تسعة قتلى في العراق وسط اتهام الحكومة بالتقصير

بغداد
اتهامات للطبقة السياسية بتهميش العراقيين

قتل تسعة مدنيين الجمعة في هجمات متفرقة في العراق في الوقت الذي دعا فيه ممثل المرجع الشيعي الكبير اية علي السيستاني اعضاء الحكومة الى الخروج من مقراتهم "المحصنة" للتعرف على معاناة العراقيين وظروفهم المعيشية الصعبة.
واستيقظت بغداد الجمعة على اصوات عدد من قذائف الهاون التي سقطت على مناطق الكرداة والزعفرانية والمدائن دون ان توقع ضحايا.
وفي الجنوب قتل مدنيان عراقيان وجرح اخر في مواجهات مسلحة بين عناصر من جيش المهدي وافراد حماية مسجد البطحاء الكبير الواقع غرب مدينة الناصرية الشيعية (375 كلم جنوب بغداد)، حسب مصدر في الشرطة في هذه الناحية.
واوضح المصدر ان "النزاع يدور بين الطرفين منذ يومين للاستيلاء على المسجد"، مشيرا الى ان "الشرطة فرضت مساء الخميس حظرا للتجوال في عموم المحافظة خوفا من تفاقم الامور".
وبحسب مصادر امنية عراقية فقد قتل مدنيان وجرح ثالث على يد مسلحين مجهولين في ناحية كنعان الواقعة على بعد 25 كلم جنوب شرق مدينة بعقوبة (55 كلم شمال شرق بغداد).
وقتل مدني واصيب اثنان اخران على يد مسلحين مجهولين في حي المعلمين في قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة.
كما قتل مدني واصيب اخر في سوق حي المفرق غرب بعقوبة.
وفي ناحية ابو صيدا (30 كلم شمال شرق بعقوبة) قتل مدني على يد مسلحين مجهولين عندما كان يقف على مقربة من داره.
وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد)، هاجم مسلحون مجهولون عمال احد المخابز في شارع الاربعين وسط المدينة ما ادى الى مقتل اثنين منهم واصابة ثلاثة اخرين ، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
من جهة اخرى، قتل ضابط في الجيش العراقي واصيب عدد من الجنود بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة عند مرور دوريتهم مساء الخميس في قرية 17 تموز التابعة لبلدة خان بني سعد شمال شرق بغداد، حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.
الى ذلك عثرت مفارز الشرطة العراقية على اربع جثث مجهولة الهوية، ثلاث منها في كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) واخرى في بغداد تعود لعضو سابق في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل.
من جانب اخر، دعا ممثل المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني الجمعة اعضاء الحكومة العراقية الى الخروج من مقراتهم والتواصل مع العراقيين "للاطلاع على معاناتهم لانهم يعيشون ظروفا قاسية".
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني وسط كربلاء (110 كلم جنوب) امام مئات المصلين "اقول لكم انه لا يمكن تحقيق الاهداف التي ضحى من اجلها هذا الشعب بالجلوس في قاعات محصنة والخوض في نقاشات لساعات متأخرة من الليل".
واضاف "اخرجوا الى الناس وعايشوا الظروف التي يمرون بها، عايشوا معاناتهم وقساوة الحياة وآهات المرضى وانين الجرحى وحسرات اليتامى وتفجيع الارامل".
وتساءل "ممن تخافون؟ من الموت الذي يتلقاه الان ابناء هذا الشعب الجريح كل يوم وساعة بصدورهم واجسادهم التي اثقلتها الام الحياة او من الجراح التي يئن منها كل المواطنين؟ هل ارواحكم ودماؤكم هي اغلى واعز من ارواح المواطنين".
واكد الكربلائي ان "من اهم مواصفات المسؤول التضحية والشجاعة وايثار الاخرين على نفسه".
وقال "نعم هناك معوقات وصعوبات تعترض طريق ذلك وعلى رأسها الاحتلال لكن هناك مساحة واسعة ممكن التحرك من خلالها لرفع معاناة هذا الشعب الجريح".
ورأى الكربلائي ان "من الضروري ان يقوم الوزراء وكبار المسؤولين بزيارات ميدانية الى المحافظات (...) والانفتاح على جميع شرائح المجتمع وطبقاته للاطلاع على معاناتهم لانهم يعيشون الان ظروفا قاسية".
ودعا الكربلائي الى "تفعيل دور المراقبة والاشراف على اداء الوزارات من اجل كشف التقصير المالي والاداري".
من جانبه، اكد الشيخ صدر الدين القبانجي في خطبة الجمعة من الحسينية الفاطمية في وسط النجف (160 كلم جنوب) انه "توجد ثلاث تحديات امام الشعب والدولة هي الارهاب والخدمات والفساد الاداري".
واعتبر ان "هذه التحديات تتحدى الدولة لاثبات عجزها وتتحدى الشعب لاثبات جزعه"، مشيرا الى ان "هناك خراب كبير شاركت فيه الحكومة السابقة حكومة (اياد) علاوي يصعب اصلاحه على الحكومة الحالية".
واوضح القبانجي ان "هناك في الدول العربية من يراهن على هذه التحديات".
وقال "نحن نعتقد اننا نسير في الطريق الصحيح نحو الاهداف الصحيحة وان الشعب العراقي اصبح اكثر صبرا ووعيا من ان تهزه مثل هذه التحديات".
واوضح القبانجي ان "هناك حديث عن ازالة حكومة المالكي وجلب حكومة اخرى".
وتابع "لا يهم ان تتبدل الحكومة ولكن المهم ان يكون الشعب على قدر المسؤولية" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.