تزايد نفوذ الميليشيات في العراق يقلق الاميركان

بغداد
قلق أميركي وعجز حكومي

قال ضباط اميركيون كبار ان القلق يعتري القادة العسكريين الاميركيين في العراق بسبب تزايد نفوذ الميليشيات بحيث انهم يحضون الحكومة على القيام بالمزيد للسيطرة على هذه الميليشيات.
وقال اللفتنانت جنرال بيتر كيارللي الذي يتولى قيادة اركان قوة التحالف "يتعين علينا حل مسالة الميليشيات. لا يمكن ان تكون هناك ميلشيات مسلحة تنافس القوى الامنية العراقية لكن يجب علينا ايضا ان نثق برئيس الوزراء نوري المالكي ليقرر متى يحين موعد القيام بذلك".
واضاف كيارللي وهو الرجل الثاني في تراتبية القيادة الاميركية في العراق للصحافيين ان قواته تعمل مع القوات العراقية لاعادة الامن في بغداد.
لكن البعض من قادة التحالف متخوفون من تباطؤ المالكي حيال تنفيذ الخطط المؤدية الى احتواء الفصائل الشيعية القوية المنضوية احزابها داخل ائتلافه الحكومي الهش.
ومن جهته، قال ضابط اميركي رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه "بلغنا مرحلة بات فيها نفوذنا ضئيلا في هذه المسالة، وسياتي وقت نضطر فيه الى طرحها بشكل قوي".
وتزامن بدء شهر رمضان مع تصاعد العنف بحيث يقتل عشرات الاشخاص يوميا.
ويشارك 15 الف جندي اميركي في خطة امنية الى جانب القوات العراقية لفرض الامن في بغداد التي تعاني اضطرابات بسبب التشنجات المذهبية واعمال العنف الناجمة عنها.
ويتم تنفيذ الخطة الامنية على مراحل وفقا للاحياء السكنية وستصل في نهاية الامر الى احياء واقعة تحت نفوذ ميليشيات طائفية تشارك احزابهات في حكومة المالكي الذي وعد مرارا بنزع اسلحتها.
بدوره، قال ضابط كبير رافضا ذكر اسمه "هناك عامل سياسي ايضا، لنر كيف سيتعاملون مع هذه الميليشيات".
واضاف "هناك فساد ومشاكل في عدد من الوزارات لكن يجب مواجهتها ومن الافضل ان يكون ذلك عبر رئيس الوزراء والذين يشاركون في هذه الحكومة".
وتابع "اعتقد بان الوقت يضيق لمواجهة هذا الامر، فالوقت يمر ولا يمكن الاستمرار بهذا الشكل".
وقد شكل المالكي حكومة وحدة وطنية عبر تسليم الوزارات لفصائل متنافسة في بلد منقسم الى مجموعات سياسية ودينية.
وترتبط اكبر الكتل البرلمانية الشيعية، التيار الصدري والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بميليشيات.
وقد خاض جيش المهدي مواجهات مع قوات التحالف كما يتهم كبار الضباط الاميركيون بعض الفصائل الشيعية باقامة علاقات مع "فرق الموت" التي تجوب شوارع بغداد لخطف وتعذيب وقتل ضحاياها.
كما دفعت الضغوط التي يمارسها الشيعة بعض مجموعات السنة الى تبني فكر جماعات متطرفة مثل تنظيم القاعدة المتهم بشن عشرات الهجمات التي تستهدف القوات العراقية ومدنيين عراقيين .
الا ان المالكي الذي تعهد بالقضاء على العنف ما يزال يحاذر التحرك باتجاه المجموعات المسلحة في طائفته وكان وجه انتقادات حادة قبل شهرين الى حملة دهم بقيادة اميركية لاحد معاقل الميليشيات.