كتائب الأقصى تهدد بقتل قادة حماس وسط استمرار التوتر

غزة - من نضال المغربي
توتر متواصل رغم مساعي التهدئة

هددت كتائب شهداء الاقصى -وهي جناح مسلح لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس- للمرة الاولى الثلاثاء بقتل قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس ومنهم الزعيم السياسي المنفي خالد مشعل.
وكان التهديد تصعيدا للصراع على السلطة بين فتح وحركة حماس الحاكمة بعد يومين من المعارك الداخلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة التي قتل فيها 12 فلسطينيا واصيب اكثر من مئة بجراح.
وقالت كتائب شهداء الاقصى في بيان انها تحمل مشعل ووزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ويوسف الزهار المسؤول الرفيع بوزارة الداخلية المسؤولية عن سقوط هؤلاء القتلى.
وقال البيان ان كتائب شهداء الاقصى تعلن بكل قوة وصراحة حكم الشعب في الوطن والشتات باعدام رأس الفتنة خالد مشعل وسعيد صيام ويوسف الزهار وانهم سوف ينفذون هذا الحكم حتى يكونوا عبرة.
ومشعل يتخذ من دمشق مقرا لها بينما يوجد صيام والزهار في قطاع غزة.
وقال مشير المصري النائب البرلماني عن حماس ان كتائب الاقصى بذلك "تصب الزيت على النار" بين الجماعات المتنافسة.
وقال ان حماس "لن تأخذها رحمة" اذا استهدف من سماهم "زعماء الانقلاب الداخلي" قادة حماس.
ورفض متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى في غزة ان يقول هل البيان تعبير عن وجهات نظر الجماعة كلها ام فئات معينة.
ووصف المتحدث البيان بأنه "رد طبيعي" بعد أن أمر صيام قواته بالنزول الى الشوارع في غزة الاحد لمواجهة الشرطة المضربين للمطالبة بمرتباتهم المتأخرة. وسرعان ما نشبت معارك بين قوات حماس وفتح المتنافسة واتسع نطاقها.
وميدانيا، افاد شهود عيان فلسطينيون ان عشرات المسلحين تظاهروا واغلقوا الثلاثاء طريق صلاح الدين الرئيسي في وسط قطاع غزة للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ سبعة اشهر.
واشعل عدد من المتظاهرين اطارات السيارات في وسط الطريق عند مدخل مخيمي البريج والنصيرات في وسط القطاع.
ومنع المتظاهرون المركبات من المرور ورددوا هتافات تدعو الحكومة الفلسطينية الى صرف رواتبهم.
ويخوض عباس صراعا مريرا متفاقما على السلطة مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المنتمي لحماس بسبب تعثر الجهود المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بعد أن تغلبت حماس على فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير كانون الثاني.
واشتعل التوتر بسبب عجز الحكومة عن دفع أجور موظفيها بالكامل وكثير منهم من فتح نتيجة لحظر المساعدات الذي يفرضه الغرب لدفع حماس الى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.
وقال مستشار بارز للرئيس عباس ان عباس يبحث بجدية امكان تشكيل حكومة طوارئ تتألف من خبراء او الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة لانهاء الازمة مع حماس.
وفي حادث منفصل الثلاثاء دمرت غارة جوية اسرائيلية مسبك معادن في جنوب قطاع غزة لتصيب فلسطينيين اثنين بجراح حسبما قال مسعفون وسكان.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الغارة الجوية استهدفت ما يشتبه بأنه مصنع للاسلحة.
وكثيرا ما استهدفت اسرائيل مباني تعتقد ان النشطاء يستخدمونها لصنع صواريخ او تخزينها.