقفة على الجانب الاثيوبي من الحدود".

ورغم مخاوف غربية من سعي الاسلاميين لفرض نظام مشابه لحكم حركة طالبان في افغانستان فان العديد من السكان في مقديشو ينسبون لهم الفضل في احلال الامن نسبيا بعد 15 عاما من الفوضى منذ سقوط نظام الدكتاتور سياد بري عام 1991.