اسرائيل تسرق مياه نهر الوزاني اللبناني

الوزاني (لبنان)
اللبنانيون يعانون من شح المياه بينما تسرق اسرائيل حقهم

يؤكد مسؤولون لبنانيون وسكان من المنطقة ان الجيش الاسرائيلي يقوم بسرقة المياه من نهر الوزاني اللبناني الذي يسير بالقرب من الحدود، مما يشكل موضوعا حساسا وشائكا سيتعين على القوة الدولية ان تعالجه.
ويقول المهندس اللبناني محمد غملوش ان الجيش الاسرائيلي قام قبل اسبوع بتخريب مضخات محطة قريبة من قرية الوزاني اللبناني ووضع على الضفة المقابلة التي يحتلها مضختين تسحبان مئات الامتار المكعبة من المياه الى اسرائيل.
وبحثت الحكومة اللبنانية خلال اجتماعها الاسبوع الماضي هذه المسالة وشجبت ما اكدت انه انتهاك للقرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي انهى في 14 اب/اغسطس حربا مدمرة استمرت اكثر من شهرا وشهدت مواجهات ضارية بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله.
وبحث رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المسألة مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في اتصال هاتفي في 22 ايلول/سبتمبر، كما اكدت مصادر رسمية لبنانية.
وفي هذه المنطقة التي تشكل فيها المياه عنصرا نادرا وموردا استراتيجيا، يمكن لاي تعد على حقوق المياه ان يخلف نتائج خطيرة. وقد فتحت القوة الدولية الموقتة في لبنان (يونيفيل) تحقيقا في هذه المسألة.
وارسلت دوريات من القوة الدولية الى المكان لكنها لم تخلص الى استنتاجات حاسمة.
وقال المتحدث باسم قوة يونيفيل الكسندر ايفانكو ان "الدوريات التي ذهبت الى الوزاني بناء على طلب الحكومة اللبنانية لم تتمكن من جمع معلومات حول ضخ المياه".
لكنه اكد مع ذلك ان عمالا اسرائيليين مدنيين كانوا يعملون بالقرب من قرية الغجر المجاورة، داخل الاراضي اللبنانية. ويقسم الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليشكل حدودا بين لبنان واسرائيل سنة 2000، قرية الغجر الى قسمين.
لكن الجيش الاسرائيلي بات اليوم يحتل هذه القرية باكملها.
وقال ايفانكو ان العمال الاسرائيليين كانوا يقومون باصلاح قساطل وقد تجاوزوا الخط الازرق للقيام بذلك، في ما يشكل انتهاكا للحدود. وقال "ابلغنا القيادة العامة للامم المتحدة في نيويورك بذلك".
وفي القدس، قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه سيتحقق من هذه المعلومات.
ويقول المهندس غملوش المشرف على محطات ضخ المياه في الجانب اللبناني، انه فوجىء في
20 ايلول/سبتمبر بوجود دورية اسرائيلية في المحطة التابعة لوزارة المياه والكهرباء اللبنانية لدى وصوله اليها لتفقدها.
واكد ان الجنود الذين قاموا بخلع ابواب المحطة وتحطيم محتوياتها امروه بالمغادرة وبانه ممنوع من العودة اليها.
ويقول غملوش ان فريقا من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بدأ الاربعاء بتركيب مضخات جديدة بدل تلك التي كسرت.
ويؤكد المهندس اللبناني ان الجيش الاسرائيلي ركز في الجانب الاسرائيلي من الخط الازرق مضختين لسحب المياه من نهر الوزاني وقام بتمديد قسطل بلاستيكي اسود اللون بطول كيلومترين وقطره حوالي 17:50 سنتمترات، بجانب قسطل معدني تم تمديده سابقا ليمتد صعودا عبر التلال باتجاه قرى في الجانب الاسرائيلي.
وشاهد مراسل صحفي مضختين ركزتا في حفرة قرب النهر تعملان باستمرار. ويقول غملوش ان القوات الاسرائيلية تسحب يوميا ما بين مئتين و300 متر مكعب من مياه الوزاني باتجاه قرية الغجر والقرى الاسرائيلية.
وقال مختار بلدة الوزاني احمد المحمد ان الاسرائيليين "يتحايلون في سرقة المياه من الوزاني. انهم يقولون ان المضخات داخل الاراضي الاسرائيلية لكن من اين ياخذون المياه، لا ندري، انهم يمنعوننا من الوصول الى الضفة الاخرى".