مفتش أميركي: واشنطن أخطأت في برنامج اعادة اعمار العراق

بغداد
تكاليف الحماية باهظة في العراق

قال مسؤول أميركي الخميس ان حكومة الولايات المتحدة كان عليها أن تكون أسرع في استخدام شركات محلية للمساعدة في اعادة بناء العراق بدلا من الاعتماد على شركات أميركية لا تمنحها عقودها حافزا للحد من التكاليف.
وقال المفتش الاعلى لحسابات برنامج اعادة اعمار العراق انه من السابق لاوانه القول ان كان العراقيون "سيحصلون على قيمة مقابل المال" من 22 مليار دولار تستثمرها واشنطن في اعادة بناء عراق ما بعد الحرب. وتكتنف البرنامج اتهامات بالاهدار والاحتيال والفساد يحقق فيها مكتبه.
ولم تف 30 في المئة من المشروعات التي يحقق فيها مكتبه بالمعايير المطلوبة والبعض كان فاشلا كليا.
وقال ستيوارت باون المفتش العام لبرنامج اعادة اعمار العراق للصحفيين في بغداد "من الواضح أن البرنامج لا يزال يجري على قدم وساق واصدار حكم بنجاحه أو فشله عند هذه النقطة سيكون من السابق لاوانه".
وقال انه من عينة 56 مشروعا حقق فيها مكتبه فيها التزم 70 في المئة "بتوقعات العقد". وأضاف "كانت هناك بعض حالات الفشل في الثلاثين بالمئة الاخرى لكن الغالبية الساحقة تقوم بعمل جيد".
وقال ان الاحتيال والفساد ليسا شائعين لكن "الاهدار يمثل مشكلة" مشيرا الى أن ستة مليارات دولار تشكل الجزء الاكبر من الاموال ابتلعتها تكاليف حماية المواقع من الهجمات.
وقال "سوء الامن يحد من الحركة مما يمنع المقاولين من العمل. انها تكلفة".
وقال ان الحكومة الاميركية كان يتعين عليها أن تحد من استخدام الشركات الاميركية المكلفة. وأضاف أن هناك تحولا كبيرا خلال العام المنقضي صوب منح معظم العقود الى شركات عراقية.
وقال "استخدمناها (الشركات الاميركية) لاننا لم نكن نعلم كيف ستكون الاوضاع في عراق ما بعد الحرب. لكن كان من الممكن أن نتحرك بصورة أسرع بعيدا عن مجموعات شركات التصميم والبناء واستخدام المزيد من الشركات العراقية. هذا يضع المال حيث ينبغي أن يكون في الاقتصاد العراقي".
وقال ان الشركات الاميركية منحت عقودا بنظام التكلفة زائد الربح يحصل بموجبها المقاولون على مدفوعاتهم بالكامل حتى اذا وقعت أخطاء وتجاوزت تكاليف المشروع الميزانية المقررة.
وقال باون وهو محام سابق بالبيت الابيض في زيارته الثالثة عشرة الى العراق "تدفع مقابل كل شيء. الاخطاء وكل شيء. انها تكلفة ممارسة أعمال".
وقال انه تم انفاق 15 مليار دولار من أموال صندوق اعادة الاعمار البالغ حجمه 22 مليار دولار. وتم "تخصيص" 21 مليار دولار لعقود. وسيتم تخصيص الاموال المتبقية بحلول 30 من سبتمبر/أيلول عندما يحين أجل رد كل الاموال غير المستخدمة الى الخزانة الاميركية.
وقال باون أيضا انه كان يتعين على الولايات المتحدة أن تقدم المزيد من المساعدة الى الحكومة العراقية في محاربة الفساد الذي تقدر جهات رقابية عراقية خسائره بأربعة مليارات دولار سنويا.
وقال باون الذي تأسس مكتبه بقرار من الكونجرس الاميركي في نوفمبر تشرين الثاني 2003 "ينبغي تقديم المزيد من الدعم الاميركي بالمال والافراد الى جهود محاربة الفساد".