حزب الله يعارض نشر قوات على الحدود السورية

الجيش الفرنسي سيستعمل القوة ضد أي خرق للهدنة

بيروت - اعلن النائب في كتلة حزب الله اللبناني حب الله الجمعة ان "لبنان ليس في نزاع مع سوريا" لكي يصار الى نشر قوة دولية على الحدود بين البلدين.
وقال حب الله ان "لبنان ليس في نزاع مع سوريا، وبالتالي فان ما من سبب لنشر قوات دولية بين هذين البلدين الجارين"، خصوصا ان القرار 1701 الدولي "لا ياتي على ذكر هذا الموضوع".
وقد حذر الرئيس السوري بشار الاسد في حديث تلفزيوني منذ يومين، من ان نشر قوات دولية على الحدود بين سوريا ولبنان "يخلق حالة عداء" بين البلدين الجارين.
واعتبر حب الله ان "طرح هذا الموضوع ليس صحيحا" وانه "يبدو ان هناك محاولة خارجية لفرض قرارات على لبنان".
وقال النائب "سيكون هناك 15 الف جندي دولي في جنوب لبنان، وانتشار قوة دولية على الحدود مع سوريا يتطلب 40 الى 50 الف عنصر، فهل سنقبل بنحو 70 الف جندي اجنبي على اراضينا؟ اين السيادة؟ اين الاستقلال؟".
واشار الى ان الحكومة اللبنانية هي نفسها "لم تطلب ذلك". واعلن وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي مساء الخميس اثر اجتماع لمجلس الوزراء انه "لم يقل اي كلمة من جانب الحكومة اللبنانية بأنها تتجه الى نشر قوات اليونيفيل".
واوضح ان لبنان طلب فقط "مساعدات تقنية" للجيش اللبناني في هذه المنطقة.
واعلن مصدر عسكري الاربعاء ان الجيش اللبناني انتشر عند طول حدوده الشرقية والشمالية مع سوريا.
وتعليقا على هذا الانتشار، قال حب الله ان "هذا جيش لبنان" ومراقبة الحدود هذه "من ابسط واجباته"، ونحن "نرحب ونشجع قيامه بذلك". اما في ما يتعلق بالمساعدات التقنية التي طلبها لبنان، فقال النائب ان "لا مشكلة في ذلك طالما ان الجيش هو الذي يراقب الحدود".
وسيقوم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالتباحث مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "في تزويد الجيش اللبناني بالمعدات والامكانات التقنية التي تمكنه من تأمين حدوده البرية والبحرية وضبطها بقواه العسكرية الذاتية".
ويطلب قرار مجلس الامن 1701 الذي انهى في 14 آب/اغسطس حربا استمرت اكثر من شهر بين اسرائيل وحزب الله، من لبنان ان يعزز عمليات المراقبة على حدوده لمنع دخول الاسلحة الى اراضيه بصورة غير شرعية.
وتتهم واشنطن واسرائيل سوريا بأنها نقطة عبور لنقل الاسلحة من ايران الى حزب الله في لبنان. وقد نفت ايران وسوريا دائما هذا الاتهام.
الى ذلك، صرح رئيس الكتلة النيابية لحزب الله اللبناني محمد رعد في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس انه على اسرائيل ان تعيد للبنان مزارع شبعا المحتلة قبل الحديث عن اي مشاكل اخرى.
وبعد ان وصف الحرب التي استمرت 33 يوما بين اسرائيل والتنظيم الشيعي بانها "انتصار تاريخي لحزب الله"، قال رعد ان "اسرائيل يجب ان تعيد مزارع شبعا وبعد ذلك نتحدث عن المشاكل الاخرى".
وتشكل قضية مزارع شبعا الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل ويحتلها الجيش الاسرائيلي منذ حوالي اربعين عاما، مصدر توتر بين الدول الثلاث واحد اسباب عمليات المقاومة التي يشنها حزب الله اللبناني ضد اسرائيل.
ويعتبر لبنان مزارع شبعا لبنانية وتقر سوريا بذلك شفويا لكن اسرائيل لا تعترف بذلك وتؤكد انها انسحبت من كل الاراضي اللبنانية منذ ايار/مايو 2000 .
وميدانيا، بدأت الدفعة الثانية من القوات التي اعلنت فرنسا ارسالها لتعزيز قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، بالنزول صباح الجمعة في مرفأ الناقورة جنوب لبنان.
ووصلت مراكب النقل الاولى وانزلت بعض المركبات وقسما من جنود الهندسة الـ170 الذين اوفدتهم فرنسا في اطار تعزيز اليونيفل.
وياتي هؤلاء لينضموا الى 49 عسكريا وصلوا الى لبنان السبت الماضي.
واعلنت فرنسا الخميس التزامها بتعزيز حضور جنودها تحت راية اليونيفيل ليصل عددهم الى الفي عسكري، وذلك في اطار تطبيق القرار 1701 الذي ارسى وقفا للاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله.
ولقي قرار فرنسا رفع عدد قواتها المشاركة في مهمة قوات الأمم المتحدة المعززة بجنوب لبنان (يونيفيل) ترحيبا واسعا في وقت يلتقي فيه الأوروبيون الجمعة لحسم مساهمتهم في تلك القوات.
والجنود الذين وصلوا الجمعة الى لبنان مختصون في عمليات رفع الانقاض واعادة الاعمار ونزع الالغام، حسبما افاد قائد مهمة "باليست" الفرنسية الاميرال كزافييه مانج.
واضاف الاميرال "لقد ترك اطراف النزاع خلفهم عددا من القنابل (..) مثل الالغام التي القتها الطائرات او الالغام المضادة للافراد والمضادة للمدرعات، اضافة الى انواع متعددة من الكمائن".
كما انزلت المراكب الفرنسية معدات لرفع الركام ومركبات مصفحة لنزع الالغام وللعمليات اللوجستية.