مصطفى حرويل يخوض مغامرة لترجمة الشعر

دمشق - من حسن سلمان
حرويل: الشعر هو جوهر الأدب

في كتابه الأخير"مختارات من الشعر الفرنسي" يخوض الأديب السوري مصطفى حرويل ميدان الترجمة للمرة الأولى بعد تجربته الطويلة مع القصة القصيرة.
ويؤكد حرويل أنه حاول ارتكاب أقل قدر ممكن من "الخيانة" في ترجمته للنصوص المختارة من شعر الكاتب الفرنسي جاك دورمسون، مشيرا إلى أنه استخدم نوعا من "الكهانة الثقافية" في التسلل إلى النص ليقينه بأن الشعر لا يترجم.
ويعتقد حرويل أن الشعر هو جوهر الأدب، مشيرا إلى أن الأنواع الأدبية الأخرى إذا لم تستلهم من الشعر روحه فهي ناقصة بالضرورة وخارج نطاق الأدب.
وتعود تجربة مصطفى حرويل مع القصة القصيرة إلى عقد الثمانينيات من القرن الماضي، غير أنه تأخر في إصدار كتابه الأول حتى عام 2000 ويبرر ذلك بالظروف المادية السيئة التي يعيشها.
ويعتقد حرويل أن القصة القصيرة جدا هي عبارة عن برقية تحمل بين طياتها خطا دراميا، مشيرا إلى أنها تعتمد التكثيف في طرح الأفكار وترتكز على الشعر إلى حد كبير لدرجة أن بعض الناس يخلطون بين الإثنين.
ويؤكد حرويل أن القصة القصير جدا لم تلق اهتماما كبيرا في العالم العربي رغم أنها موجودة بشكل جلي في الأدب العربي القديم، إضافة لوجودها من زمن طويل في الأدب العالمي.
ويقول حرويل "هناك العديد من الأدباء المعروفين كتبوا القصة القصيرة جدا مثل نيكوس كزنتزاكي الذي يعبر عن كيفية وصف شجرة اللوز لله في قوله "سألت شجرة اللوز عن الله فأزهرت" وتحقق هذه الفكرة جميع شروط القصة القصيرة جدا".
ويؤكد حرويل أنه استفاد من دراسته للغة الفرنسية في التعرف على عدد كبير من الكتاب الفرنسيين وتأثر بعدد منهم كالكاتب هنري ترويا، معتبرا أن اللغة هي طريقة تفكير وليست مجرد مفردات وجمل وأصوات.
ويرى حرويل أن المثقف في عالمنا العربي يعيش حالة "انفصام شخصية" في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم، مشيرا إلى أن أدباء مرحلة السبعينيات "يلملمون الآن شظايا الفاجعة القومية على المستوى الإنساني".
وعن نفسه يقول "أنا أتبع أمزجتي الشخصية و"أتسكع" في مجالات عدة كالقصة القصيرة والقصيرة جدا والشعر ولا أدعي بأني مهني، وبرأيي أن الجنس الأدبي تفرضه عليك الحالة الراهنة، فحين تكون في حالة الشعر فالجنس الأدبي الذي سينتج عن كتابتك سيكون شعرا".