26 قتيلا في اشتباكات بين الجيش العراقي وجيش المهدي في الديوانية

الدم العراقي لا يتوقف عن النزف

الديوانية (العراق) - قتل 26 شخصا على الاقل بينهم 19 من عناصر الجيش العراقي في اشتباكات تدور منذ مساء الاحد في مدينة الديوانية بين القوات العراقية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر فيما قتل 16 شخصا اخر بينهم ثمانية من مغاوير الشرطة في هجوم انتحاري استهدف الاثنين وزارة الداخلية في بغداد.
وقال حميد جعاتي مدير صحة الديوانية ان "مستشفى الديوانية استقلبت 19 قتيلا من الجنود العراقيين بالاضافة الى سبعة قتلى مدنيين و 42 جريحا مدنيا وخمسة جنود ايضا اثر الاشتباكات التي اندلعت منذ الاحد".
وقال نقيب في الجيش العراقي في وقت سابق رفض الكشف عن اسمه ان "الاشتباكات اندلعت بعدما قامت القوات متعددة الجنسيات باعتقال قيادي بارز في التيار الصدري السبت في مداهمة في حي الجمهوري (وسط المدينة)".
واشار الى ان مفاوضات جرت الاحد بين "القوات متعددة الجنسيات والتيار الصدري لاطلاق سراحه الا انها فشلت الامر الذي ادى الى اشتباك بين جيش المهدي وقوات الامن العراقية"، مضيفا ان "اعدادا من عناصر جيش المهدي وصلوا من المحافظات والاقضية المجاورة للمشاركة في المعركة".
واوضح "لقد قمنا بطلب تعزيزات من المحافظات المجاورة".
ومن جانبه اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "عشرة مسلحين من جيش المهدي قتلوا على الاقل بالاشتباكات".
واضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "ميليشات جيش المهدي قامت باعدام عدد من الجنود العراقيين بعد اسرهم" مشيرا الى ان "نحو سبعة احياء في المدينة هي تحت سيطرتهم وقاموا بتشكيل حواجز ونقاط تفتيش وزرع عبوات ناسفة في الشوارع".
واكد المصدر ان "القوات فرضت طوقا امنيا على المدينة من كل مخارجها منعا لتسلل بعض العناصر المسلحة الى داخل المدينة".
من جهته قال عبد المنعم ابو طبيخ عضو مجلس محافظة الديوانيه ان "ما يجري في المدينه هي محاوله من الحكومة للقضاء على العناصر غير المنضبطة والتي تحاول زعزعة امن المدينة والابقاء على المظاهر المسلحة فيها من قبل بعض المندسين على التيار الصدري الذين رفضوا الانصياع الى اوامر السيد مقتدى الصدر بتحويل نشاطهم الى وعظ وارشاد فقط".
واضاف ان "هذه العناصر قامت باعمال شغب في المدينة الامر الذي ادى الى ان ترسل الحكومة عدد من افراد الجيش العراقي والشرطة لالقاء القبض عليهم وخاصة هؤلاء الذين يحملون السلاح بصورة علنية".
واكد ان قوات الامن "فرضت حظرا للتجول منذ مساء الاحد مشيرا الى ان اشتباكات لا تزال مستمرة معهم".
من جهة اخرى، افادت مصادر امنية واخرى طبية ان 16 شخصا على الاقل قتلوا بينهم ثمانية من عناصر مغاوير الشرطة واصيب 45 اخرون بينهم 17 من رجال حماية وزارة الداخلية بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الاثنين وزارة الداخلية في بغداد.
وقال مصدر امني رفض الكشف عن اسمه ان "سيارة مفخخة استهدفت الحاجز الاول لوزارة الداخلية الواقع تحت طريق سريع محمد القاسم وسط العاصمة بغداد مما اسفر عن مقتل 16 شخصا بينهم ثمانية من مغاوير الشرطة واصابة 45 اخرين بينهم 17 من حماية وزارة الداخلية".
ويأتي هذا الانفجار في الوقت الذي تعقد فيه وزارة الداخلية مؤتمرا" هاما" لمدراء وقادة الشرطة في بغداد والمحافظات بحضور وزير الداخلية جواد البولاني.
واكدت المصادر ان الهجوم نفذ بالقرب من اول حاجز تفتيش على الطريق المؤدية الى وزارة الداخلية في وسط بغداد.
وافاد مراسل صحفي ان حراس الوزارة اطلقوا النار بشكل عشوائي في اعقاب الانفجار.
واكدت مصارد طبية ان الضحايا توزعوا في ثلاثة مستشفيات هي ابن النفيس والجملة العصيبة والكندي.
وفي هجوم منفصل اخر، قتل عامل واصيب اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة كانوا يستقلونها الاثنين في منطقة حي الجهاد غرب العاصمة بغداد على ما افاد مصدر امني عراقي.
الى ذلك اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "مسلحين مجهولين اشتبكوا مع قوات الشرطة في حي الدورة اسفر عن اصابة ثلاثة من رجال الشرطة واثنين من المدنيين بجروح".