السعودية ترفض حل هيئة 'الامر بالمعروف والنهي عن المنكر'

معارضة الدعاة نهج المبطلين

الرياض ـ امتدح خالد بن عبد الرحمن الشايع وهو داعية إسلامي ومستشار شرعي سعودي، تصريحات وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز، التي رفض فيها توصيات بحل "هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، قادمة من الولايات المتحدة الأميركية، واعتبرها من قبيل التمسك بالثوابت.
وقال الشيخ خالد الشايع "إن ولاة الأمر عندنا في المملكة العربية السعودية يدركون مسؤولياتهم وواجبهم حول مكانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما جاء مصرحا به مؤخرا في كلمة الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي"، حسب تعبيره.
وأكد الشيخ الشايع أن مثل هذه الدعوات القادمة من الخارج تخالف القوانين والأعراف الدولية المتعارف عليها في العلاقات الدولية.
واضاف "هذه دعوات تنقض نفسها بنفسها علاوة على مخالفتها لمقتضى العقيدة الإسلامية. أما نقضها لنفسها بنفسها فهو بالنظر إلى أنها تدخل في خصوصيات المسؤولين، وإذا كانت من جهات خارجية فهو اعتداء على سيادة الدول".
وعن مخالفة هذه الدعوات للعقيدة الإسلامية قال الداعية السعودي "لقد أوجب القرآن الكريم على المسلمين حكومات وشعوبا أن تكون فيهم أمة قائمة بالمعروف وتنهى عن المنكر كما قال تعالى في سورة آل عمران: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)".
وأشار شايع إلى أن المجتمعات الإنسانية برمتها مسلمة كانت أو غير مسلمة لا تنفك عن حاجتها إلى جهات تضبط تصرفات الناس وتمنعهم من الخروج عن القانون سواء في المجالات الاجتماعية أو المالية أو الدينية أو الاخلاقية. ولا غرو حينئذ أن نقول أن جميع دول العالم توجد فيها هيئات قائمة بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنها تختلف في اختصاصاتها بحسب ما تحدده الجهات التشريعية.
وهاجم الداعية السعودي كل من يعارض ذلك على اعتبار أن "الاعتراض على هذه الهيئة الحكومية السعودية الشرعية هو منهج المبطلين" حسب وصفه.
يذكر أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدأت "أعمالها في الرياض وكان لها فروعاً في مدن نجد الكبرى، وقد كُلف الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ بأعمال الاحتساب عام 1944 قبل أن تتطور وتمتد وتغطي كامل تراب السعودية.
أما أبرز المهام المنوطة بهذه الهيئة، فهي كما جاء في أوراق الهيئة تشمل "تتبع أحوال الناس من جهة المعاملات والعادات، فما وافق الشرع منها تقره، وما خالفه تزيله وتمنع البذاءة اللسانية التي تعودها السوقة، وتحث الناس على أداء الصلوات الخمس جماعة وتعمل على مراقبة المساجد من جهة أئمتها ومؤذنيها ومواظبتهم، وحضور الناس بها، وغير ذلك من دواعي الإصلاح، ويتم اتخاذ الوسائل الموصلة إلى ذلك بالحكمة، وإذا أعياها أمر من الأمور، رفعت فيه إلى أولي الأمر لإجرائه"، بحسب نصوص الهيئة.
وقد أثار عمل الهيئة انتباه عدد من الجهات الحقوقية والدولية ومنهم الولايات المتحدة الأميركية، وهي ملاحظة تضمنها أيضا تقرير الحريات الدينية الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية.(قدس برس)