الاردن يأسف لقيام احدى كبرى نقابات العمل الاميركية برفع شكوى ضده

عمان - من هالة بونكومباني
فتيات يتدربن في معمل البسة بالاردن

اعرب الاردن الخميس عن "الاسف" لقيام احدى كبرى منظمات العمل الاميركية برفع شكوى ضده لدى الحكومة الاميركية حول تردي اوضاع العمال في هذا البلد في خطوة لا سابق لها، على ما ذكرت وسائل اعلام اردنية الخميس.
ورفع اتحاد العمال ومجلس المؤسسات الصناعية اللذان يمثلان ما يزيد عن 10 ملايين عامل والجمعية الوطنية للنسيج في الولايات المتحدة شكوى مشتركة لدى الحكومة الاميركية ضد الاردن الاسبوع الماضي من خلال اتفاقية التجارة الحرة الاميركية-الاردنية.
وجاء في بيان نشر على الموقع الالكتروني لاتحاد العمال ومجلس المؤسسات الصناعية ان "هذه هي المرة الاولى التي يشارك فيها اتحاد عمل بشكل رسمي في رفع شكوى تتعلق بحقوق العمال بموجب اتفاقية التجارة الحرة".
ويطلب البيان من ادارة الرئيس جورج بوش "القيام بمبادرة لحل الخلافات الناشئة تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة التي من الممكن لها ان توقف الانتهاكات الفادحة لحقوق العمال في الاردن".
وتأتي هذه الشكوى بعد تقرير اصدرته في ايار/مايو الماضي منظمة اميركية غير حكومية مقرها نيويورك يشير الى وقوع انتهاكات في مصانع الالبسة والاقمشة في الاردن التي يعمل في معظمها عمال آسيويون.
وعقب ذلك التقرير اتخذت وزارة العمل جملة اجراءات للتحقق من توفر شروط وظروف عمل لائقة في المناطق الصناعية المؤهلة والتي تصدر منتجات معفاة من الضرائب الى الولايات المتحدة.
وجاء في بيان صادر عن وزارة العمل الاردنية ان "ما يدعو الى الاسف ان الشكوى جاءت بعد ايام من انتهاء التفحص وبدقة لظروف العمل في الاردن والتي اتفق على اتخاذ المزيد من الاجراءات الوقائية بخصوصها".
واوضح وزير العمل باسم السالم ان "وزارة العمل عملت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية على تطوير خطة عمل سيتم من خلالها معالجة كافة الامور المتعلقة بالعمالة الوافدة وبما يضمن توفير افضل السبل لتفعيل تطبيق قانون العمل، فضلا عن تحديد الاجراءات القصيرة والبعيدة المدى لمكافحة استغلال العمالة بالتنسيق مع الوكالة الاميركية للانماء الدولي".
ونقلت صحيفة "الغد" عن السالم قوله ان "من جملة الاجراءات التي اتخذتها الوزارة زيادة عدد مفتشي العمل ليصل مجموعهم الى 164 مفتشا وتثبيت صناديق للشكاوى في كافة مصانع المناطق المؤهلة وتقديم خدمات الخط الساخن بسبع لغات وفتح مكاتب تفتيش للعمل متخصصة في المناطق المؤهلة".
واكد ان الوزارة "التزمت باتخاذ كافة الخطوات والاجراءات لمعالجة اي مخالفات كانت".
ووفقا للموقع الالكتروني لاتحاد العمال ومجلس المؤسسات الصناعية الاميركي، احرز الاردن بعض التقدم في محاربة استغلال العمالة الا ان قانون العمل في هذا البلد "لا يرقى الى مستوى المعايير الدولية" وان "الحكومة فشلت في تعزيز القانون بشكل فعال".
وقال جون سويني رئيس اتحاد العمال ومجلس المؤسسات الصناعية ان "اتحاد العمال ومجلس المؤسسات الصناعية حاول جاهدا لتضمين اتفاقية التجارة الحرة مع الاردن بنودا تتعلق بحقوق العمال".
واضاف "سنحاول بالجهد ذاته لضمان ان تقوم حكومتنا والحكومة الاردنية بتعزيز هذه البنود الهامة".
وطلب سويني من ادارة بوش "استخدام كل امكانياتها لضمان قيام الاردن باصلاح قانون العمل واعتماد نظام تفتيش وتطبيق فعال بالتعاون مع الاتحادات العمالية في الاردن ومشاكرتها".
وقد اقامت اسرائيل والاردن بالاشتراك المناطق الصناعية المؤهلة لدعم معاهدة السلام الموقعة بين البلدين العام 1994، بتشجيع من الولايات المتحدة.
واصبح الاردن العام 2001 اول بلد عربي يوقع اتفاقية تبادل تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
وبموجب الاتفاق بامكان مصانع المنطقة الصناعية المؤهلة تصدير منتجاتها الى الولايات المتحدة من دون دفع رسوم جمركية او ضرائب، شرط ان تكون المنتجات مصنعة في اسرائيل بنسبة لا تقل عن ثمانية في المئة.
وصدرت هذه المصانع منتوجات تزيد قيمتها عن مليار دولار الى الولايات المتحدة في العام 2005.
ووعد شون تونلي مساعد ممثل التجارة الاميركي لشؤون اوروبا والشرق الاوسط في 18 ايلول/سبتمبر الحالي في عمان بتعزيز التعاون مع الاردن.
واضاف "نريد ان يكون الاردن حجر اساس لانشطتنا الاقتصادية في المنطقة كما نريد ان نبني منطقة تجارة حرة اميركية شرق اوسطية شاملة".