انشقاقات في الائتلاف الحكومي الاسرائيلي بسبب اخفاقات الحرب

القدس - من ماريوس شاتنر
اولمرت وسط الاعصار

يترنح الائتلاف الحكومي في اسرائيل بسبب اختلافات بين وزير الدفاع وزعيم حزب العمل عمير بيريتس ورئيس الورزاء زعيم حزب كاديما ايهود اولمرت حول اخفاقات الحرب في لبنان.
وقال عمير بيريتس زعيم حزب العمل وفي ختام لقاء للكتلة البرلمانية العمالية الجمعة "توصلت الى استنتاج بضرورة تشكيل لجنة دولة فعلية لضمان ان يكون التحقيق منصفا وشفافا وضمان ثقة الرأي العام".
وايد غالبية نواب حزب العمل التسعة عشر الحلفاء الرئيسيين لحزب كاديما بزعامة اولمرت في الحكومة، انشاء لجنة تحقيق كهذه تمتلك صلاحيات اوسع من لجنة التحقيق العامة التي اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي تشكيلها في 28 آب/اغسطس.
واثار قرار اولمرت المتهم بمحاولة التستر على اخفاقات الحرب، موجة من الانتقادات في اسرائيل.
وعمير بيريتس الذي كان يعارض في الاساس تشكيل لجنة دولة وقام حتى بشكيل لجنة خاصة به للبحث في قصور الجيش، غير رأيه في الايام الاخيرة بضغط من النواب العماليين.
وتعرض بسبب هذا الموقف لحملة عنيفة من قبل مسؤولين في اوساط اولمرت طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.
وقال مقرب من اولمرت لصحيفة "يديعوت احرونوت"، "يواصل بيريتس التهرب من مسؤولياته كما يفعل منذ بدء المعارك في لبنان. تصرفه اخرق من الناحية السياسية".
وحتى داخل حزبه اتهم بيريتس الجمعة بـ "المراوغة" من قبل وزير البنية التحتية بنيامين بن اليعازر خلال اجتماع الكتلة البرلمانية العمالية في تل ابيب انتهت من دون اتخاذ قرار.
في المقابل ايد زعيم الكتلة النيابية العمالية افراييم سنيه التبدل في موقف بيرتيس لكنه قال الجمعة للصحافيين ان "قرار الكتلة البرلمانية ليس ملزما للوزراء العماليين في الحكومة".
واضاف سنيه ان "الكتلة البرلمانية العمالية لها سلطة فقط على الاصوات في البرلمان".
وفي هذا الاطار، افادت مصادر في اوساط رئيس الوزراء ان اولمرت واثق من دعم غالبية الوزراء في الحكومة في معارضته للجنة دولة.
ويفترض ان تناقش الحكومة هذه المسألة خلال اجتماعها المقبل في السادس من ايلول/سبتمبر.
ويواجه رئيس هيئة الاركان الجنرال دان حالوتس انتقادات متزايدة حول الحملة العسكرية التي شنها على لبنان.
وتأتي الاتهامات الموجهة الى الجنرال حالوتس (58 عاما) من جنرالات في الاحتياط ومن ضباط وجنود احتياط شاركوا في المعارك على الارض.
وضم رئيس هيئة الاركان السابق موشي يعالون الذي يعتبر من مؤيدي اليمين، صوته الى صوت المنتقدين المطالبين باستقالة اولمرت وبيريتس والجنرال حالوتس.
لكن رئيس هيئة الاركان لم يبد اي نية في الاستقالة وبغية توضيح موقفه استدعى مطلع الاسبوع الماضي نحو مئة من جنرالات الاحتياط للبحث في اوجه القصور في الحرب التي اندلعت في 12 تموز/يوليو وتوقفت في 14 آب/اغسطس.
وشنت الحكومة الاسرائيلية الحرب في لبنان بعدما خطف حزب الله اثنين من جنودها عند الحدود بين البلدين.
ولم تنجح اسرائيل بنتيجة الحرب في تحقيق اهدافها ولا سيما منع حزب الله من اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل والافراج عن الجنديين المخطوفين.
في المقابل حصلت اسرائيل على قرار بانتشار الجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) مع تعزيز عديدها من الفين الى 15 الفا، في جنوب لبنان عند الحدود مع اسرائيل.