غالبية الاسرائيليين يؤيدون استقالة اولمرت بعد الحرب في لبنان

القدس - من ادم انتوس
اولمرت يبحث سبل رفع شعبيته

أظهر استطلاع نشر في صحيفة اسرائيلية الجمعة ان 63 في المئة من الاسرائيليين يريدون من ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يستقيل بسبب ادارته للحرب في لبنان.
وكشف استطلاع صحيفة يديعوت احرونوت ولأول مرة ان غالبية الاسرائيليين يريدون تنحي اولمرت زعيم حزب كديما الوسطي الحاكم كما كشف عن ارتفاع كبير في نسبة التأييد لبنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل الاسبق وزعيم حزب ليكود اليميني.
وتدنت بشدة شعبية اولمرت وهو سياسي تنقصه الخبرة العسكرية التي كانت من المصوغات الضرورية لعدد كبير ممن سبقوه الى رئاسة الحكومة الاسرائيلية وسط انتقادات لفشل اسرائيل في القضاء على حزب الله اللبناني في الحرب التي انتهت بهدنة هشة يوم 14 اغسطس/اب.
وأظهر الاستطلاع ولأول مرة ان غالبية تصل الى 63 في المئة من المشاركين في الاستطلاع يطالبون باستقالة اولمرت.
وفي استطلاع اخر نشرته صحيفة معاريف قال 14 في المئة فقط انهم سيصوتون لصالح اولمرت اذا اجريت انتخابات جديدة اليوم بينما قال 26 في المئة انهم سيعطون اصواتهم لنتنياهو.
وفي استطلاع يديعوت احرونوت قال 45 في المئة انهم سيصوتون لصالح نتنياهو ليشغل منصب رئيس الوزراء في الانتخابات الجديدة.
ووصفت يديعيوت احرونوت أوسع الصحف الاسرائيلية انتشارا الاستطلاع بانه "زلزال" سياسي لحكومة اولمرت الذي هزم حزب كديما الذي يتزعمه الليكود بزعامة نتنياهو هزيمة منكرة في انتخابات مارس/اذار.
كما كشف الاستطلاع ان 74 في المئة يريدون استقالة عمير بيريتس وزير الدفاع وهو من حزب العمل الذي يميل الى اليسار و54 في المئة يريدون استقالة دان حالوتس رئيس أركان الجيش الاسرائيلي.
وفي استطلاع سابق نشرته صحيفة يديعوت احرونوت في 16 اغسطس/اب طالب 41 في المئة باستقالة اولمرت و57 في المئة باستقالة بيرتس.
وقتل في الحرب 1100 على الاقل في لبنان غالبيتهم مدنيون و157 اسرائيليا غالبيتهم جنود.

وباستثناء الصراع الدائر مع الفلسطينيين تكبدت اسرائيل في حرب لبنان أفدح خسائرها بين المدنيين مقارنة باي قتال اخر خاضته منذ حرب عام 1948 لاقامة الدولة اليهودية.
وفي استطلاع يديعوت احرونوت رأى 22 في المئة من الاسرائيليين ان نتنياهو "أصلح" لرئاسة الحكومة بينما أيد 11 في المئة اولمرت.
كما اظهر الاستطلاع ايضا ان شعبية اولمرت تتخلف عن افيجدور ليبرمان القومي المتشدد بنسبة 18 في المئة وايضا عن شمعون بيريس السياسي المخضرم بنسبة 12 في المئة.
وأظهر استطلاع معاريف انه اذا اجريت الانتخابات الجمعة سيحصل حزب كديما على 14 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) بينما سيحصل الليكود على 24 مقعدا وسيحصل حزب ليبرمان ايضا على 24 مقعدا.
اما حزب العمل الذي يميل الى اليسار فسيحصل على تسعة مقاعد فقط.
وينظر عدد كبير من الاسرائيليين الى الهدنة التي أقرتها الامم المتحدة وأيدها اولمرت على انها فاشلة لان قادة حزب الله مازالوا موجودين ومازال الجنديان اللذان اسرهما حزب الله واشتعلت بسببهما الحرب في قبضة الجماعة الشيعية.
وفي محاولة لرفع شعبيته زار اولمرت الخميس عددا من بلدات شمال اسرائيل التي تعرضت لقصف صاروخي عنيف من حزب الله ووعد بتقديم اكثر من ملياري دولار للاعمار.
لكن اولمرت يكافح من أجل الحفاظ على حكومته الائتلافية مع حزب العمل ولم يقل رئيس الوزراء من اين سيأتي باموال الاعمار.
وجمد اولمرت حاليا خطته لانسحاب محدود من الضفة الغربية المحتلة.
وكانت هذه الخطة هي محور برنامج حكومته الذي فاز بموجبه في انتخابات مارس. لكن تصاعد الصراع في قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل العام الماضي وحرب لبنان قلصا تأييد الرأي العام الاسرائيلي للانسحاب من مزيد من الاراضي من جانب واحد.
وجاء في استطلاع معاريف ان 73 في المئة من الاسرائيليين يعارضون أي انسحاب مستقبلي من جانب واحد.