الاوروبيون يقررون ارسال سبعة الاف جندي الى لبنان

الفرنسيون يشاركون بالفي جندي

بروكسل – تعهد الاوروبيون الجمعة المساهمة باكثر من سبعة الاف جندي في القوة الدولية في لبنان، اي بحوالى نصف عدد الجنود الذي اعلن عنه مجلس الامن، ما سيتيح نشر الدفعة الاولى من هذه القوة خلال اسبوع.
واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اثر مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل الذي اعلنت خلاله الدول الاوروبية التزامها بتعزيز قوة الطوارىء الدولية الموجودة حاليا في لبنان، ان الاجتماع الاستثنائي "انتهى بنجاح".
وقال انان "تم التعهد اليوم بالمساهمة باكثر من نصف القوة، ليس على صعيد القوات البرية فحسب، بل ايضا على صعيد تزويدها بالتجهيزات البحرية والجوية".
واضاف "يمكننا الآن ان نبدأ تشكيل قوة تتمتع بالمصداقية".
وستكون فرنسا وايطاليا ابرز دولتين مساهمتين في القوة، اذ ستشارك ايطاليا بحوالى ثلاثة الاف جندي، وفرنسا بالفين.
واعلن الامين العام للامم المتحدة ان فرنسا ستتولى قيادة القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان (يونيفيل-2) حتى شباط/فبراير 2007 على ان تتولاها ايطاليا بعد ذلك.
واعلنت دول اخرى كذلك عن مساهمات نوعية. وقررت اسبانيا التي كانت اعلنت في السابق استعدادها لارسال بين 700 الى 800 جندي، اخيرا المساهمة بما بين الف الى 1200 جندي.
وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس "هذا الوجود الاوروبي سيكون فرصة تاريخية يمكن ان تشكل سابقة" لمهام مستقبلية في مجال حفظ السلام.
واعلنت بلجيكا انها سترسل 300 عنصر ضمن القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان، على ان تصل المساهمة البلجيكية الى 400 عنصر. وكانت بلجيكا تتردد في ارسال جنود بعد اغتيال عشرة من قواتها ضمن القبعات الزرق في رواندا في 1994.
واعلنت وزيرة الخارجية البولندية آنا فوتيغا في بروكسل ان بلادها على استعداد للمشاركة في قوة اليونيفيل المعززة بوحدة "يصل قوامها الى 500 جندي"، اي مع اضافة 300 جندي الى وحدتها المنتشرة حاليا في لبنان.
واعلنت فنلندا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي انها ستشارك بقوة قد يصل عديدها الى 250 عنصرا، اذا وافق البرلمان الفنلندي على ذلك.
وقال وزير الخارجية الفنلندي ايركي تويوميوجا ان اجتماع الجمعة "اثبت قدرة الاتحاد الاوروبي على التجاوب مع المطلوب منه، فنحن واعون لمسؤولياتنا".
وكانت الدول الاعضاء الـ25 في الاتحاد الاوروبي، وعلى راسها فرنسا المعنية تقليديا بالوضع اللبناني اكثر من سواها، مترددة في بداية الاسبوع في تلبية دعوة الامم المتحدة لارسال قوات الى لبنان.
وقررت فرنسا في بادىء الامر ارسال مئتي جندي فقط بالاضافة الى المئتين المنتشرين اساسا ضمن قوة الطوارىء الدولية الموجودة حاليا في جنوب لبنان.
ثم اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساهمة اكبر للجنود الفرنسيين تصل الى الفي جندي، بعدما حصل من الامم المتحدة واسرائيل ولبنان "على التوضيحات اللازمة" و"الضمانات" لنشر القوة الدولية خصوصا في ما يتعلق بامن الجنود المنتشرين على الارض.
واعلن تويوميوجا الجمعة ان قواعد المشاركة في هذه القوة باتت "واضحة" الآن.
وينص القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي على وقف الاعمال الحربية بعد 33 يوما من الحرب الدامية والمدمرة في لبنان، ونشر 15 الف عنصر من اليونيفيل لدعم الجيش اللبناني الذي انتشر في الجنوب بعد اكثر من ثلاثة عقود من الغياب عن المنطقة.
وتسبب النزاع بين اسرائيل وحزب الله بمقتل اكثر من 1200 شخص غالبيتهم من المدنيين.
واعلن انان ان القوة الدولية ستنتشر على "ثلاث مراحل"، على ان تبدأ المرحلة الاولى "خلال بضعة ايام".
واعلن رئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي من روما ان الوحدة الايطالية يمكن ان تتوجه الى لبنان اعتبارا من الثلاثاء 29 اب/اغسطس الحالي.
ويفترض ان يتيح انتشار القوة الدولية رفع الحصار البحري والجوي الذي لا تزال اسرائيل تفرضه على لبنان. وراى شيراك الجمعة في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في باريس ان هذا الحصار "غير مبرر".
من جهة ثانية، استبعد انان توسيع انتشار القوة الدولية حتى الحدود اللبنانية السورية. وقال ان ذلك لا يمكن ان يحصل الا بناء على طلب من لبنان، مضيفا "لم يتقدم لبنان باي طلب من هذا النوع".
وترغب اسرائيل في ان تتمركز هذه القوة على الحدود السورية لوقف نقل الاسلحة الى حزب الله على حد قولها.
لكن سوريا هددت باغلاق حدودها مع لبنان في حال نشر مثل هذه القوة. وقال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة تلفزيونية ان ذلك يعد "موقفا عدائيا".
وقال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي الجمعة ان نشر قوة دولية على الحدود اللبنانية السورية امر "غير وارد"، مشيرا الى ان "الجيش اللبناني هو الذي سيتولى مراقبة الحدود" بين البلدين.