مقتل أحد أقارب القاضي في محاكمة صدام

صداع في راس القاضي الجديد

بغداد - قالت الشرطة العراقية الجمعة ان مسلحين قتلوا بالرصاص أحد أقارب القاضي الذي يحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين بينما كان يقود سيارته في غرب العاصمة بغداد.
وقال مصدر شرطة ان صبيا من أقارب القاضي محمد الربيعي أصيب في الهجوم الذي وقع مساء الخميس كما أصيب شخص ثالث كان في السيارة.
وقال مصدر اخر ان الصبي مات وان الشخص الثالث المصاب هو شقيقة القاضي وان اصابتها خطيرة.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان الهجوم له صلة بعمل الربيعي في المحكمة العراقية العليا. وكان قد عين رئيسا للمحكمة الاسبوع الماضي فقط بعد ان نحت الحكومة العراقية القاضي السابق لقوله لصدام انه "لم يكن دكتاتورا".
وقال محام على دراية بالاجراءات القضائية ان لجنة الاستئناف في المحكمة الخاصة ستعيد النظر الان على الارجح في رئاسة الربيعي للمحكمة وقد ترى ضرورة تنحيه على أساس أن قتل أقاربه سيجعله منحازا ضد المتهمين.
وقتل ثلاثة من محاميي الدفاع عن صدام خلال العام المنصرم وشككت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان في امكانية حصوله على محاكمة عادلة في دولة على شفا الانزلاق في حرب أهلية.
وعرف المصدر الاول الرجل القتيل باسم كاظم عبد الحسين وكان في الاربعينيات من عمره وعرف ابنه باسم كرار. وقال ان القتيل هو زوج شقيقة القاضي وان الصبي هو ابن شقيقته.
وقال المصدر "تعرضوا للهجوم في الغزالية نحو الساعة السابعة مساء أمس".
والربيعي ينتمي الى الغالبية الشيعية التي تهيمن على العراق الان والتي تعرضت لسنوات من القمع تحت حكم صدام الذي هيمن عليه السنة. واتخذ القاضي موقفا متشددا مع صدام وباقي المتهمين في المحاكمة التي بدأت قبل شهر في قضية الابادة الجماعية للاكراد. وطرد القاضي صدام من قاعة المحكمة في الجلسات الثلاث التي رأسها.
ويعيش قضاة المحاكم الخاصة مثلهم مثل كبار الساسة وسط اجراءات امنية مشددة. وكثيرا ما استهدف مسلحون اقارب الشخصيات البارزة بحثا عن الاهداف السهلة لان باقي أفراد الاسرة تحيطهم حراسة أقل أو لا يحصلون على أي حماية.
والربيعي وهو من مدينة العمارة الجنوبية تدرب في بغداد ولم يكن معروفا بين كبار المحامين قبل ان يظهر على المنصة ليرأس محكمة مكونة من خمسة أعضاء قبل تسعة ايام وبعد يوم واحد من تنحية الحكومة العراقية للقاضي السابق عبد الله العميري.
ومحامو الدفاع الثلاثة الذين قتلوا وهم من السنة كانوا في فريق الدفاع عن صدام في المحاكمة الاولى التي حوكم فيها بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بمقتل 148 شيعيا في الدجيل.
ومن المقرر صدور الحكم في هذه القضية خلال الاسابيع القليلة القادمة رغم اعتراضات الدفاع التي كررها في بيان صدر يوم الخميس طعن فيه في شرعية المحاكمة.
ويواجه صدام (69 عاما) حكما بالاعدام شنقا في حالة الادانة لكن الحكم لن ينفذ الا بعد عمليات استئناف قد تستغرق سنوات بسبب الحاجة الى جدولة عشرات المحاكمات للرئيس السابق.