رحيل الروائي المصري الكبير نجيب محفوظ

نجيب محفوظ (1911-2006)

القاهرة - توفي فجر الاربعاء الروائي المصري نجيب محفوظ الحائز جائزة نوبل للاداب للعام 1988 في مستشفى الشرطة في ضاحية العجوزة في القاهرة، حسبما اعلنت مصادر في وزارة الداخلية.
وكان محفوظ (95 عاما) ادخل الى المستشفى لاصابته بمشاكل في الرئة والكليتين في العاشر من آب/اغسطس الجاري. وقبل ذلك ادخل في 16 تموز/يوليو المستشفى نفسه الواقع في العجوزة بعد ان سقط واصيب في رأسه.
ولد محفوظ عام 1911 في القاهرة وله نحو خمسين رواية من اشهرها ثلاثية "بين القصرين" "قصر الشوق" و"السكرية" و"اولاد حارتنا" التي منع الازهر نشرها.
وقد تخرج من جامعة القاهرة وعمل في وزارة الاوقاف وتولى ادارة الرقابة على المصنفات الفنية وخلال ذلك كتب سيناريو عدد كبير من الافلام.
وتوقف محفوظ عن الكتابة بعد ان هاجمه اسلامي وطعنه في رقبته في 1994. الا انه في السنوات الثلاث الاخيرة كان يكتب قصصا قصيرة اطلق عليها اسم "احلام فترة النقاهة". وقد كتب ما يقارب السبعين من هذه "الاحلام" الصوفية والفلسفية.
حصل محفوظ على عدد كبير من الجوائز والاوسمة كان ابرزها جائزة نوبل للاداب عام 1988 ولا يزال العربي الوحيد الذي حصل عليها.
ويعد محفوظ أشهر روائي عربي حيث امتدت رحلته مع الكتابة أكثر من 70 عاما كتب خلالها أكثر من 50 رواية ومجموعة قصصية فضلا عن كتب ضمت مقالاته.
وقال نقاد ان مسيرة محفوظ الابداعية تلخص تطور فن الرواية العربية في مراحلها التاريخية والواقعية والرمزية والملحمية حيث اختصر الجهد والوقت على "أجيال من المبدعين العرب فلولاه لظل الطريق غير ممهد للاجيال التالية."
دخل محفوظ عالم الكتابة عام 1932 حين ترجم كتاب "مصر القديمة" للكاتب البريطاني جيمس بيكي. ولكنه توجه الى كتابة الرواية التاريخية في نهاية الثلاثينيات وأصدر في السنوات التالية ثلاث روايات استلهم فيها جوانب من مصر الفرعونية هي "عبث الاقدار" و"رادوبيس" و"كفاح طيبة".
وترجمت اعمال محفوظ الى نحو 25 لغة حيث تم نشرها في مختلف انحاء العالم وتقوم الجامعة الاميركية بالقاهرة بمنح جائزة سنوية باسمه كما أطلق اسمه على أحد شوارع القاهرة الهامة.
وظل محفوظ حتى أيامه الاخيرة حريصا على برنامجه اليومي في الالتقاء بأصدقائه في بعض فنادق القاهرة حيث كانوا يقرأون له عناوين الاخبار ويستمعون الى تعليقاته على الاحداث.